احتفت مصر باختتام النسخة الثالثة من المسابقة الرئاسية الأفريقية للشباب في الذكاء الاصطناعي والروبوتات “أيار 2026″، عبر تكريم المشروعات التي قدمت حلولًا تقنية للتحديات التنموية في القارة، وذلك ضمن فعاليات منتدى العلمين – أفريقيا وقمة الاتحاد الأفريقي لمنتصف العام.
وشهد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مراسم الختام يوم الجمعة 2 أكتوبر، في مسابقة تستضيفها مصر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
مشروعات توظف الذكاء الاصطناعي في التنمية
شارك في حفل الختام عدد من المسؤولين والشخصيات المعنية بالتنمية والتكنولوجيا، بينهم ناردوس بيكيلي توماس، الرئيس التنفيذي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، وعبدالله خليل المصيبيح، رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، وأوييمي كالي، كبير الاقتصاديين للمجموعة والمدير الإداري للأبحاث في البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، وإيفون بالدوين موشي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “إليفيت إيه آي أفريكا”، إلى جانب عدد من أعضاء لجنة تحكيم المسابقة.
وأكد عبد العاطي أن المسابقة تجسد اهتمام مصر بتمكين الشباب الأفريقي وتنمية قدراتهم في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيات الحديثة، مشيرًا إلى أهمية دعم الابتكار وريادة الأعمال وتوفير منصات تساعد الشباب على تحويل الأفكار إلى حلول عملية يمكنها التعامل مع التحديات التنموية.
وأضاف أن هذه الجهود تسهم في دعم التحول الرقمي وتعزيز التكامل الاقتصادي في القارة الأفريقية.
من جانبه، أكد رأفت هندي استمرار مصر في التعاون مع الشباب الأفريقي والعمل المشترك لتوظيف التكنولوجيا في خدمة التنمية بالقارة، موضحًا أن المسابقة توفر إحدى الآليات التي تساعد على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، من خلال مساندة المبتكرين في تحويل أفكارهم إلى منتجات ومشروعات قابلة للتطبيق.
تكريم أصحاب المشروعات الفائزة
وخلال الحفل، منح الوزيران والرئيس التنفيذي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية شهادة التميز في الابتكار والتكنولوجيا لأصحاب أفضل ثلاثة مشروعات في المسابقة، بعد تقديمهم حلولًا قائمة على الذكاء الاصطناعي والروبوتات لمعالجة تحديات تنموية ذات أولوية في القارة.
وحصلت ساجي العسال من مصر على المركز الأول في فئة “الجائزة الرئاسية” في مجالي الذكاء الاصطناعي الأخلاقي وحلول الرعاية الصحية، عن ابتكار جهاز مساعد ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة مستخدمي الكراسي المتحركة على الحركة والتنقل بدرجة أكبر من الاستقلالية والأمان.
ويستهدف الابتكار كذلك التعامل مع بعض تحديات الوصول والحركة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة.
ويأتي اختيار المشروعات الفائزة استنادًا إلى توجه المسابقة نحو دعم الأفكار التي تنتقل من التصور النظري إلى حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع، بما يحقق أثرًا تنمويًا ومجتمعيًا ملموسًا، ويدعم الابتكار والتحول الرقمي في القارة الأفريقية.
وتقدم المسابقة للمشاركين والمتأهلين مجموعة من الجوائز والمزايا والفرص، من بينها جوائز مالية يبلغ إجماليها ١٢٠ ألف دولار، فضلًا عن الإرشاد والتوجيه والاحتضان، وإتاحة التواصل مع المستثمرين والشركاء الدوليين.
كما تشمل هذه الفرص دعم ربط المشروعات الواعدة بمنظومات الابتكار وريادة الأعمال والشركاء المحتملين على المستويين الأفريقي والدولي.

