قد تبدو الرحلات الجوية وسيلة مريحة وسريعة للتنقل، إلا أن الجسم يمر خلال ساعات الطيران بتغيرات فسيولوجية ملحوظة نتيجة الارتفاع الشاهق واختلاف الظروف داخل مقصورة الطائرة.
ويؤكد خبراء أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى أعراض صحية مؤقتة تختلف حدتها من شخص لآخر، خاصة لدى من يعانون من أمراض مزمنة، بحسب موقع ديلي ميل.
ويرجع المختصون السبب الرئيسي لهذه التأثيرات إلى انخفاض ضغط الهواء داخل المقصورة مقارنة بسطح الأرض، وهو ما يؤدي إلى تراجع كمية الأكسجين المتاحة للجسم، إلى جانب انخفاض نسبة الرطوبة، الأمر الذي يؤثر في العديد من وظائف الجسم.
الإغماء أثناء الرحلة
الإغماء من أكثر الحالات الطبية التي يتعامل معها طاقم الطائرات، إذ يشكل نسبة كبيرة من الحالات الطارئة على متن الرحلات الجوية.
وقد يسبب انخفاض الأكسجين، إضافة إلى الجفاف والبقاء في وضعية الجلوس لفترات طويلة، هبوطا مؤقتا في ضغط الدم، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق أو نقص السوائل في الجسم، كما أن الوقوف المفاجئ بعد الجلوس لفترة طويلة قد يؤدي إلى الشعور بالدوار أو فقدان الوعي في بعض الحالات.
وينصح الخبراء بشرب كميات كافية من الماء قبل السفر وأثناء الرحلة، لأن هذه الأعراض غالبا ما تزول بعد الهبوط.
تراجع القدرة على تذوق الطعام
يشعر كثير من المسافرين بأن وجبات الطائرة أقل مذاقا من المعتاد، ويرجع ذلك إلى انخفاض الرطوبة داخل المقصورة، الذي يؤثر في حاستي الشم والتذوق، ويشير الخبراء إلى أن النكهات الحلوة والمالحة تكون الأكثر تأثرا.
الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي
من الأعراض الشائعة أيضا الشعور بانتفاخ البطن، إذ يؤدي انخفاض الضغط داخل الطائرة إلى تمدد الغازات الموجودة في الأمعاء، وهي الظاهرة نفسها التي تتسبب في انتفاخ عبوات المياه وأكياس رقائق البطاطس بعد الإقلاع.
ولتقليل هذه المشكلة، ينصح الأطباء بتناول وجبات خفيفة بدلا من الوجبات الكبيرة، مع مضغ الطعام ببطء، والإكثار من شرب الماء، والابتعاد عن الأطعمة الدسمة.
طنين الأذن والشعور بالضغط
تغيرات الارتفاع السريعة أثناء الإقلاع والهبوط قد تسبب ضغطا داخل الأذن، ما يؤدي إلى الشعور بالألم أو الطنين أو ضعف السمع بشكل مؤقت.
ويحدث ذلك عندما لا تتمكن قناة استاكيوس من موازنة الضغط بسرعة كافية، خاصة لدى المصابين بنزلات البرد أو الحساسية أو احتقان الجيوب الأنفية، وللتخفيف من هذه الأعراض، ينصح بالبلع أو التثاؤب أو مضغ العلكة أو مص الحلوى أثناء الإقلاع والهبوط.
جفاف الجلد والعينين والشفاه
تنخفض نسبة الرطوبة داخل الطائرات إلى مستويات منخفضة جدًا، وهو ما يؤدي إلى فقدان الجسم للرطوبة بصورة أسرع، فتظهر أعراض مثل جفاف البشرة وتشقق الشفاه وتهيج العينين.
وللحد من ذلك، يوصي الأطباء بشرب الماء بانتظام، واستخدام مرطبات البشرة، وتقليل استهلاك المشروبات التي تزيد فقدان السوائل.
تورم القدمين والكاحلين
يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى بطء تدفق الدم في الساقين، ما يسبب احتباس السوائل وتورم القدمين أو الكاحلين لدى بعض المسافرين، وينصح الخبراء بالحركة داخل الطائرة كلما أمكن، مع تحريك القدمين وتدوير الكاحلين بشكل دوري لتحسين الدورة الدموية.
كما يحذر الأطباء من تجاهل تورم إحدى الساقين فقط إذا صاحبه ألم في الصدر أو ضيق في التنفس، إذ قد يكون مؤشرا على جلطة دموية تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.
اقرأ أيضًا:

