فاكهة صغيرة تشبه الزيتون، وأخرى ارتبطت بذكريات الصيف في البيوت المصرية، وثالثة اعتاد البعض تناولها منذ سنوات طويلة، لكنها لم تعد تظهر بالانتشار نفسه في الأسواق.. هكذا يتذكر كثيرون أنواعًا من الفاكهة التي أصبحت أقل حضورًا في حياتهم اليومية.
ومن بين هذه الأنواع البامبوزيا، التي أثارت فضول الكثيرون بسبب شكلها ومذاقها المميز، إلى جانب بعض الأصناف القديمة من الشمام والخوخ والتين التي تراجعت زراعتها أو أصبحت أقل شيوعًا في بعض المناطق.
البامبوزيا.. فاكهة تشبه الزيتون وتتميز بلونها الداكن
توجد أنواع من الفواكه الاستوائية التي قد تختلط أسماؤها الشعبية من بلد إلى آخر، ومن بينها الجامبولان، المعروفة بالإنجليزية باسم Jambolan أو Java plum، والتي تنتمي إلى الفصيلة الآسية.
ووفقًا لمراجعة علمية منشورة عبر المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، تتميز ثمار الجامبولان بشكلها البيضاوي ولونها البنفسجي الداكن الذي يميل إلى الأسود عند اكتمال النضج، كما تحتوي عادةً على بذرة واحدة، ويجمع مذاقها بين الحلاوة والحموضة الخفيفة مع شيء من القَبَض.
وتنمو هذه الفاكهة على أشجار دائمة الخضرة، موطنها الأصلي مناطق من جنوب آسيا، وتُزرع في مناطق استوائية وشبه استوائية مختلفة وفق”PMC”.
وتشير قاعدة بيانات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن ثمار الجامبولان تؤكل طازجة، كما تُستخدم في إعداد العصائر والمربى وغيرها من المنتجات الغذائية.
العجور وشهد.. أصناف شمام مصرية مهددة بالاندثار
ارتبطت بعض أصناف الشمام المحلية بذاكرة الأسواق المصرية، لكنها أصبحت أقل انتشارًا مع تغير أنماط الزراعة واختيار أصناف أخرى أكثر ملاءمة للإنتاج والتداول، ومن بينها العجور وبعض أصناف الشهد.
ووفقًا لبحث علمي منشور عبر المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، فإن مجموعة العجور، تضم أنواعًا من الشمام ذات الشكل المستطيل الشبيه بالخيار، وقد عُرفت في مصر منذ العصور القديمة، كما تظهر في رسومات مصرية يعود تاريخها إلى آلاف السنين.
وأشار البحث إلى أن هذه الثمار تُجمع عادةً قبل اكتمال نضجها، ويمكن تناولها نيئة أو مطهية أو مخللة، وهو ما يميزها عن أصناف الشمام الحلو التي تُترك حتى تنضج.
لماذا تراجع انتشار العجور؟
بحسب مرجع زراعي متخصص في إنتاج محاصيل الخضر، فإن العجور، يتميز بظهوره المبكر في الأسواق، لكنه سريع التلف ولا يتحمل النقل والشحن والتخزين لفترات طويلة، وهو ما قد يمثل تحديًا أمام تسويقه على نطاق واسع.
ويشير المرجع كذلك إلى أن زراعته تتركز في مساحات محدودة، وهو ما يساعد على تفسير تراجع ظهوره مقارنة بأصناف أخرى تتحمل التداول والتخزين بصورة أفضل.
ماذا عن الشهد؟
يُعد شهد الدقي أحد أصناف الشمام المصرية المحلية، وتوضح المراجع الزراعية أن هناك أصنافًا محلية أخرى تختلف في شكل الثمار ولون اللب والطعم ومدى تحمل النقل والتخزين.
لذلك، فإن وصف هذه الأصناف بأنها اختفت تمامًا ليس دقيقًا في جميع الحالات؛ فالأدق أن بعضها تراجع انتشاره أو أصبح مهددًا بالاندثار، بينما لا تزال أصناف أخرى معروفة في الزراعة والبحوث الزراعية.
لماذا أصبحت بعض أصناف الفاكهة أقل انتشارًا؟
قد يرتبط تراجع انتشار بعض الأصناف بتغير اختيارات المزارعين، والاتجاه إلى زراعة أنواع تحقق إنتاجية أعلى أو تتحمل النقل والتخزين لفترات أطول.

