قد لا تقتصر أضرار الإفراط في تناول الملح على ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل، بل قد تؤثر على صحة الكبد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد أو الكبد الدهني.
تأثير الإفراط في تناول الملح على الكبد
وفقا لموقع “verywellhealth”، قد تؤدي الكلى الدور الأساسي في تنظيم مستوى الصوديوم والتخلص من الكميات الزائدة منه، لكن ذلك لا يعني أن الكبد لا يتأثر بالإفراط في تناوله، إذ يرتبط الصوديوم بضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الأنسولين، وهي عوامل قد تؤثر في صحة الكبد.
كما أن تناول كميات كبيرة من الصوديوم قد يؤثر في الكبد بطرق غير مباشرة، من خلال تأثيره على ضغط الدم والتمثيل الغذائي وتوازن السوائل.
بالإضافة إلى أن الجمع بين نظام غذائي غني بالدهون والصوديوم قد يزيد من التهاب الكبد وتندب أنسجته.
وتكمن أهمية هذه النتائج في أن استمرار التهاب الكبد وتندّب أنسجته قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، مثل تليف الكبد وفشل الكبد وزيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد.
وتراكم الدهون في الكبد ليس بالضرورة العامل الوحيد وراء تطور المرض، إذ قد يؤدي الالتهاب المصاحب لها إلى حدوث تندّب، ومع استمرار هذه العملية قد تتطور الحالة إلى مراحل أكثر خطورة.
مخاطر الملح مع تليف الكبد وفشله
قد تختلف تأثيرات الإفراط في تناول الملح بحسب نوع مرض الكبد ودرجة تطوره، ومن الحالات التي تستدعي الانتباه مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، وهو مرض ينتج عن تراكم الدهون الزائدة في الكبد، وقد يصيب أشخاصا لا يتناولون الكحول أو يستهلكون كميات قليلة منه.
كما قد يسهم الإفراط في تناول الملح لدى المصابين بالمراحل المبكرة من مرض الكبد الدهني في زيادة ضغط الدم والالتهاب، وهو ما قد يؤثر سلبا في صحة الكبد.
أما في الحالات المتقدمة، مثل تليف الكبد أو فشل الكبد، قد تصبح آثار الصوديوم أكثر وضوحا، خاصة مع الإصابة بارتفاع ضغط الدم البابي، وهي حالة يرتفع فيها الضغط داخل الأوعية الدموية التي تنقل الدم إلى الكبد.
وقد يؤدي ذلك إلى احتباس السوائل وتراكمها في البطن وأجزاء مختلفة من الجسم، ما يسبب أعراضا مثل انتفاخ البطن وتورم الساقين.
وفي هذه الحالات، قد يوصي الطبيب بتقليل الصوديوم إلى أقل من 2000 ملجم يوميا، خاصة لدى مرضى تليف الكبد الذين يعانون من احتباس السوائل، وفقا للحالة الصحية واحتياجات المريض.
أطعمة تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم
قد لا يدرك كثيرون كمية الملح التي يحصلون عليها يوميًا، لأن الصوديوم لا يوجد فقط في الأطعمة التي نضيف إليها الملح أثناء الطهي، بل يدخل أيضًا في تصنيع منتجات غذائية متعددة.
أبرز مصادر الصوديوم في النظام الغذائي:
الخبز.
اللحوم المصنعة.
الجبن.
الحساء المعلب.
صلصات المكرونة.
تتبيلات السلطة.
صلصة الصويا.
المخللات.
الوجبات المقدمة في المطاعم.
كما تحتوي بعض الأطعمة التي تُصنف ضمن الخيارات الصحية على كميات ملحوظة من الصوديوم، مثل الجبن القريش وعصائر الخضراوات والفاصوليا المعلبة.
طرق تقليل الملح وتحسين صحة الكبد
قد يحتاج الجسم إلى كمية من الصوديوم للقيام بوظائفه الحيوية، لكن الإفراط في تناوله قد يؤثر في الصحة، لذلك يساعد اختيار الأطعمة الطازجة وتقليل المنتجات المصنعة على الحد من استهلاكه.
ومن الخيارات التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي:
الخضراوات والفواكه الطازجة.
المكسرات غير المملحة.
البيض.
اللحوم والأسماك الطازجة.
منتجات الألبان غير المصنعة، مع مراجعة محتواها من الصوديوم.
كما يُنصح بالطهي في المنزل باستخدام مكونات طازجة، وتقليل الاعتماد على الوجبات الجاهزة والصلصات المصنعة، مع قراءة الملصقات الغذائية لمتابعة كمية الصوديوم في المنتجات.
ولا تقتصر العناية بالكبد على تقليل الملح فقط، بل تشمل أيضا الاعتدال في تناول الكحول، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وإجراء الفحوصات الطبية عند وجود عوامل خطر، مثل السكري والسمنة.
وإذا كنت تعاني من عوامل خطر للإصابة بأمراض الكبد، يفضل استشارة الطبيب بشأن الفحوصات المناسبة، إذ يساعد اكتشاف المرض في مراحله المبكرة على التعامل معه وتقليل احتمالات تطوره.
اقرأ أيضا:
هل يؤدي تناول الخبز الأبيض إلى زيادة إفراز الإنسولين؟
5 أطعمة على الإفطار تدعم صحة القلب وتخفض ضغط الدم
كيف يؤثر عصير الطماطم على ضغط الدم؟

