على مدار عدة حملات رقابية نفذتها الأجهزة المختصة بمحافظة المنيا، تكررت وقائع ضبط كميات كبيرة من الزيوت المستعملة التي كانت معدة لإعادة التدوير أو الاستخدام والطرح مرة أخرى في الأسواق، في مخالفات تمثل خطورة على صحة المواطنين والبيئة، وتكشف عن استمرار محاولات بعض المخالفين إعادة إدخال منتجات غير صالحة إلى دائرة التداول.
إعادة تدوير الزيوت المستعملة
ويرصد «مصراوي» أبرز الضبطيات التي تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة، وتبين من خلالها وجود أنشطة تعمل منذ فترات طويلة في تجميع وتخزين وإعادة تدوير الزيوت المستعملة.
في 21 سبتمبر الجاري، تمكنت الوحدة المحلية لمركز ومدينة المنيا، بالتعاون مع الإدارة العامة لشؤون البيئة بالمحافظة، من ضبط 2500 لتر من زيوت السيارات المستعملة داخل قرية تله، بعدما تبين أنها كانت معدة لإعادة تدويرها وإعادة طرحها بالأسواق.
وجاءت عملية الضبط خلال حملة رقابية استهدفت متابعة الأنشطة المتعلقة بتداول الزيوت المستعملة، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات والضوابط البيئية المنظمة لعمليات التعامل معها، وجرى التحفظ على الكمية المضبوطة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
ولم تقتصر حملات الرقابة على زيوت السيارات، إذ شهد الشهر الماضي ضبط 20 برميلًا من الزيوت المستعملة داخل سيارة بمركز ومدينة المنيا، بعدما تبين أنها كانت معدة للبيع وإعادة التدوير والاستخدام مرة أخرى في إعداد وتداول الأغذية، وهو ما يمثل خطرًا على صحة وسلامة المواطنين.
وكشفت الحملة حينها عن كميات من الزيوت غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، وجرى التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين، في إطار الحملات المستمرة التي تستهدف التأكد من سلامة المنتجات المتداولة بالأسواق ومنع وصول السلع غير المطابقة إلى المستهلكين.
وفي واقعة أخرى تعود إلى شهر أبريل الماضي، تمكنت حملة رقابية بمركز ديرمواس من ضبط ومصادرة 15 ألف لتر من زيت الطعام المستعمل، قبل إعادة تدويره وطرحه بالأسواق، وذلك داخل مخزن غير مرخص كان مخصصًا لتجميع الزيوت وإعادة تعبئتها بطرق من شأنها تضليل المستهلكين.
وأسفرت الحملة عن ضبط 67 برميلًا من الزيت المستعمل بإجمالي 13 ألفًا و400 لتر، إلى جانب سيارة نقل محملة بـ1600 لتر من الزيوت من ذات الموقع، ليصل إجمالي الكمية التي تم التحفظ عليها في الواقعة إلى 15 ألف لتر، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأظهرت عمليات الفحص أن الكميات المضبوطة غير صالحة للاستهلاك الآدمي، بما يجعل إعادة تدويرها أو طرحها للاستخدام الغذائي مخالفة تمثل خطرًا على الصحة العامة، خاصة في حال وصولها إلى مصانع أو منشآت غذائية غير ملتزمة بالاشتراطات الصحية.
زيوت السيارات والطعام
وتعكس الوقائع الثلاث نمطًا متكررًا من محاولات جمع الزيوت المستعملة وتخزينها وإعادة تدويرها خارج الأطر القانونية، سواء كانت زيوت سيارات أو زيوت طعام، وهو ما دفع الأجهزة الرقابية إلى تكثيف الحملات لملاحقة تلك الأنشطة وضبط المخالفات قبل وصول المنتجات غير المطابقة إلى الأسواق.
من جانبه، أكد المهندس حلمي الزهري، وكيل وزارة التموين بالمنيا، استمرار جهود الأجهزة الرقابية في مواجهة الأنشطة غير المرخصة ومصانع «بير السلم» التي تعمل بعيدًا عن الرقابة، مشيرًا إلى أن الحملات تستهدف منع تداول المنتجات مجهولة المصدر أو غير الصالحة للاستخدام وحماية المواطنين من مخاطرها.
وأضاف الزهري أن مواجهة مصانع «بير السلم» تتطلب استمرار الحملات التفتيشية والتنسيق بين الجهات المعنية، خاصة مع محاولات بعض المخالفين إعادة تدوير منتجات غير صالحة وإعادة طرحها في الأسواق بصورة قد يصعب على المستهلك اكتشافها، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي منشأة يثبت ارتكابها مخالفات.
وشدد وكيل وزارة التموين بالمنيا على استمرار الحملات الرقابية خلال الفترة المقبلة، وعدم التهاون مع أي مخالفات تمس صحة المواطنين أو سلامة المنتجات المتداولة، مع تكثيف أعمال التفتيش على المخازن والمنشآت ومصادر المنتجات، ومواصلة التصدي لمحاولات إعادة تدوير الزيوت المستعملة أو تداولها بطرق غير قانونية.
اقرأ أيضاً…
مخلوطة بمادة الفورمالين.. ضبط سيارة محملة بألبان غير صالحة في المنيا

