قد يبدو فتح نوافذ المنزل أمرًا طبيعيًا للحصول على الهواء وتجديده، لكن بعض الأشخاص يفضلون إبقاء النوافذ مغلقة لفترات طويلة، وقد تصل المدة في بعض الحالات إلى أيام أو فترات ممتدة، بسبب ظروف البيئة المحيطة أو طبيعة المناخ.
وتشير دراسة منشورة في دورية “Sustainabilit” إلى أن أنماط فتح النوافذ تختلف بشكل واضح بين الأسر، حتى داخل المناطق ذات الظروف المناخية المتشابهة، ووجد الباحثون أن بعض الأسر لا تفتح النوافذ مطلقًا ضمن فترة الدراسة، بينما تفتح أسر أخرى النوافذ خلال أوقات محددة من اليوم.
التلوث.. سبب رئيسي لإغلاق النوافذ
عندما ترتفع مستويات تلوث الهواء في الخارج، قد يؤدي فتح النوافذ إلى دخول الملوثات إلى المنزل، ولهذا قد يفضل بعض السكان إبقاء النوافذ مغلقة خلال فترات ارتفاع التلوث، خاصة في المناطق التي تعاني من الدخان أو الجسيمات العالقة في الهواء.
وفي إحدى الشهادات المقدمة إلى لجنة برلمانية بريطانية، وصف أحد السكان كيف أصبح يتجنب فتح نوافذ منزله بسبب دخان حرق الأخشاب المحيط بمنزله، مشيرًا إلى أن الدخان كان يصل إلى داخل المنزل حتى مع إغلاق النوافذ والأبواب.
الحشرات والأمان والخصوصية
لا يرتبط إغلاق النوافذ دائمًا بالتلوث، حيث وجدت الدراسة الخاصة بأنماط فتح النوافذ أن الحشرات والأمان والخصوصية والأمطار كانت من الأسباب التي تدفع بعض الأسر إلى إبقاء النوافذ مغلقة، مع اختلاف أهمية كل سبب حسب المناخ ومكان السكن.
المناخ يغير عادات فتح النوافذ
تؤثر درجات الحرارة والرطوبة أيضًا في طريقة استخدام النوافذ، فقد وجدت الدراسة أن سكان المناطق الحارة والرطبة يميلون إلى أنماط مختلفة من فتح النوافذ مقارنة بالسكان في المدن ذات المناخ الأكثر برودة، ما يؤكد أن طريقة تهوية المنازل تتأثر بالظروف المناخية وطبيعة المباني.
لذلك، فإن فكرة أن هناك “مكانًا في العالم لا يفتح سكانه النوافذ طوال العام” تحتاج إلى مصدر محدد يثبت هذه المعلومة، بينما تشير الأدلة المتاحة إلى أن إغلاق النوافذ لفترات طويلة يحدث لدى بعض الأسر لأسباب متعددة، أهمها جودة الهواء والطقس والأمان والحشرات والخصوصية.
اقرأ أيضا:
دراسة تكشف علاقة بين تلوث الهواء وارتفاع خطر الإصابة بالجلوكوما

