قد يمر يوم كامل دون أن تخرج من المنزل أو تتعرض لضوء الشمس، خاصة مع العمل أو الدراسة لساعات طويلة داخل الأماكن المغلقة، لكن هل يؤثر ذلك في جسمك؟
رغم أن قضاء يوم واحد دون التعرض للشمس لا يؤدي عادة إلى انخفاض مفاجئ في مستويات فيتامين د، فإن قلة الضوء الطبيعي خلال النهار قد تؤثر في الإشارات التي يعتمد عليها الجسم لتنظيم الساعة البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ، وفقا لموقع “Healthline”.
1- اضطراب الساعة البيولوجية
يعد الضوء من أهم الإشارات التي يعتمد عليها الجسم للتمييز بين النهار والليل، إذ تصل إشاراته إلى المخ وتساعد الساعة البيولوجية على تنظيم أوقات النوم واليقظة.
وقد تجعل قلة التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار تنظيم النوم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا اقترنت بالتعرض للإضاءة الصناعية والشاشات لفترات طويلة.
2- زيادة الشعور بالنعاس
يرتبط الضوء بتنظيم إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يساعد الجسم على الاستعداد للنوم. فعندما يحل الظلام، ترتفع مستوياته بصورة طبيعية، بينما يساعد الضوء خلال النهار على تثبيط إفرازه وتعزيز اليقظة.
لذلك، قد يؤدي عدم الحصول على ضوء طبيعي كاف خلال النهار إلى الشعور بالخمول أو النعاس لدى بعض الأشخاص، خصوصا إذا كان نمط نومهم غير منتظم.
3- احتمال تأثر الحالة المزاجية
لا يعني قضاء يوم واحد دون التعرض للشمس الإصابة بالاكتئاب، لكن التعرض للضوء الطبيعي يرتبط بتنظيم الساعة البيولوجية وبعض العمليات الكيميائية في الدماغ.
كما يرتبط انخفاض التعرض للضوء خلال فترات قصر النهار باضطرابات المزاج الموسمية لدى بعض الأشخاص، وهي حالة قد تتأثر بالتغيرات في الإشارات المرتبطة بالميلاتونين والسيروتونين.
ماذا يحدث لمستويات فيتامين د؟
يستطيع الجسم تصنيع فيتامين د عندما تتعرض البشرة للأشعة فوق البنفسجية من النوع “UVB” الموجودة في ضوء الشمس، لكن البقاء في المنزل يوما واحدا لا يعني أن مستويات الفيتامين ستنخفض فجأة.
ويعتمد إنتاج فيتامين د على عدة عوامل، من بينها مدة التعرض للشمس وتوقيته، والموسم، ولون البشرة، والملابس التي تغطي الجلد، واستخدام واقي الشمس.
كذلك لا تخترق الأشعة فوق البنفسجية “UVB” زجاج النوافذ بصورة فعالة، لذلك فإن الجلوس بجوار نافذة مغلقة لا يوفر التعرض نفسه اللازم لتصنيع فيتامين د.
هل يمثل البقاء يوما كاملا دون الشمس خطرا؟
بالنسبة إلى معظم الأشخاص، لا يمثل قضاء يوم واحد دون التعرض لضوء الشمس خطرا صحيا بحد ذاته. لكن تكرار البقاء داخل الأماكن المغلقة وقلة الضوء الطبيعي قد يؤثران في تنظيم الساعة البيولوجية والنوم واليقظة.
أما انخفاض مستويات فيتامين د، فيرتبط عادة بعوامل متعددة، من بينها محدودية التعرض للأشعة اللازمة لتصنيعه لفترات طويلة، إلى جانب النظام الغذائي والحالة الصحية.
اقرأ أيضا:
ماذا يحدث لجسمك عند التعرض المعتدل لأشعة الشمس؟
ماذا يحدث لجسمك عند التعرض المنتظم للشمس؟.. فوائد وأضرار
الإجهاد الحراري وضربات الشمس.. طبيب يوضح الأعراض وطرق الإسعاف

