الجمعة, سبتمبر 25

دخلت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، مع طرح طهران مسارًا تدريجيًا لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، مقابل إجراءات أمريكية تشمل رفع الحصار البحري وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب الالتزام بوقف لإطلاق النار يشمل لبنان.

فتح المضيق مقابل رفع الحصار

وبحسب مصادر مطلعة لوكالة رويترز، قدم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصورًا يقضي بإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال سبعة أيام من تنفيذ الشروط المرتبطة بالجانب الأمريكي.

وأشارت رويترز إلى أن مفاوضين من واشنطن وطهران يبحثون في نيويورك مسارًا تدريجيًا للخروج من الحرب، فيما أكدت مصادر إيرانية أن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار يمكن أن يشكلا المرحلة الأولى من أي تفاهم جديد.

مقترح إيراني من 7 أيام

ويستند المقترح الإيراني إلى ربط فتح مضيق هرمز بمجموعة من الخطوات المتزامنة، أبرزها رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وتخفيف القيود على مبيعات النفط، إلى جانب وقف إطلاق النار الذي يشمل لبنان.

ووفق ما نقلته رويترز عن اجتماع خاص على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فإن عراقجي عرض التصور باعتباره مسارًا يمكن تنفيذه سريعًا إذا توافرت الشروط المطلوبة.

وأفادت المصادر أن المقترح نوقش أيضًا عبر قنوات وساطة إقليمية، في وقت تؤكد فيه طهران استعدادها للعودة إلى المفاوضات النووية ضمن إطار أوسع لتسوية النزاع.

وكانت رويترز قد ذكرت في وقت سابق من الأسبوع أن مسؤولًا إيرانيًا أشار إلى استعداد بلاده لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

واشنطن وطهران تبحثان اتفاقًا على مراحل

وتشير المعلومات التي نقلتها رويترز إلى أن المفاوضات الحالية تركز على فكرة الاتفاق المرحلي، بحيث يقدم كل طرف تنازلًا مقابل إجراء من الجانب الآخر.

وقال مسؤول إيراني كبير، لوكالة رويترز، إن أحد المسارات الممكنة يتمثل في بدء التفاهم بإنهاء الحصار وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن تتبع ذلك خطوات أخرى تتعلق بالعقوبات والأصول الإيرانية المجمدة والملف النووي.

مضيق هرمز محور المفاوضات

وتشير المصادر إلى أن إيران قد تكون مستعدة لتأجيل بحث مسألة الرسوم المرتبطة بعبور المضيق ووضعها ضمن ترتيبات جانبية، إذا ساعد ذلك في تحقيق هدف أكثر إلحاحًا بالنسبة إليها، وهو رفع الحصار الاقتصادي.

في المقابل، ترفض دول خليجية تحويل حرية الملاحة في الممرات الاستراتيجية إلى أداة تفاوضية دائمة، وتدفع باتجاه ضمان استمرار حركة السفن بصورة مستقرة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version