طالب الكاتب الصحفي جورج فكري، أحد صناع المحتوى وعضو نقابة الصحفيين، بتشكيل لجنة تأسيسية من صناع المحتوى، تتولى إعداد مشروع قانون لإنشاء اتحاد مهني يجمع العاملين في هذا المجال، مؤكدًا ضرورة أن يقوم التنظيم على الاستقلالية، وألا يكون تابعًا للسلطة أو خاضعًا لها، مع الاستفادة من خبرات العمل النقابي في مصر.
وقال “فكري” خلال كلمته في اجتماع الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، مع عدد من صناع المحتوى والمؤثرين اليوم الأحد، إن قوة الإعلام تكمن في حريته واستقلاليته، مشددًا على أن دور التنظيمات المهنية والنقابية يتمثل في الحفاظ على مسافة بينها وبين السلطة، دون الدخول في صدام معها أو التحول إلى صوت معبر عنها.
استقلالية التنظيم المهني وعدم إنشاء نقابة موازية
أضاف “فكري” أن صناع المحتوى هم المعنيون بتأسيس تنظيمهم المهني، من خلال جمع أنفسهم وتشكيل جمعية أو اتحاد مهني، ثم إعداد مشروع قانون يعبر عنهم ويضمن استقلاليتهم، بدلًا من مطالبة الدولة أو الوزير بإنشاء هذا التنظيم نيابة عنهم.
وأوضح أن تشكيل لجنة تأسيسية لصناع المحتوى يمثل الخطوة الأولى نحو هذا الهدف، على أن تتولى إعداد تصور متكامل لمشروع الاتحاد، مع الاستفادة من التجربة النقابية القائمة، مؤكدًا رفضه إنشاء نقابة موازية لنقابة الصحفيين، التي وصف استقلاليتها بأنها أحد مصادر قوتها.
وأشار جورج فكري إلى أن استقلالية التنظيم لا تعني الدخول في مواجهة مع الدولة، وإنما تضمن احتفاظه بحقه في إبداء الرأي وانتقاد المسؤولين، لافتًا إلى أن تحول صانع المحتوى إلى صوت للسلطة يفقده مصداقيته، بصرف النظر عن حجم قاعدة متابعيه.
مشاركة صناع المحتوى في التشريعات المنظمة
شدد “فكري” على أهمية وجود ممثلين عن صناع المحتوى عند إعداد ومناقشة التشريعات المرتبطة بعملهم، حتى تكون القوانين معبرة عن طبيعة المهنة واحتياجات العاملين بها، ولا تتحول إلى قيود تعوق عملهم أو تحد من حريتهم.
ولفت إلى أن الدولة لا يقتصر دورها على توفير الحماية لصناع المحتوى، بل يمتد إلى مشاركتهم في صياغة التشريعات المنظمة للمجال، مستشهدًا بالحاجة إلى معرفة مدى تأثير أي قانون لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي على طبيعة عملهم، وما إذا كان سيسهل ممارسة نشاطهم أم يضع مزيدًا من القيود عليه.
وأكد أن حرية التعبير يجب أن تظل أساسًا في التعامل مع المحتوى الرقمي، وأن من حق مختلف الأصوات، سواء المؤيدة أو المعارضة، التعبير عن مواقفها وآرائها، ما دام ذلك يتم بصورة منطقية، محذرًا من التوسع في فرض الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي والمحتوى المنشور عبرها.
واختتم الكاتب الصحفي جورج فكري، كلمته بمطالبة صناع المحتوى بتوحيد جهودهم وتشكيل لجنة تأسيسية، وتقديم مشروعهم إلى وزير الدولة للإعلام، مع ضرورة إشراك ممثلين عنهم في مناقشة القوانين التي تنظم عملهم، مؤكدًا أهمية الحفاظ على استقلالية المهنة وحرية التعبير.
تفاصيل اجتماع وزير الدولة للإعلام مع المؤثرين وصناع المحتوى
وكان وزير الدولة للإعلام، قد عقد اجتماعًا مع عدد من صناع المحتوى والمؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لبحث سبل التعاون في مجال صناعة المحتوى الرقمي، وتعزيز التواصل معهم عبر المنصات المختلفة، والاستفادة من دورهم في الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور.
وشهد الاجتماع مشاركة مجموعة متنوعة من المؤثرين وصناع المحتوى العاملين في مجالات مختلفة، من بينهم رياضيون وأطباء وأساتذة جامعات وشعراء وصحفيون، ممن يمتلكون قواعد جماهيرية وأعدادًا من المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي.

