أعرب الكاتب حسام العادلي، عن سعادته الغامرة بعد فوزه بجائزة مكتبة الإسكندرية في مجال الفكر السياسي عن كتابه «اختطاف أثينا: من سرقة الذاكرة إلى صناعة الهوية المزيفة»، مشيراً إلى أنها جائزة تحمل في طياتها دلالة خاصة، إذ تأتي من صرح ثقافي كبير ارتبط في الوجدان العربي بتاريخ طويل من المعرفة والحوار الإنساني.
وقال الكاتب حسام العادلي في تصريحات خاصة لمصراوي: إن حصولي على جائزة مكتبة الإسكندرية في مجال الفكر السياسي عن كتابي «اختطاف أثينا: من سرقة الذاكرة إلى صناعة الهوية المزيفة» يمثل لحظة خاصة جدًا في مسيرتي، وأشعر تجاهها بامتنان كبير.
وأضاف العادلي: يقضي الكاتب سنوات طويلة مع أفكاره، يبحث ويقرأ ويكتب، وأحيانًا يظل يحمل سؤالًا واحدًا بداخله لسنوات، دون أن يعرف إلى أي مدى يمكن أن تصل به هذه الرحلة أو كيف سيتلقى الآخرون ما يحاول قوله؛ ولذلك فإن لحظة التقدير تحمل معنى إنسانيًا عميقًا، لأنها تمنحك شعورًا بأن هذا الجهد لم يذهب بعيدًا عن الناس، وأن الفكرة التي عشت معها طويلًا وجدت من يتوقف أمامها ويمنحها اهتمامه.
وتابع العادلي: بالنسبة لي، «اختطاف أثينا» ليس مجرد كتاب عن التاريخ والفلسفة والفكر السياسي ، وإنما هو جزء من انشغالي بأسئلة الهوية والذاكرة وكيف تتشكل صورة الحضارات في وعينا، حاولت من خلاله أن أفتح نافذة للنظر إلى التاريخ من زاوية مختلفة، وأن أطرح أسئلة حول الجذور الشرقية والمصرية للحضارة اليونانية، وحول الطريقة التي يمكن بها أن تتحول الذاكرة التاريخية إلى مساحة للصراع على الهوية والانتماء.
وأكمل: تكتسب الجائزة قيمة إضافية بالنسبة لي لأنها تحمل اسم مكتبة الإسكندرية، ذلك المكان الذي يرتبط في وجداننا بتاريخ طويل من المعرفة والحوار الإنساني، ولأنها تأتي تقديرًا لعمل فكري أخلصت له وقتًا وجهدًا كبيرين.
وختم بقوله: أعتبر هذه الجائزة تقديرًا لرحلة أكثر منها مكافأة لكتاب، ودافعًا لمواصلة الكتابة والبحث والمغامرة في الأفكار التي تستحق أن نقترب منها، حتى لو كانت أسئلة صعبة أو غير مألوفة. وأتمنى أن يكون ما أقدمه قادرًا على ترك أثر، ولو صغيرًا، في حركة الفكر والثقافة العربية.
وفي النهاية، أجمل ما يمكن أن يحصل عليه الكاتب هو أن يجد قارئًا يتفاعل مع فكرته، وأن يشعر بأن ما كتبه أصبح جزءًا من حوار أكبر منه.

