شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة «الذكاء الاصطناعي.. من قصص النجاح إلى التأثير على المستوى القومي»، ضمن فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا، بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأحمد كجوك، وزير المالية.
وأكد سويلم أن الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، في إطار توجه الوزارة نحو بناء منظومة مؤسسية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة التشغيل والإدارة.
وأوضح أن الاعتماد على الحلول الرقمية يستهدف إحداث نقلة نوعية في إدارة المنظومة المائية، وتعزيز قدرتها على التعامل مع تداعيات تغير المناخ، إلى جانب تقديم خدمات أكثر جودة للمواطنين والمستثمرين، وتحقيق منظومة مائية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
وأشار وزير الري إلى تنفيذ عدد من مشروعات التحول الرقمي في قطاعات الوزارة، من أبرزها تطبيق التوأمة الرقمية لشبكات الري والترع، حيث جرى تنفيذها بترعة الإسماعيلية كمرحلة أولى، إلى جانب التوسع في استخدام تقنيات الرصد اللحظي «التليمتري»، وتطوير المنصات الرقمية ونظم دعم اتخاذ القرار.
وأضاف أنه تم الانتهاء من رقمنة بيانات نحو 55 ألف كيلومتر من الترع والمصارف، مع التوسع في تطبيق منصة رقمية للمساقي الخاصة، تستهدف في مرحلتها الأولى حصر نحو 17 ألف كيلومتر من المساقي.
ولفت إلى توظيف صور الأقمار الصناعية وطائرات الدرون ونماذج التنبؤ والتعلم الآلي لدعم قرارات توزيع المياه، والتنبؤ بالاحتياجات المائية، وتحديد التركيب المحصولي الفعلي، ومتابعة المشروعات، ورصد التغيرات التي تطرأ على المجاري المائية وشبكات الري والصرف.
وتشمل استخدامات هذه التقنيات أيضًا إدارة الأصول، وتحليل البيانات الهيدرولوجية، ومتابعة المناطق الساحلية، والتنبؤ بالأمطار والسيول، بما يسهم في سرعة الاستجابة ورفع كفاءة التشغيل والصيانة، وتحقيق الاستخدام الأمثل لكل قطرة مياه.
رقمنة تراخيص المياه الجوفية والأعمال على نهر النيل
وأكد سويلم توسع الوزارة في رقمنة الخدمات المقدمة للمواطنين، بهدف تبسيط الإجراءات وتيسير الحصول على الخدمات، وتعزيز الشفافية وسرعة إنجاز المعاملات.
وأوضح أن ذلك يشمل خدمات التراخيص، ومنها تراخيص المياه الجوفية، وتراخيص الأعمال الواقعة على نهر النيل أو بالمناطق الشاطئية، إلى جانب الخدمات التي تقدمها هيئة المساحة، من خلال تطوير منظومات إلكترونية تتيح للمواطنين تقديم الطلبات ومتابعة إجراءاتها، بما يقلل الوقت والجهد ويرفع كفاءة تقديم الخدمات الحكومية.
وشدد وزير الموارد المائية والري على أهمية مواصلة تطوير الكوادر البشرية بالوزارة، ورفع قدراتها في التعامل مع التقنيات الحديثة، بما يدعم كفاءة إدارة المياه وتوزيعها وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
كما أكد ضرورة تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وشركات التكنولوجيا المتخصصة في مجال التحول الرقمي، والاستفادة من خبراتها في رقمنة أعمال الوزارة وتقديم حلول تكنولوجية مبتكرة تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتطوير منظومات العمل.
وفيما يتعلق بأمن المعلومات، أشار سويلم إلى أهمية تأمين البيانات المستخدمة في منظومات التحول الرقمي باعتبارها أحد الأصول الاستراتيجية للوزارة، مع تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني وحماية قواعد البيانات من الاختراق أو سوء الاستخدام، وضمان سرية المعلومات وسلامة تداولها واستمرار إتاحتها للجهات المختصة.
ولفت الوزير إلى أهمية الاستفادة من أدوات الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في رصد وتحليل توجهات المواطنين والتعرف على احتياجاتهم ومطالبهم، خاصة ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن هذه الأدوات تتيح تصنيف المقترحات ودراستها وبحثها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وفقًا للقوانين والاشتراطات المنظمة، بما يعزز التواصل مع المواطنين ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.

