قال الدكتور محمد عبود، أستاذ اللغة العبرية والدراسات الإسرائيلية بكلية الآداب جامعة عين شمس، إن نتنياهو يبدو وفقًا للمقربين منه أن حالة من التراجع النفسي والاكتئاب سيطرت عليه طيلة الأيام العشر الماضية، وأنه اختفى عن المشهد بعد خطاب تحدث فيه عن معدلات تصويت مرتفعة لدى عدد 48 وكان باينًا أن الصندوق أكلته لكنه رفض الاعتراف بذلك.
وأضاف عبود خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية” عبر فضائية “إم بي سي مصر”، أن نتنياهو خرج بخطاب هستيري بالكامل بدأ يتكلم فيه عن حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأحزاب برئاسته، لكن هذا كان تعبيرًا عن الإحصارة والاعتراف بالهزيمة في الانتخابات، وأن آيزنكوت رد عليه قائلًا إنه لا يريد حكومة وحدة ولا يريد أن يمشي، وأنه سيشكل حكومة طوارئ سريعة من أجل إنهاء عصر نتنياهو.
وأشار إلى أن قناة 12 نقلت تصريحات على لسان مقربين من الرئيس ترامب تطالب آيزنكوت بتشكيل حكومة سريعًا والتخلص من نتنياهو لأن الوقت ليس في مصلحة الجميع، موضحًا أن ترامب لا صاحب له ويسعى لمصلحته، وأن عدم استقرار النظام السياسي في إسرائيل ليس في مصلحة الأمريكيين، وأن معسكر نتنياهو انخفض من 53 مقعدًا إلى 40 في مقابل 80 مقعدًا ضد نتنياهو.
وتابع أن نتنياهو يحاول إحداث حالة من الهرج في الداخل الإسرائيلي على طريق أحداث الكابيتول ومحاولة اقتحام جلسة الكنيست يوم الثلاثاء القادم، مشيرًا إلى أن حزب الليكود قدم أكثر من دعوة قضائية لإبطال نتائج الانتخابات، وأن نتنياهو غير رئيس الموساد ورئيس الشاباك بواحد من المتطرفين المقربين منه مسؤول عن إدارة العملية الديمقراطية وحماية الانتخابات.
وشدد عبود على أن عرب 48 يستحقون رفع القبعة بإسقاط نتنياهو في هذه الانتخابات، وأن معدلات تصويتهم وصلت لأكثر من 80%، وأن من يدعم آيزنكوت في هذه اللحظة من خلال شبكة أمان غير مباشرة هو عرب 48 بـ19 مقعدًا يقولون إنهم سيدعمون آيزنكوت بأي شكل من الأشكال المهم التخلص من الثلاثي نتنياهو وسموتريتش وبن غفير.
وأكد أستاذ الدراسات الإسرائيلية على أن آيزنكوت سينظر باحترام شديد لمعاهدة السلام بين القاهرة وتل أبيب، وسيخرج من حكومته أي شكل من العناصر المتطرفة مثل سموتريتش وبن غفير ونتنياهو، وسيذهب في اتجاه محاولة تعديل وتحسين صورة إسرائيل بعد الصورة السلبية التي حدثت نتيجة سياسة نتنياهو، وأن هذا التعديل حتى لو كان طفيفًا فهو في مصلحة القضية الفلسطينية وفي مصلحة الهدوء واستقرار المنطقة.

