دبي- محمد سمير فريد ومحمد عمارة:
تستعد مصر للمنافسة على ألقاب الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، بعدما وصل ممثلوها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في المرحلة النهائية، التي يشهد حفلها الختامي تكريم الفائزين يوم الخميس 29 أكتوبر الجاري، في مركز دبي التجاري العالمي، برعاية وحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي.
وحرص “مصراوي” على عقد عدة لقاءات خاصة مع ممثلي مصر المشاركين في التصفيات النهائية، للتعرف على تجاربهم مع القراءة، والكتب التي شكلت اهتماماتهم، ورحلتهم في المسابقة، ودور القراءة في تنمية المعرفة وتعزيز مهارات اللغة العربية والتعبير.
ويمثل مصر في مسار وزارة التربية والتعليم الطالبة ميار محمد رجب عثمان، بطلة التحدي على مستوى الوزارة، والطالب محمد عبد الجواد عبد النبي نجدي، الحاصل على المركز الأول في فئة أصحاب الهمم.
وفي مسار الأزهر الشريف، تشارك سندس محمد السيد رحاب، الفائزة بالمركز الأول على مستوى الأزهر، بعدما قرأت نحو 400 كتاب، إلى جانب محمد الأمير زكريا رياض، الحاصل على المركز الأول في فئة أصحاب الهمم.
ميار وسندس يتحدثن لمصراوي
قالت ميار محمد رجب عثمان، في تصريحات لمصراوي، إن مشاركتها في تحدي القراءة العربي كانت بداية لرحلة مستمرة مع الكتاب، موضحة أنها قرأت 70 كتابًا، منها 50 كتابًا لاستيفاء متطلبات المسابقة، ثم واصلت القراءة بدافع حبها للمعرفة واكتشاف مجالات جديدة.
وأشارت إلى أن والدتها، التي تعمل معلمة للغة العربية، كان لها دور أساسي في تشجيعها على القراءة، إلى جانب اهتمامها بإلقاء الشعر وتذوقه، وهو ما ساعدها على تنمية علاقتها باللغة العربية والأدب.
وذكرت أن الكاتب أحمد سويلم والمفكر راجي عنايت من أبرز الأسماء التي تأثرت بها، إذ جذبها الأول إلى عالم الأدب، بينما شجعها الثاني على التفكير العلمي واستشراف المستقبل.
وللتعرف على تفاصيل رحلتها، يمكن قراءة تقرير مصراوي:
تفوقت على 17.5 مليون طالب.. طفلة مصرية تنافس على لقب تحدي القراءة العربي – فيديو
ماذا قالت سندس محمد السيد رحاب لمصراوي؟
أما سندس محمد السيد رحاب، فتحدثت لمصراوي عن دور القراءة في تنمية مهارات التحليل والتعبير وتوسيع المفردات، مشيرة إلى أن الاطلاع على الكتب المتنوعة يمنح القارئ قدرة أكبر على فهم الأفكار ومناقشتها.
وأوضحت أن الكاتب محمود محمد شاكر من أبرز الأسماء التي تفضل قراءتها، كما تهتم بالخط العربي وحفظ الشعر، وتحلم بدراسة الطب البشري والمساهمة في إحياء التراث الطبي الإسلامي من خلال تحقيق الكتب والمخطوطات.
للمزيد عن تجربتها، اقرأ:
سندس رحاب تمثل الأزهر في نهائي تحدي القراءة العربي.. قرأت 400 كتاب
طفل أزهري يجمع بين القراءة والشعر والإنشاد
قال محمد الأمير، من جانبه، لمصراوي، إنه يشعر بالفخر لوصوله إلى النهائيات وتمثيل الأزهر الشريف، موضحًا أنه يتمنى الحفاظ على المركز الأول وتحقيق مزيد من النجاح.
وأعرب عن أمله في لقاء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، موجّهًا الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ومعلميه الذين ساندوه خلال رحلته.
وأضاف أن الدكتورة رشا فكري كان لها دور بارز في اكتشاف موهبته وتشجيعه على خوض المنافسة، التي بدأت معه منذ المرحلة الابتدائية، وانتقل خلالها بين التصفيات من مستوى المعهد الأزهري إلى الإدارة والمنطقة التعليمية ومحافظة القاهرة، وصولًا إلى المنافسة على مستوى الجمهورية.
وخلال لقائه مع مصراوي، ألقى الطفل أبياتًا شعرية في حب مصر، عبّر خلالها عن اعتزازه بوطنه وتاريخه وحضارته، كما قدّم مقاطع من الإنشاد والابتهالات الدينية، في مشاهد كشفت عن مواهبه المتعددة إلى جانب اهتمامه بالقراءة.
