أفاد مسؤولون إسرائيليون، أن التحقيقات الجارية مع مساعد الطيار العماني همام الهمامي، الذي حاول إسقاط رحلة تابعة لشركة “فلاي دبي” المتجهة إلى إسرائيل، تشير إلى أنه كان ينوي تحطيم الطائرة في مطار بن جوريون والتسبب في خسائر بشرية جماعية.
مخططات الهجوم وفق تحقيقات طائرة فلاي دبي
أوضح المسؤولون لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أن الهمامي لم يبدأ محاولته للسيطرة على الطائرة إلا بعد دخولها المجال الجوي للأردن، رغبة منه في مواصلة المسار نحو إسرائيل وكأن الرحلة تنفذ هبوطا اعتياديا في مطار بن جوريون قبل إسقاطها بداخله.
ووفقا للمسؤولين، يرجح المحققون أن الهمامي وضع خطة بديلة لتحطيم الطائرة في قاعدة عسكرية أمريكية بالأردن حال تعذر الوصول إلى المطار الإسرائيلي.
وذكرت الصحيفة، أن التحقيقات كشفت أن المشتبه به خطط لتنفيذ العملية في يوليو الماضي، لكنه أرجأ التنفيذ بسبب ارتباط شخصي مع أحد أفراد الطاقم على متن رحلته آنذاك، مقررا “العفو عنه” وانتظار فرصة أخرى، فيما بينت المعطيات أنه زار إسرائيل في يونيو وكان يستعد ليصبح “شهيدا”.
تفاصيل المواجهة ضمن تحقيقات طائرة فلاي دبي
وفقا للروايات، أُحبطت خطة إسقاط رحلة فلاي دبي رقم FZ1023 بفضل تدخل الركاب الإسرائيليين وطاقم الطيران الذين نجحوا في الهبوط بمطار تبوك السعودي، إلى جانب المقاومة العنيفة التي أبداها الطيار الهندي سميت ماتششار داخل قمرة القيادة دفاعا عن حياته.
وأشار المحققون إلى أن الهمامي كان يخطط لضرب القبطان مرارا بفأس الطوارئ حتى فقدان الوعي للسيطرة على مقود الطائرة؛ بينما نقلت القناة 13 العبرية اعتراف منسوب للمشتبه به بتعمد التقديم للعمل في شركات تسير رحلات إلى تل أبيب، حيث صرح: “بحثت وتحققت من شركات الطيران التي تسير رحلات إلى تل أبيب، ولهذا السبب اخترت فلاي دبي. حاولت الحصول على موافقة جميع شركات الطيران. لقد خططت للعملية حتى قبل أن يتم توظيفي في الشركة”.
مراجعة أمنية تعقب تحقيقات طائرة فلاي دبي
أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فتح مراجعة شاملة للترتيبات الأمنية المنظمة للطيران المدني الأجنبي القادم إلى إسرائيل بعد الكشف عن ثغرات أمنية، موجها رئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا لتعيين خبير متخصص لفحص كافة الجوانب المتعلقة بأمن الرحلات الوافدة، دون وضوح سقف زمني لإنهاء الفحص أو تطبيق الإجراءات التصحيحية.
جدل الثغرات المرتبط بتحقيقات طائرة فلاي دبي
دافع مسؤول مقرب من نتنياهو عن قرار فتح المراجعة في وجه الانتقادات، مصرحا: “من الصحي والمشروع أنه عندما يقع حادث كهذا ويشير إلى وجود ثغرة في مجال معين، يتصرف رئيس الوزراء لفحص أوجه القصور وتصحيحها، بهدف منع حدوث مثل هذا الحادث مرة أخرى”، مشددا على رفض توجيه اللوم عند التحرك للإصلاح.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن المراجعة التي أمر بها نتنياهو ستقتصر على فحص داخلي دون منح المسؤول صلاحيات تحقيقية أو تنفيذية، لافتة إلى أن شموئيل بن عزرا المكلف بالإشراف على المهمة كان مسؤولا عن معالجة هذا الملف في مجلس الأمن القومي دون التمكن من إغلاق الثغرات التي رصدتها التقييمات السابقة، وفقا للصحيفة العبرية.

