قال الكابتن طيار محمود القط، خبير قطاع الطيران وسلامة الجوية، إن واقعة الطائرة التي طارت من دبي إلى تل أبيب تحمل معلومات ظهرت خلال 48 ساعة، موضحًا أن الطائرة طلعت الساعة 7:05 صباحًا بتوقيت دبي، وطارت لمدة ساعتين ونصف، وكان على متنها طيار قائد هندي الجنسية من الطائفة الهندوسية، عنده خبرة 17 سنة، وطيار مساعد صغير السن من جنسية عمانية يعمل في فلاي دبي منذ حوالي 8 شهور وفقًا لتقارير غير رسمية.
وأضاف القط خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية” عبر فضائية “إم بي سي مصر”، أن الطائرة بعد ساعتين ونصف انحرفت من الارتفاع 34 ألف قدم إلى 17 ألف قدم، وأن هناك روايتين: الأولى تقول إن ذلك حدث في 30 ثانية وهي غير واقعية، والثانية تقول في 3 دقائق وهي الأكثر واقعية.
وأشار إلى أن الفيديوهات المنتشرة خلال اليومين الماضيين تؤكد أن الطيار المساعد طعن الطيار القائد، وأن الطعن جاء على غفلة، وأن الطيار القائد وقع في مكان صغير جدًا بين الأجهزة الملاحية وباب الطائرة، لأن غرفة القيادة في هذا الطراز ضيقة جدًا ومن أصغر غرف القيادة في العالم.
وتابع أن هناك كلامًا تردد عن استخدام فأس الطوارئ (كراش أكس)، لكن الصور والفيديوهات تؤكد أنه لم يستخدم هذا الشيء، بل استخدم آلة حادة، وأن الطيار القائد لما طُعن وقع وأغمى عليه، ثم بدأ الطيار المساعد ينزل بالعنف الشديد، وعندما دبت الروح في القائد مرة أخرى قام وفتح الباب.
وأوضح أن الأجهزة الملاحية للسلطات السعودية رصدت أن الطيار المساعد حط أولًا كود الطوارئ 7700، وبعدها بخمس دقائق حط كود الاختطاف 7500، وأن فتح الباب يختلف عن إدخال الكود، فالباب دائمًا مغلق بقفل، والأنلوك يعني فتح الأكس للسماح لمن بالخارج بالدخول، موضحًا أن الباب يُفتح من الداخل بالزرار من غير كود، والكود يكون اتفاقًا بين الطيار والضيافة في حالة الطوارئ إذا لم يكن قادرًا على الفتح من الداخل.
وتابع أن الطيار المساعد قال في روايته مع رئيس الوزراء الهندي إنه هو الذي مد إيده وفتح القفل أو الأنلوك، وأنه كان يضرب الطيار القائد في نفس الوقت الذي كان يزق فيه الطائرة لإسقاطها.

