قال المهندس ياسر قورة، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، إن قانون تنظيم السوق العقاري يمثل خطوة إيجابية ومبشرة، موضحًا أن السوق العقاري يمثل 22% من الناتج المحلي، ويعمل فيه 3 ملايين شخص، وتقوم عليه 100 صناعة، وأن حجم الثروة العقارية يتجاوز 10 تريليونات جنيه.
وأضاف قورة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية” عبر فضائية “إم بي سي مصر”، أن أبرز نقاط القانون تتمثل في استحداث ما يسمى بحساب الضمان، قائلًا: “أخيرًا زينا زي أوروبا وزي دبي وزي دول كتير”، موضحًا أن الهدف هو ضمان أن الأموال التي يدفعها المشتري تذهب إلى المشروع الذي اشترى فيه، وليس إلى مشروعات أخرى.
وأشار إلى أن المطور حاليًا يأخذ أموال المشتري ولا يعرف أحد أين ذهبت، لكن مع حساب الضمان سيكون هناك حساب خاص بكل مشروع، يدخل فيه أموال المشتري، وحساب آخر للصيانة، لأن بعض المطورين كانوا يستخدمون مبالغ الصيانة في شراء أراضٍ أخرى، ليفاجأ المشتري عند التشطيب بأن مبالغ الصيانة استُهلكت ولم يتبق منها شيء.
وتابع أن النقطة الثانية تتمثل في الرقابة، حيث يجب أن تكون هناك آليات لخروج الأموال من الحساب، لأن المطور يخرج جزءًا من الأموال كمقدمات للأعمال، ثم يخرج جزءًا آخر من الإيرادات، وبالتالي يجب أن تكون هناك آلية لضمان خروج الأموال بنسب إنجاز المشروع الفعلية، قائلًا: “المشكلة الأساسية إني مش عارف المطور أخد الفلوس واشتغل بيها فين”.
وفيما يتعلق بالتسليم في المواعيد، أوضح قورة أن توجيه الأموال إلى المشروع ذاته يمثل أهم ضمانة ضد التعثر، لأن المطور سيكون مضطرًا لاستخدام الأموال في المشروع الذي بيعت وحداته، وبالتالي تقل احتمالات التعثر، مشيرًا إلى أن القانون يتضمن غرامات شديدة وإيقافًا للمطور في حالة عدم الالتزام والتعثر، قائلًا: “غرامات شديدة وإيقاف المطور حال التعثر أو عدم الالتزام بالتسليم”.
وأشار إلى أن هناك إشكالية في تشكيل مجلس إدارة الاتحاد، حيث يضم 15 عضوًا منهم 8 من المطورين و7 من وزارة الإسكان، متسائلًا: “لما أنا أتكلم عن السوق، لازم أراعي هنا إن وزارة الإسكان هي أكبر مطور عقاري في مصر، فما ينفعش تبقى خصم وحكم”، مؤكدًا الحاجة إلى فصل واضح بين المطورين والمشترين.
وشدد على أن القانون يحتاج إلى آليات لحل المنازعات واعتماد المساحات، لأن بعض المطورين يبيعون مساحات أقل بكثير مما هو موجود في العقد، موضحًا أن الحل يكمن في إنشاء هيئة مستقلة تكون حيادية تمامًا، وتتبع رئاسة الجمهورية أو رئيس الوزراء، لضمان عدم تضارب المصالح وحماية المشتري، قائلًا: “لازم آليات لحل المنازعات واعتماد المساحات لحماية المشتري”.

