الأحد, سبتمبر 20

تلعب بعض الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية دورًا مهمًا في دعم صحة الدماغ والحفاظ على وظائفه، إذ تساعد بعض العناصر الغذائية في دعم الأعصاب، وتحسين التركيز والذاكرة، والمساهمة في تنظيم النوم والمزاج.

ورغم ذلك، لا يعني الحصول على هذه العناصر تناول المكملات الغذائية بشكل عشوائي، إذ يظل الحصول عليها من خلال نظام غذائي متوازن هو الخيار الأفضل في معظم الحالات، بينما قد يحتاج بعض الأشخاص إلى المكملات عند وجود نقص أو زيادة في الاحتياجات الغذائية.

وبحسب ما ذكره موقع “Health”، هناك 9 عناصر غذائية قد ترتبط بدعم صحة الدماغ ووظائفه، وهي:

1- فيتامينات ب

تعد مجموعة فيتامينات ب، وخاصة فيتامينات ب6 وب9، المعروف بحمض الفوليك، وب12، من العناصر المهمة للحفاظ على وظائف الدماغ والأعصاب.

وتساعد هذه الفيتامينات على خفض مستويات الهوموسيستين، وهو مركب يمكن أن يرتبط ارتفاعه بمشكلات في الذاكرة والتفكير، كما تدخل في إنتاج بعض النواقل العصبية، مثل السيروتونين والدوبامين، التي تؤثر في وظائف متعددة من بينها المزاج والذاكرة والتركيز.

وقد يساعد الحصول على كميات كافية من فيتامينات ب6 وب9 وب12 في دعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر، إلا أن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة بشأن قدرتها على الوقاية من الخرف.

كما يمكن أن يؤدي نقص بعض فيتامينات ب إلى مشكلات صحية، من بينها فقر الدم، الذي قد يصاحبه الشعور بالتعب وانخفاض الطاقة وصعوبة التركيز وتغيرات في المزاج.

وتشمل أبرز مصادر فيتامينات ب الغذائية الخضراوات الورقية، والبقوليات، والبيض، والأسماك، والدواجن، ومنتجات الألبان، والحبوب المدعمة.

وقد يحتاج بعض الأشخاص، خاصة من يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا أو كبار السن، إلى الاهتمام بشكل أكبر بالحصول على فيتامين ب12، وفقًا لاحتياجاتهم وتقييم الطبيب.

2- فيتامين هـ

يعمل فيتامين هـ كمضاد للأكسدة، ويساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، وهو ما يجعله من العناصر المهمة للحفاظ على وظائف الجسم، بما فيها وظائف الدماغ.

وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين هـ قد يساعد في إبطاء فقدان الذاكرة لدى بعض المصابين بمرض الزهايمر، إلا أن تناول جرعات مرتفعة من المكملات قد يحمل مخاطر صحية، لذلك يفضل الحصول على احتياجات الجسم من مصادره الغذائية قدر الإمكان.

ومن أبرز مصادر فيتامين هـ: اللوز، وبذور عباد الشمس، والبندق، والسبانخ، والبروكلي، والأفوكادو، وبعض الزيوت النباتية.

3- فيتامين د

لا يقتصر دور فيتامين د على صحة العظام، إذ يشارك أيضًا في تنظيم الحالة المزاجية ودعم نمو خلايا الدماغ وحمايتها.

وقد ارتبط انخفاض مستويات فيتامين د ببعض المشكلات، مثل الاكتئاب واضطرابات الذاكرة، كما وجدت دراسات ارتباطًا بين انخفاض مستوياته وزيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

ومع ذلك، لا يبدو أن تناول مكملات فيتامين د يحسن وظائف الدماغ لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية منه، بينما يظل علاج النقص والحفاظ على مستوياته الطبيعية أمرًا مهمًا للصحة العامة.

ويمكن الحصول على فيتامين د من الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل والسردين، ومنتجات الألبان المدعمة، وصفار البيض، وبعض أنواع الفطر، كما يساعد التعرض لأشعة الشمس الجسم على إنتاجه طبيعيًا.

4- المكملات متعددة الفيتامينات

تحتوي المكملات متعددة الفيتامينات على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي يمكن أن تساعد في سد بعض الفجوات الغذائية عندما لا يوفر النظام الغذائي الاحتياجات الكافية.

لكن تأثيرها في صحة الدماغ لا يزال محل دراسة، إذ تشير بعض الأبحاث إلى احتمال مساهمتها في تحسين الذاكرة والانتباه لدى كبار السن، بينما لم تجد أبحاث أخرى تأثيرًا واضحًا.

وتختلف تركيبة وجرعات المكملات متعددة الفيتامينات من منتج إلى آخر، لذلك لا توجد جرعة موحدة تناسب الجميع.

ويظل النظام الغذائي المتوازن هو المصدر الأفضل للحصول على معظم الفيتامينات والمعادن، خاصة عند الاعتماد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان والبقوليات والمكسرات والبذور.

5- المغنيسيوم

يعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف، من بينها دعم عمل الأعصاب والعضلات والمساعدة في تنظيم ضغط الدم.

كما يساهم المغنيسيوم في التواصل بين خلايا الدماغ، وقد يرتبط بالحصول على نوم أفضل ودعم التركيز.

ومن أبرز مصادره الغذائية الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة.

6- الزنك

الزنك من المعادن الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها، لذلك يجب الحصول عليه من النظام الغذائي.

ويدعم الزنك عددًا من وظائف الجسم، كما يرتبط بعمليات التعلم والذاكرة، بينما يمكن أن يؤثر نقصه في سرعة معالجة المعلومات والوظائف العقلية.

ويوجد الزنك في العديد من الأطعمة، مثل المحار، واللحوم، والدواجن، والفاصوليا، وبذور اليقطين.

7- أحماض أوميغا 3 الدهنية

أحماض أوميغا 3 هي دهون متعددة غير مشبعة يحتاج الجسم إلى الحصول عليها من الغذاء.

ويعد حمض الدوكوساهيكسانويك “DHA” من المكونات المهمة لأغشية خلايا الدماغ، كما قد يساهم في حماية وظائف المخ من بعض التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.

وتشمل أبرز مصادر أوميغا 3 الأسماك الدهنية وزيت السمك، إضافة إلى بعض المصادر النباتية، مثل بذور الكتان والجوز.

8- الحديد

يساعد الحديد على نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم، بما في ذلك الدماغ، كما يشارك في إنتاج الطاقة والعديد من العمليات الحيوية.

وقد يؤدي انخفاض مستويات الحديد إلى الإصابة بفقر الدم، وهو ما يمكن أن يصاحبه الشعور بالتعب والإرهاق، وتشوش الذهن، وصعوبة التركيز.

ومن أهم مصادر الحديد الغذائية اللحوم الحمراء، والدجاج، والعدس، والفاصوليا، والسبانخ.

9- الكولين

الكولين عنصر غذائي مهم يدخل في إنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي يلعب دورًا أساسيًا في عمليات التعلم والذاكرة.

وتشير بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط بين مستويات الكولين وبعض المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض الزهايمر والتدهور المعرفي المرتبط بالعمر، إلا أن ذلك لا يعني أن تناول الكولين كمكمل يمنع الإصابة بهذه الأمراض.

وتشمل الأطعمة الغنية بالكولين البيض، وكبد البقر، وفول الصويا، والخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والكرنب.

هل يجب تناول هذه العناصر في صورة مكملات؟

رغم أهمية الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة لصحة الدماغ، فإن تناول المكملات الغذائية دون حاجة فعلية قد لا يكون مفيدًا، بل يمكن أن يؤدي الإفراط في بعض العناصر إلى آثار جانبية أو مخاطر صحية.

فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تناول جرعات مرتفعة من فيتامين هـ إلى زيادة خطر النزيف، بينما قد يتسبب الإفراط في تناول فيتامين ب6 لفترات طويلة في تلف الأعصاب.

كما يمكن أن تتفاعل بعض المكملات مع الأدوية، فعلى سبيل المثال، قد يزيد زيت السمك من خطر النزيف عند تناوله مع بعض الأدوية.

لذلك، يفضل الحصول على معظم العناصر الغذائية من نظام غذائي متوازن، وعدم البدء في تناول أي مكمل غذائي أو تحديد جرعته دون استشارة الطبيب، خاصة عند وجود نقص غذائي أو تناول أدوية أخرى.

وعند الحاجة إلى المكملات، يفضل اختيار المنتجات التي تخضع لاختبارات أو شهادات من جهات مستقلة للتحقق من جودتها ونقائها، مع تجنب المنتجات التي تقدم وعودًا مبالغًا فيها أو تدعي تقديم “علاجات سحرية” لمشكلات صحية معقدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version