لم يكد يمر 6 أشهر على استئجار “س. خ”، 28 سنة، شقة خاصة بها بعد خلافات دفعتها لترك منزل عائلة زوجها بالفيوم والانتقال إلى القاهرة بصحبة طفلها الوحيد، حتى عادت علاقتها بزوجها إلى طبيعتها بعد الصلح، لكن الهدوء لم يدم طويلًا، إذ انتهت حياتها داخل شقتها، بعدما أقدم زوجها على خنقها وترك جثمانها والغاز والمياه مفتوحين، قبل أن يصطحب طفلتهما ويتركها لدى جدتها.
وبعد نحو 6 أشهر من الخلافات، استأجرت الزوجة شقة خاصة بها، وعادت علاقتها بزوجها إلى طبيعتها، لكن الهدوء لم يدم حتى يوم الواقعة، عندما حضر الزوج من الفيوم وطلب منها أن تترك طفلهما لدى والدتها، إلا أنها اعتذرت لشعورها بالتعب وعدم قدرتها على رعايته، واصطحبت طفلها إلى شقتها.
في اليوم التالي، بدأت والدة “س. خ” تشعر بالقلق بعدما اتصلت بابنتها كعادتها يوميًا، لكنها لم تجد ردًا، فاتصلت بزوجها، الذي أخبرها بأنها مشغولة بغسيل الملابس ولا تستطيع الحديث معها، بينما كانت الابنة في ذلك الوقت قد فارقت الحياة داخل شقتها.
ولم تمضِ فترة طويلة حتى ظهر الزوج مرة أخرى، لكنه لم يحضر ليطمئن على زوجته، وإنما ترك الطفل لدى جدته، وحين سألته عن ابنته، أجابها بأنها ستنتهي من الغسيل وتحضر لتأخذ طفلها.
مرت الدقائق، وظلت الأم تحاول الاتصال بابنتها دون إجابة، حتى زاد القلق داخل الأسرة، فطلبت من والدها التوجه إلى شقة ابنته للاطمئنان عليها.
وصل الأب إلى الشقة، وطرق الباب أكثر من مرة دون استجابة، لكن ما أثار شكه كان رائحة الغاز وصوت المياه من الداخل، فأخرج نسخة مفتاح كانت بحوزته وفتح الباب، لتتوقف الحكاية عند مشهد لم يكن يتوقعه؛ ابنته ملقاة على الأرض وقد فارقت الحياة.
كانت آثار الخنق ظاهرة حول رقبتها، إلى جانب آثار أظافر وخدوش وكدمات متفرقة، بينما ترك القاتل المياه والغاز مفتوحين داخل الشقة، في محاولة لإخفاء معالم ما حدث.
لم يجد الأب أمامه سوى إبلاغ الشرطة، وسرعان ما انتقلت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة إلى مكان الواقعة، وبدأت رحلة البحث عن الشخص الذي أنهى حياة الموظفة وترك طفلها وحيدًا دون أمه.
وخلال ساعات، اتجهت أصابع الاتهام نحو الزوج، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه في الفيوم وترحيله إلى القاهرة، ليواجه اتهامًا بقتل زوجته.
وأمام جهات التحقيق، حاول الزوج تقديم رواية أخرى، مدعيًا أنه دخل في خلاف مع زوجته بسبب رغبتها في الذهاب إلى العمل، وأنه تركها على قيد الحياة، إلا أن شقيق المجني عليها قدم رواية مختلفة، مؤكدًا أن وراء الجريمة خلافات أخرى تتعلق بشقة الإسكان الاجتماعي الخاصة بالضحية، التي دفعت مقدمها وكانت تسدد أقساطها من راتبها ومسجلة باسمها.
وبحسب ما ذكره شقيقها، كان الزوج غاضبًا من ملكية الشقة، وأنه أقدم على قتل زوجته حتى تؤول الشقة إلى نجله، ويصبح هو صاحب الحق في التعامل معها بصفته وصيًا على الطفل.
ومع انتهاء التحقيقات وإحالة القضية إلى محكمة الجنايات، أسدلت المحكمة الستار على الواقعة، وقضت بمعاقبة الزوج بالسجن المشدد 15 عامًا، قبل أن يستأنف على الحكم، إلا أن الاستئناف انتهى إلى رفضه وتأييد العقوبة.
اقرأ أيضا:
الداخلية تكشف حقيقة حادث مصر إسكندرية الصحراوي المتداول
“افتكرتها عربيتها”.. تفاصيل فيديو أثار الجدل بشأن سرقة سيارة بالقاهرة

