تتميز الكمثرى بطعمها الحلو وقوامها الغني بالعصارة، لكنها لا تُعد مجرد فاكهة خفيفة بين الوجبات، إذ توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، أبرزها الألياف والبوتاسيوم وفيتامين C ومركبات نباتية مضادة للأكسدة.
وتشير دراسات إلى أن إدخالها ضمن نظام غذائي متوازن قد يرتبط بفوائد لصحة القلب والهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم.
وتبقى الفائدة الحقيقية مرتبطة بالنظام الغذائي ككل، وليس بتناول الكمثرى وحدها، كما أن معظم الأدلة المتاحة لا تثبت أنها تعالج مرضًا بعينه وفق “Cleveland Clinic”.
الألياف.. أبرز ما يميز الكمثرى
تُعد الكمثرى مصدرًا جيدًا للألياف الغذائية، إذ توفر الثمرة المتوسطة نحو 6 جرامات من الألياف وفق بيانات Cleveland Clinic. وتساعد الألياف على زيادة الشعور بالشبع ودعم حركة الجهاز الهضمي، كما يمكن أن يكون لها دور في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.
وتحتوي الكمثرى أيضًا على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي يمكن أن تدعم صحة البكتيريا النافعة في الأمعاء.
ماذا يحدث للهضم عند تناول الكمثرى؟
قد يساعد تناول الكمثرى بانتظام على تحسين حركة الأمعاء بفضل محتواها من الألياف والماء. وتساعد الألياف على زيادة حجم البراز وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي، وهو ما قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من الإمساك.
ومع ذلك، قد تسبب الكمثرى الانتفاخ أو الغازات لدى بعض الأشخاص، خاصة من لديهم حساسية تجاه بعض أنواع الكربوهيدرات القابلة للتخمّر.
الكمثرى وصحة القلب
تحتوي الكمثرى على عناصر قد تدعم صحة القلب، من بينها الألياف والبوتاسيوم والمركبات النباتية المضادة للأكسدة.
وتشير مراجعة منهجية وتحليل لعدد من الدراسات إلى وجود ارتباط بين تناول التفاح والكمثرى وانخفاض بعض مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، لكن طبيعة هذه الأدلة تعني أنها لا تثبت أن الكمثرى وحدها تمنع أمراض القلب.
هل يمكن أن تساعد في ضبط ضغط الدم؟
بحثت تجربة سريرية تأثير تناول الكمثرى الطازجة يوميًا لدى بالغين في منتصف العمر وكبار السن يعانون من متلازمة الأيض. وتناول المشاركون ثمرتين متوسطتين من الكمثرى يوميًا لمدة 12 أسبوعًا.
وأظهرت النتائج انخفاضًا متواضعًا في ضغط النبض، بينما اتجه ضغط الدم الانقباضي إلى الانخفاض، إلا أن بعض النتائج لم تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية. لذلك، لا يمكن اعتبار الكمثرى علاجًا لارتفاع ضغط الدم، لكنها قد تكون إضافة مناسبة إلى نظام غذائي صحي.
ماذا عن مستوى السكر في الدم؟
رغم مذاقها الحلو، تُعد الكمثرى من الفواكه التي توفر كمية جيدة من الألياف، وهو ما يساعد على إبطاء عملية هضم وامتصاص السكريات. وتشير مصادر طبية إلى أن تناول الكمثرى قد يساعد على الحفاظ على استقرار نسبي لمستويات سكر الدم مقارنة بأطعمة حلوة منخفضة الألياف.
كما وجدت دراسات رصدية ارتباطًا بين تناول الفواكه الغنية بمركبات الأنثوسيانين وانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول الكمثرى يمنع مرض السكري بشكل مباشر.
مضادات الأكسدة.. حماية للخلايا
توفر الكمثرى مجموعة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة، إلى جانب فيتامين C وفيتامين K والنحاس. وتساعد مضادات الأكسدة في مواجهة الجذور الحرة التي يمكن أن تسبب تلفًا للخلايا عندما تتراكم في الجسم.
ويُعد تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات طريقة أفضل للحصول على مزيج واسع من هذه المركبات بدل الاعتماد على نوع واحد من الفاكهة.
هل تساعد الكمثرى على التحكم في الوزن؟
قد تكون الكمثرى خيارًا مناسبًا لمن يرغب في وجبة خفيفة مشبعة نسبيًا، بفضل محتواها من الماء والألياف. فالألياف تساعد على الشعور بالامتلاء لفترة أطول، ما قد يقلل الرغبة في تناول المزيد من الطعام بين الوجبات.
لكن تأثير الكمثرى على الوزن يعتمد على إجمالي السعرات ونمط الغذاء والنشاط البدني، وليس على تناولها بمفردها.
هل الأفضل تناول الكمثرى بقشرها؟
عند غسلها جيدًا، يمكن تناول الكمثرى بقشرها، إذ توجد نسبة من الألياف والمركبات النباتية في القشرة. كما أن تناول الفاكهة كاملة يوفر أليافًا أكثر من شرب عصيرها.
ومن الأفضل عند شراء الكمثرى المعلبة اختيار الأنواع المحفوظة في الماء بدلًا من الشراب السكري، لتجنب إضافة كميات كبيرة من السكر إلى الوجبة.
هل تناول الكمثرى يوميًا مناسب للجميع؟
بالنسبة لمعظم الأشخاص، يمكن أن تكون الكمثرى جزءًا من نظام غذائي متوازن. لكن بعض الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو حساسية تجاه بعض أنواع الكربوهيدرات قد يلاحظون زيادة الانتفاخ أو اضطرابات الهضم بعد تناولها.
لذلك، إذا ظهرت أعراض هضمية متكررة بعد تناول الكمثرى، فمن الأفضل تقليل الكمية ومناقشة الأمر مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.

