أعلنت إيران، في رسالة جديدة إلى الولايات المتحدة بشأن مسار الحرب الدائرة بين البلدين، أن إنهاء المواجهة “لن يكون عبر التصعيد العسكري أو فرض العقوبات”، محذّرة في الوقت ذاته من أن أي تحرك عسكري أمريكي سيُقابل بـ”رد قوي”.
وفي التفاصيل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال كلمة ألقاها أمام سفراء الدول الأجنبية في طهران، اليوم الأحد، إن الصراع “لا يُمكن حسمه عسكريا”، مؤكدا في الوقت نفسه أن تشديد العقوبات على إيران “لن يقود إلى إنهاء الأزمة”، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.
الدبلوماسية طريق إنهاء الحرب
أكد عراقجي، في كلمته، أن المفاوضات والحلول الدبلوماسية تُمثّل “المسار الوحيد القادر على وضع حد للحرب”، داعيا إلى التوصل إلى تسوية تقوم على ما وصفه بـ”العدالة والكرامة” في التعامل الدبلوماسي.
وأضاف الوزير الإيراني، أن طهران “لا ترى في التصعيد أو الضغوط الاقتصادية وسيلة لإنهاء المواجهة”، في وقت تُواصل فيه إيران التأكيد على أهمية “المسار التفاوضي” كمدخل للتوصل إلى حل للأزمة بين البلدين.
تحذير إيراني من التحرك العسكري
وفي الوقت نفسه، حملت تصريحات عراقجي رسالة “تحذير مباشرة” إلى واشنطن، إذ أكد أن إيران مُستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها إذا قررت الولايات المتحدة اللجوء إلى الخيار العسكري.
وشدد وزير الخارجية الإيراني، على أن أي عمل عسكري أمريكي سيواجه بـ”رد إيراني قوي”، مؤكدا استعداد بلاده لتعزيز إجراءاتها الدفاعية والتعامل مع أي تصعيد مُحتمل.
تصعيد مُستمر منذ اندلاع الحرب
تأتي تصريحات عباس عراقجي في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، بعد اندلاع الحرب بين البلدين في 28 فبراير، والتي ترافقت مع هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.
كما أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز، الذي يُمثّل “أحد أهم الممرات البحرية لحركة إمدادات الطاقة العالمية”، ما أضاف بُعدا اقتصاديا واستراتيجيا إلى تداعيات المواجهة العسكرية.
وردت أمريكا لاحقا بـ”فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية”، في خطوة زادت من تعقيدات الأزمة، وأثارت مخاوف إضافية بشأن “أمن الملاحة الدولية واستمرار تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية”.
مفاوضات تبحث إنهاء المواجهة
في الوقت الذي يستمر فيه التصعيد العسكري، تتواصل المساعي الدبلوماسية الرامية إلى “إنهاء الحرب”، وذلك منذ التوصل إلى اتفاق إطار في 18 يونيو، والذي استهدف وضع أساس لمفاوضات تقود في النهاية إلى “اتفاق سلام نهائي” بين الطرفين.
وتتركز إحدى أبرز القضايا المطروحة على طاولة التفاوض حول “مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز”، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر البحري بالنسبة إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
كما يُشكّل البرنامج النووي الإيراني “ملفا رئيسيا” في المفاوضات، بالتزامن مع محاولة الأطراف المعنية احتواء التصعيد والتوصل إلى صيغة سياسية تضع حدا للمواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران.

