قال الإعلامي محمود سعد، إن تطوير العملية التعليمية يتطلب مراجعة طريقة تقديم المعلومات للطلاب، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، مشيرًا إلى ضرورة مراعاة قدرات الأطفال على الاستيعاب وعدم تحميلهم كميات كبيرة من المعلومات في سن صغيرة.
أضاف “سعد” خلال بث مباشر عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن عددًا من المتخصصين تحدثوا خلال الفترة الماضية عن أزمة مواد الهوية وما تسببت فيه من ارتباك لدى الطلاب، موجهًا حديثه لواضعي المناهج بوزارة التربية والتعليم: “متتعاملوش مع الأولاء على إنهم بلاستيك أو كراسي الولاد دول مش بلاستيك”.
أوضح أن الطفل يتعلم بصورة تدريجية مع تقدمه في العمر وأن وضع كم كبير من المعلومات أمام الطفل في مرحلة مبكرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مشددًا على أهمية تقديم المحتوى التعليمي بما يتناسب مع المرحلة العمرية للطلاب.
محمود سعد ينتقد طريقة تقديم بعض القصص للأطفال
تحدث سعد عن واقعة رواها له أحد أصدقائه بشأن حفيدته التي تدرس في مرحلة رياض الأطفال، موضحًا أنها عادت من المدرسة وهي في حالة خوف بعد الاستماع إلى قصة عن أصحاب الفيل، تضمنت وصفًا مخيفًا لأبرهة وطائر الأبابيل.
قال إن اعتراضه لا يتعلق بالقصص الدينية، وإنما بطريقة وتوقيت تقديمها للأطفال، موضحًا: “إحنا مش ضد الحكايات دي إطلاقًا، لكن لها وقت”، مشددًا على ضرورة مراعاة عمر الطفل وقدرته على فهم المعلومات المقدمة إليه.
أضاف أن الطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى محتوى يساعده على التعلم والاكتشاف، مع مراعاة ألا تتضمن طريقة تقديم المعلومات ما قد يثير الخوف لديه، لافتًا إلى أن ما يتلقاه الطفل في سنواته الأولى يمكن أن يترك أثرًا في تكوين شخصيته.
تابع أن العملية التعليمية تحتاج إلى منهج يتناسب مع مراحل نمو الأطفال، قائلًا: “ما ينفعش واحد في ابتدائي أدي له فيزياء ولا كيمياء ولا أحياء”، مؤكدًا أن تقديم المواد التعليمية يجب أن يتم بصورة تدريجية حتى يصل الطالب إلى المرحلة التي تمكنه من استيعابها.
أشار إلى أن التعليم لا يجب أن يعتمد على الحفظ فقط، مستشهدًا بتجربته الشخصية عندما كان طالبًا، موضحًا أنه كان يحفظ كتب التاريخ وصفحاتها، لكنه لم يتذكر لاحقًا إلا ما شرحه له بعض أساتذته بطريقة جيدة وترك أثرًا في ذهنه.
قال سعد، إن تحديد هدف العملية التعليمية يجب أن يسبق وضع المناهج، مضيفًا: ” قبل ما تحط المناهج لازم تسأل إنت بتعلم ليه وعايز من التعليم إيه؟”، موضحًا أن التعليم ينبغي أن يساعد على إعداد الطلاب للمستقبل ومواكبة التطور العلمي العالمي.
محمود سعد: الوطنية لا تعني حفظ المعلومات
استشهد ببعض التجارب التعليمية العالمية التي تعتمد على اكتشاف الطفل للبيئة والمجتمع، موضحًا أن تعريف الطلاب ببلدهم وهويتهم يمكن أن يتم من خلال الرحلات والاحتكاك بالواقع، وزيارة المصانع والتعرف على طبيعة العمل وحياة الناس في مناطق مختلفة.
أضاف أن تنظيم رحلات إلى دول عربية مختلفة يمكن أن يساهم في تعريف الطلاب بالمجتمعات والثقافات الأخرى، مشيرًا إلى إمكانية تكوين علاقات وصداقات مع طلاب من دول عربية مثل: “تونس والمغرب والجزائر ولبنان”، بما يوسع معرفة الطفل بالمجتمع العربي.
تطرق سعد إلى الأعباء التي تتحملها الأسر بسبب العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن الطالب قد يقضي يومه بين المدرسة والدروس والمذاكرة، وهو ما ينعكس على الأسرة من الناحيتين النفسية والمادية.
أكد سعد، أن إصلاح التعليم لا يتعلق فقط بتغيير المناهج، وإنما يحتاج إلى فهم حقيقي لهدف العملية التعليمية، وتحديد المعارف والمهارات التي يحتاج إليها الطلاب حتى يكونوا قادرين على التعامل مع متطلبات المستقبل.
وشدد على أهمية مواكبة التعليم للتطور العلمي والتكنولوجي، خاصة مع التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن إعداد الطلاب للمستقبل يتطلب التركيز على الفهم واكتساب المعرفة والقدرة على استخدامها، وليس الحفظ وحده.
واختتم الإعلامي محمود سعد حديثه بالتأكيد على أهمية مراعاة مراحل نمو الأطفال وقدراتهم النفسية والعقلية عند تطوير العملية التعليمية، بما يساعدهم على التعلم والتفاعل مع المجتمع بصورة أفضل.
اقرأ أيضًا:
السيسي يبحث مع رئيس أنجلو جولد أشانتي ضخ استثمارات جديدة بقطاع التعدين
حالة الطقس حتى السبت.. الأرصاد: شبورة صباحية وفرص أمطار ونشاط للرياح