ولمزيد من التفاصيل ولمشاهدة اللقاء في تقرير مصراوي من هنا:
ممثل الأزهر في تحدي القراءة العربي 2026 يشدو بابتهالات قبل حسم اللقب – فيديو
ممثلو مصر في مساري التعليم والأزهر الشريف
لا تقتصر المشاركة المصرية في النهائيات على الطلاب الفائزين في الفئات الرئيسية، بل تمتد إلى أصحاب الهمم والمشرفين والمدارس والمعاهد التعليمية، في إطار منظومة تستهدف دعم القراءة داخل المؤسسات التعليمية وتشجيع مختلف أطراف العملية التعليمية على المشاركة.
وفي مسار وزارة التربية والتعليم، تمثل داليا حسانين أحمد المشرفين بعد فوزها بلقب “المشرفة المتميزة”، وتشارك مدرسة الشهيد محمود المغربي الابتدائية بعد حصولها على لقب “المدرسة المتميزة”، أما في مسار الأزهر الشريف، فتمثل منطقة بني سويف الأزهرية جانب الإشراف بعد فوزها بلقب “المشرف المتميز”.
مشاركة مصرية واسعة في مساري التعليم والأزهر
سجل مسار وزارة التربية والتعليم مشاركة 17 مليونًا و616 ألفًا و289 طالبًا وطالبة، عبر 30 ألفًا و589 مدرسة، وبإشراف 41 ألفًا و505 مشرفين ومشرفات.
وفي مسار الأزهر الشريف، شارك مليونان و929 ألفًا و597 طالبًا وطالبة، من خلال 9 آلاف و879 معهدًا أزهريًا، وبمشاركة 8 آلاف و810 مشرفين ومشرفات.
تفاصيل مبادرة تحدي القراءة العربي
أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تحدي القراءة العربي عام 2015، تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بهدف ترسيخ القراءة باللغة العربية باعتبارها عادة يومية لدى الطلاب، وتنمية مهارات الفهم والتلخيص والتعبير، وتعزيز التعلم الذاتي والارتباط بالهوية والثقافة العربية.
وتبدأ التصفيات من المدارس والمراحل الدراسية، ثم تنتقل إلى المستويات المحلية والوطنية، وصولًا إلى اختيار ممثلي الدول للمنافسة النهائية. ويقرأ الطالب في المسار الأساسي 50 كتابًا ويلخصها، بينما تبلغ متطلبات القراءة في فئتي أصحاب الهمم والجاليات 25 كتابًا.
ولا تقتصر أهداف المبادرة على زيادة عدد الكتب المقروءة، بل تشمل تدريب الطلاب على استخلاص الأفكار ومناقشة المحتوى والتعبير عن آرائهم، إلى جانب تعزيز التسامح والتعايش والانفتاح على الثقافات المختلفة.
أكثر من 40 مليون طالب في الدورة العاشرة
حققت الدورة العاشرة مشاركة قياسية بلغت 40 مليونًا و286 ألفًا و428 طالبًا وطالبة من 60 دولة، بينهم 74 ألفًا و62 مشاركًا من أصحاب الهمم، عبر 138 ألفًا و426 مدرسة، وبمشاركة 161 ألفًا و507 مشرفين ومشرفات.
وارتفع عدد المشاركين بنسبة 24% مقارنة بالدورة التاسعة، التي سجلت مشاركة نحو 32.2 مليون طالب من 50 دولة، وعلى مدار الدورات العشر، تجاوز إجمالي المشاركين 203 ملايين طالب، فيما تخطى عدد المشاركات المدرسية مليون مشاركة، وبلغ عدد المشرفين أكثر من مليون و193 ألفًا.
جوائز بقيمة 11 مليون درهم سنويًا
تبلغ قيمة الجوائز السنوية لتحدي القراءة العربي 11 مليون درهم إماراتي، بإجمالي 110 ملايين درهم على مدار الدورات العشر، ويحصل الفائز بالمركز الأول في الفئة الرئيسية على 500 ألف درهم، مقابل 100 ألف درهم للمركز الثاني و70 ألف درهم للمركز الثالث.
وفي فئة أصحاب الهمم، تبلغ جوائز المراكز الثلاثة الأولى 200 ألف و100 ألف و50 ألف درهم على الترتيب، بينما يحصل الفائزون في فئة الجاليات على 100 ألف و70 ألفًا و30 ألف درهم.
وتنال المدرسة الفائزة بالمركز الأول مليون درهم، ويحصل الفائز بلقب “المشرف المتميز” على 300 ألف درهم، مع تخصيص جوائز مالية للمركزين الثاني والثالث في الفئتين.
ومن المقرر إعلان الفائزين في الحفل الختامي للدورة العاشرة يوم الخميس 29 أكتوبر الجاري، في مركز دبي التجاري العالمي، بعد منافسات شارك فيها ملايين الطلاب من مختلف الدول، في محطة جديدة من مسيرة المبادرة الرامية إلى ترسيخ القراءة باللغة العربية بين الأجيال الجديدة.

