ردت جماعة “الحوثيين” على الاتهامات السعودية بالوقوف وراء “استهداف المدينة المنورة”، مُجددة نفيها تنفيذ أي هجمات على المدينة، ومؤكدة أن عملياتها العسكرية داخل الأراضي السعودية تقتصر على “استهداف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية، ولا تشمل المُدن أو الأماكن المقدسة”.
الحوثيون يردون على اتهامات السعودية
وفي التفاصيل، قال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيان، اليوم الخميس، إن ما وصفه بـ”ادعاء السعودية” اعتراض صاروخ في أجواء المدينة المنورة، يأتي ضمن ما اعتبره استمرارا لما سماه “بهتانه الكبير والعظيم بحق شعبنا المُسلم العزيز وقواته المسلحة”.
وشدد “سريع”، في بيانه، على أن العمليات العسكرية التي تُنفذها القوات التابعة للجماعة لا تستهدف، بحسب قوله، سوى المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية، نافيا توجيه أي هجمات نحو المدينة المنورة أو غيرها من الأماكن المقدسة.
سجال بشأن استهداف المقدسات
وفي سياق دفاعه عن موقف الجماعة، أفاد المتحدث العسكري، بأن “يمن الحكمة والإيمان هو أكثر الشعوب تقديسا للمقدسات”، مضيفا أن من يُمثّل خطرا عليها، وفق تعبيره، هو الطرف الذي “يستجلب إليها فعاليات الفسق والفجور”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل “سجال مُتكرر” بين السعودية والحوثيين بشأن الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، إذ تتهم الرياض الجماعة بين الحين والآخر بمحاولة استهداف مدن ومناطق داخل المملكة، من بينها “مكة المكرمة والمدينة المنورة”، فيما تنفي الجماعة تلك الاتهامات، وتؤكد أن عملياتها تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت نفطية.
مواجهات مُستمرة وتعثر المسار السياسي
تتواصل المواجهات في اليمن منذ سنوات بين جماعة “الحوثيين” والقوات المدعومة من التحالف العربي لدعم الشرعية، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد العسكري، وتكرار الهجمات عبر الحدود.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه المسار السياسي الرامي إلى إنهاء الصراع يواجه “تعثرا”، بالتزامن مع تجدد التوترات الميدانية بين أطراف النزاع، ما يُبقي احتمالات التصعيد قائمة.

