افتتح منذ قليل، المعرض الأول لملتقى جبل الطير الدولي بجاليري “بيكاسو إيست” بالتجمع الخامس، بمشاركة 33 فنانًا عربيًا وأجنبيا.
وذلك بحضور السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، والدكتور سيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والسفير الفلسطيني بالقاهرة ناجي الناجي، وسفيرة المجر ريتا هيرنشار، وسفير العراق قحطان طه خلف، والدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والدكتور الفنان إبراهيم غزالة، قوميسير عام الملتقى، إلى جانب الدكتور الفنان فريد فاضل، والناقد الفني والكاتب الصحفي محمد بغدادي، والفنان فتحي عفيفي، والفنان مصطفى رحمة، وعدد من الفنانين والنقاد والمهتمين بالحركة التشكيلية.
وقال السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، إن فكرة ملتقى الفنون الخاص بمسار العائلة المقدسة تعد تجربة جديدة ومبتكرة للترويج والسياحة من خلال الفن، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالحدث جاء انطلاقًا من الإيمان بأهمية الفن في إبراز التراث والتعريف بالمقومات الحضارية والثقافية لمصر.
وأوضح السفير وائل النجار أن النجاح والمؤشرات المشجعة للملتقى تدفع نحو الاستمرار في دعمه ورعايته خلال الدورات المقبلة سنويًا، مضيفًا: “نطمح ضمن خططنا المستقبلية إلى الانتقال بالحدث إلى مستوى عالمي، وأن يكون لدينا بينالي دولي خاص بمسار العائلة المقدسة عند مرحلة معينة”.
وأضاف أن تباين المكان وتنوع الفنانين المشاركين يمنحان الملتقى بعدًا إبداعيًا خاصًا يعكس قيم التعايش الإنساني، مؤكدًا استمرار العمل على إظهار مسار العائلة المقدسة بأفضل صورة فنية وثقافية خلال الفعاليات المقبلة.
سفير فلسطين بالقاهرة: الفن والثقافة خط الدفاع الأول عن الهوية الفلسطينية
ومن جانبه، أكد الدكتور ناجي الناجي، سفير فلسطين بالقاهرة، أن الملتقى يمثل فكرة بديعة وخلاقة تجمع وتمازج بين الثقافات المختلفة، مشيرًا إلى حرصه الدائم على متابعة معارض الفن التشكيلي والتواجد بها.
وقال الناجي إن الفعالية تقدم نموذجًا راقيًا للتعاون الكامل الذي يوحد الريشة والثقافة والإبداع في عمل إنساني واحد، وهو ما يكتسب أهمية مضاعفة في هذا التوقيت.
وأوضح السفير الفلسطيني أن العمل الثقافي يمثل دائمًا الصوت الأعلى للفلسطينيين للتعبير عن قضيتهم والرد على ما يتعرضون له، ودعم صمودهم في مواجهة التحديات الراهنة.
وأشار الناجي إلى أن المشاركة في هذه الأحداث الفنية لا تعد مجرد ممارسة للإبداع، وإنما تمثل بالنسبة للفنانين الفلسطينيين فعلًا ثقافيًا ودفاعًا أصيلًا عن الهوية الوطنية الفلسطينية، وتأكيدًا على الحضور والثقافة والوجود الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، كشف الفنان التشكيلي والدكتور فريد فاضل عن تفاصيل مشاركته لأول مرة في سمبوزيوم داخل مصر، مؤكدًا أن حبه الشديد لمنطقة “جبل الطير” بالمنيا كان الدافع الرئيسي لموافقته الفورية على المشاركة فور تلقيه الدعوة.
وقال فريد فاضل إنه اعتاد سابقًا المشاركة في معارض الأطباء الفنانين خارج مصر، إلا أن تجربة الإقامة والعمل في موقع السمبوزيوم أتاحت له فرصة الاستلهام المباشر من طبيعة المكان، الذي زاره مرارًا خلال إعداده لمعارضه السابقة عن الصعيد.
وأوضح فاضل أنه حرص على تقديم رؤية فنية جديدة ومختلفة للعائلة المقدسة، حيث استوحى فكرة لوحته “الخطوات الأولى للمسيح”، ليعبر عن اللحظات الأولى لتعلم الطفل المشي في سن عام ونصف إلى عامين.
وأضاف أنه نفذ اللوحة مباشرة على الكانفاس من الذاكرة، حيث تظهر السيدة العذراء بالرداء الأزرق وهي تستقبل الطفل الذي يتبارك بقدميه على أرض مصر.
وأشار إلى أن الفنان إبراهيم غزالة كان له دور في إقناع القاعات الخاصة باحتضان هذه الملتقيات، بما يتيح مساحة أكبر للتفاعل بين الفنانين، ويمنحهم فرصة للتواصل المباشر وتبادل الخبرات والتجارب الفنية.
كما قالت الفنانة مي حشمت إن مشاركتها في ملتقى جبل الطير للفنون التشكيلية تمثل تجربة فريدة واستثنائية، موضحة أن الملتقى أتاح لها للمرة الأولى اكتشاف المنيا من منظور ثقافي وفني مختلف، يجمع بين الحضارة والطبيعة والتاريخ في تجربة واحدة.

