الثلاثاء, أكتوبر 13
الثلاثاء, أكتوبر 13

قال الدكتور محمد معيط، رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، إن الصندوق قد رفع توقعاته الخاصة بمعدلات نمو الاقتصاد المصري خلال العام الحالي والعام المقبل، مرجعًا ذلك إلى تحسن التوقعات المتعلقة بأداء قطاع البترول والطاقة وحركة الملاحة في قناة السويس، ومعربًا عن تفاؤله بأن تشهد الفترة المقبلة أداءً اقتصاديًا أفضل.

وأضاف معيط، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “حضرة المواطن” عبر فضائية “الحدث اليوم”، أن الارتفاع المتوقع في تكلفة الطاقة من شأنع أن يؤثر سلبًا على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين والأوضاع المالية للدولة، محذرًا من احتمالية أن تدفع موجات التضخم البنوك المركزية إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل.

وأشار إلى أن التطورات المتلاحقة في قطاع الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل القوى العاملة وسوق العمل، رغم دورها الإيجابي في تعزيز الإنتاجية ودعم النمو في الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن هذا التسارع التكنولوجي يطرح تساؤلات ملحة حول تأثيراته المحتملة على الدول النامية التي تعاني أصلًا من تحديات متزايدة في توفير الطاقة.

وأوضح أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة ملحة لتكاتف الجهود واتخاذ سياسات استباقية تمكن الاقتصادات المختلفة من تجاوز الأزمات العالمية والتخفيف من تداعياتها القاسية على الشعوب، مشددًا على أن الهدف الأساسي لإدارة الأزمات لا يقتصر فقط على حماية المؤشرات المالية بل يمتد ليشمل حماية القدر المعيشي للمواطنين.

وأكد رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي على الدور الحيوي الذي تضطلع به المؤسسات المالية الدولية، كالبتك الدولي وصندوق النقد، في إتاحة تمويلات ميسرة ومنخفضة التكلفة، لاسيما في ظل الأعباء المالية الضخمة التي تتكبدها الدول لسداد الديون وخدمتها وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا.

واختتم بالتأكيد على أن تضخم مستويات الدين وخدمته يُشكّل تحديًا جسيمًا أمام الدول النامية، مما يضغط على قدرتها في جذب المساعدات والمنح التنموية، داعيًا إلى أهمية التعامل الفعّال مع هذه التحديات الهيكلية لمساعدة الاقتصادات الناشئة على امتصاص الصدمات وتقليل انعكاساتها السلبية على المواطنين.

شاركها.
اترك تعليقاً