لا تقتصر تواريخ الصلاحية على الأطعمة والمشروبات، فهناك منتجات نستخدمها يوميا داخل المنزل قد تفقد فعاليتها أو تصبح أقل أمانا بمرور الوقت، حتى لو بدت بحالة جيدة، مثل الأدوية وواقي الشمس ومواد التنظيف ومستحضرات التجميل والتوابل.
وبحسب ما نقلته مجلة Martha Stewart عن أطباء وخبراء متخصصين، فإن الاحتفاظ بهذه المنتجات لفترات طويلة قد يؤدي إلى انخفاض كفاءتها أو تغير خصائصها، وفي بعض الحالات قد يزيد مخاطر التلوث أو عدم الحصول على النتيجة المطلوبة منها.
الأدوية
جميع الأدوية، سواء كانت تصرف دون وصفة طبية أو بوصفة طبية، لها تاريخ انتهاء صلاحية يجب الالتزام به، وتوضح الدكتورة ميغان شيبارد أن تجاوز هذا التاريخ لا يعني فقط انخفاض فعالية الدواء، بل قد يزيد أيضا من احتمالية تلوث بعض المنتجات بالبكتيريا، خاصة قطرات العين وبخاخات الأنف بعد فتحها.
وعند التخلص من الأدوية منتهية الصلاحية، يفضل الاستفادة من برامج جمع الأدوية المخصصة لذلك أو اتباع الإرشادات الرسمية الخاصة بالتخلص الآمن منها، وعدم رميها بطريقة عشوائية.
فلاتر الهواء
رغم أن فلاتر الهواء لا تحمل عادة تاريخ انتهاء صلاحية محددا، فإن عمرها الافتراضي محدود، إذ تنخفض كفاءتها تدريجيا مع الاستخدام.
وتشير شيبارد إلى أن الفلاتر تشتهر بقدرتها على التقاط الجسيمات الدقيقة، و تحتاج غالبا إلى الاستبدال كل 6 إلى 12 شهرا، وقد يلزم تغييرها في وقت أقرب إذا كان المنزل يشهد أعمال ترميم، أو يضم عدة حيوانات أليفة، أو يقع في منطقة ترتفع فيها معدلات التلوث أو تنتشر فيها حبوب اللقاح بكثافة.
أما فلاتر الفحم النشط، التي تستخدم لإزالة الروائح والدخان، فمن الأفضل استبدالها كل 3 إلى 6 أشهر للحفاظ على كفاءتها.
مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة
قد تتحول مستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة القديمة إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والعفن، ما يزيد خطر الإصابة بتهيج الجلد، وظهور البثور، أو التهابات العين.
ولذلك، ينبغي التحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية إن كان مدونا على العبوة، كما ينصح بالتخلص من أي منتج تغير لونه، أو انفصلت مكوناته، أو أصبح متكتلا، أو انبعثت منه رائحة غير معتادة، حتى وإن لم تنتهي صلاحيته المكتوبة.
المبيضات والمناديل المطهرة وبخاخات التعقيم
تتراجع فعالية المواد المطهرة مع مرور الوقت نتيجة تحلل مكوناتها النشطة، وهو ما يجعل الالتزام بتاريخ انتهاء الصلاحية أمرا ضروريا.
وتؤكد إيليا أورناتوف أن المبيض يبدأ بفقدان قدرته على التعقيم خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وسنة تقريبا، وقد يحدث ذلك بصورة أسرع إذا تم تخزينه في مكان دافئ، مشيرا إلى أن المبيض القديم يصبح أقل قدرة على القضاء على الجراثيم.
وينطبق الأمر نفسه على المناديل المطهرة وبخاخات التعقيم ومعقمات اليدين، حيث تخضع هذه المنتجات لتواريخ صلاحية محددة، ويؤدي استخدامها بعد انتهاء صلاحيتها إلى انخفاض فعاليتها في مكافحة الميكروبات.
وعند التخلص من المبيض أو غيره من مواد التنظيف الكيميائية، ينصح بعدم سكبها في الأحواض أو شبكات الصرف، بل التخلص منها عبر الجهات أو المرافق المخصصة للنفايات الخطرة.
التوابل
قد تبقى عبوات التوابل في خزائن المطبخ لسنوات بسبب استخدامها بكميات قليلة، إلا أن ذلك لا يعني احتفاظها بجودتها.
وتوضح شيبارد أن التوابل لا تصبح ضارة عادة بعد انتهاء صلاحيتها، لكنها تفقد تدريجيا نكهتها ورائحتها وقوتها، ما ينعكس على مذاق الطعام.
لذلك، إذا لاحظت أن أطباقك لم تعد تتمتع بالنكهة المعتادة، فقد تكون التوابل القديمة هي السبب، وينصح بمراجعة محتويات رف التوابل بصورة دورية واستبدال العبوات التي فقدت جودتها.
واقي الشمس
يعد تجاهل تاريخ انتهاء صلاحية واقي الشمس من أكثر الأخطاء شيوعا، وقد يؤدي إلى انخفاض مستوى الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بحروق الشمس.
وتشير شيبارد إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تشترط أن يحافظ واقي الشمس على فعاليته لمدة تصل إلى ثلاث سنوات من تاريخ التصنيع، إلا أن العبوات المفتوحة أو التي تتعرض باستمرار لأشعة الشمس والحرارة قد تفقد كفاءتها قبل ذلك.
منظفات غسل الأطباق والملابس
تحتوي هذه المنظفات على إنزيمات ومواد فعالة تساعد في إزالة الدهون والبقع، إلا أن هذه المكونات تتحلل مع مرور الوقت، ما يؤدي إلى تراجع قدرتها على التنظيف.
ويشير أورناتوف إلى أن المنظفات منتهية الصلاحية قد تتكتل أو تنفصل مكوناتها أو تتغير طريقة ذوبانها في الماء، وقد تلاحظ بقاء بقع على الأطباق أو خروج الملابس برائحة غير مستحبة أو بمظهر أقل نظافة، وهي علامات تدل على انخفاض كفاءة المنظف.
صودا الخبز (بيكربونات الصوديوم)
تشتهر بيكربونات الصوديوم باستخداماتها المتعددة في الطهي والتنظيف وإزالة الروائح، إلا أنها أيضا تفقد جزءا من فعاليتها بمرور الوقت.
ويؤكد أورناتوف أن بيكربونات الصوديوم تفقد تدريجيا قدرتها على إحداث الفوران، وهو ما يقلل من كفاءتها في الخبز وإزالة الروائح، لكنها تظل صالحة للاستخدام في بعض أعمال التنظيف المنزلية، مثل تنظيف الأفران وأسطح العمل والأحواض، كما يمكن إضافتها إلى الغسيل للمساعدة في تعزيز أداء المنظف وإنعاش الألوان.
وينصح الخبراء باستبدال العبوة المفتوحة كل 6 إلى 12 شهرا إذا كانت مخصصة للخبز، لأن تعرضها للرطوبة والهواء يقلل من قدرتها على رفع المخبوزات، أما إذا كانت موضوعة داخل الثلاجة لامتصاص الروائح، فمن الأفضل استبدالها كل شهر إلى ثلاثة أشهر، مع كتابة تاريخ وضعها على العبوة لتسهيل معرفة موعد تغييرها.
اقرأ أيضا:


