أكد الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي وعضو مجلس الشيوخ، أن فترات الأزمات النفسية التي يمر بها الأبناء ليست وقتًا لتعديل السلوك أو التربية، وإنما هي وقت للدعم وإشعارهم بالتقبل والأمان.
وأوضح مجاهد، خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج “من ماسبيرو” المذاع عبر القناة الأولى، أنه إذا رفض الابن أو الابنة تلقي العلاج النفسي، فإن أفضل ما يمكن أن يفعله الأهل هو التوقف عن اللوم والعتاب والمقارنات بالآخرين، والتركيز على تقديم الدعم العاطفي والاحتواء.
وأشار إلى أن هناك قاعدة مهمة في التعامل مع الأبناء، وهي: “اديله كتف يعيط عليه”، ولكن دون أن ينهار الأهل أو يبالغوا في إظهار حزنهم، لأن كثيرًا من الأبناء يتأثرون بحزن والديهم أكثر من تأثرهم بعدم تحقيق الهدف الذي كانوا يسعون إليه.
وشدد استشاري الطب النفسي على ضرورة تجنب المبالغة في التعبير عن الحزن، وكذلك تجنب التقليل من المشكلة بعبارات مثل “هم وقوم”، مؤكدًا أن الحل الأمثل يكمن في الاستماع الجيد والاحتواء وإظهار التعاطف.
وأوضح مجاهد أنه “لا توجد قرون استشعار أقوى من قرون استشعار الأمهات والآباء الأسوياء”، مشيرًا إلى أن فطرة الأم والأب في التعامل مع أبنائهما قد تكون أصدق من كثير من النظريات الطبية.
ونصح الآباء والأمهات بتجربة أسلوب التشجيع برفق، فإذا شعروا أن الابن غير قادر على تقبل عبارات مثل “هم وقوم”، فمن الأفضل أن يقولوا له: “خد وقتك.. وإحنا جنبك”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن كل حالة نفسية تختلف عن الأخرى، ولا يمكن تعميم أسلوب واحد على الجميع، لكن الرسالة الأهم هي التواجد بجانب الأبناء، والاستماع إليهم، وإحاطتهم بالدعم والتعاطف حتى يتجاوزوا أزمتهم النفسية.
اقرأ أيضًا:
بالأسماء.. وزير التعليم يعتمد حركة تكليفات جديدة لقيادات المديريات
الحكومة تخفض الحد الأدنى للقبول بالجامعات لهؤلاء الطلاب بنسبة 1%
قرار عاجل من الحكومة بشأن العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع

