رغم ارتباط الجلطة الدماغية غالبًا بالتقدم في العمر، فإنها قد تحدث لدى الأطفال والمراهقين والشباب أيضًا، وإن كانت أقل شيوعًا مقارنة بالبالغين. وتؤكد الجمعية الأمريكية للسكتة الدماغية أن الجلطة يمكن أن تحدث في أي مرحلة عمرية، بما في ذلك مرحلة الطفولة.
ما أسباب الجلطة الدماغية لدى الأطفال والشباب؟
تختلف عوامل الإصابة باختلاف العمر والحالة الصحية، وقد ترتبط لدى الأطفال بأمراض القلب الخلقية، واضطرابات تخثر الدم، ومرض فقر الدم المنجلي، وبعض أمراض المناعة الذاتية أو الأوعية الدموية، إضافة إلى بعض أنواع العدوى وإصابات الرأس أو الرقبة.
أما لدى الشباب، فقد تسهم عوامل مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة وارتفاع الكوليسترول في زيادة خطر الإصابة، إلى جانب بعض الحالات المرضية والعوامل الوراثية، وفقا لـ “صحيفة “إزفيستيا” الروسية.
علامات لا يجب تجاهلها
قد تظهر الجلطة الدماغية بصورة مفاجئة، ومن أبرز علاماتها ضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصة في أحد جانبي الجسم، واضطراب الكلام أو صعوبة فهمه، ومشكلات مفاجئة في الرؤية، إضافة إلى الدوار أو فقدان التوازن وصعوبة المشي. وقد يصاحبها صداع شديد ومفاجئ دون سبب واضح.
وفي الأطفال، يمكن أن تظهر أعراض إضافية مثل القيء المصاحب لصداع شديد ومفاجئ، أو النعاس غير المعتاد، أو حدوث تشنجات جديدة، لذلك قد يصعب أحيانًا التعرف على الحالة في البداية.
متى تستدعي الحالة تدخلًا عاجلًا؟
الجلطة الدماغية حالة طارئة، ولا ينبغي الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستختفي من تلقاء نفسها. وفي حال ظهور ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم أو اضطراب الكلام أو الرؤية أو فقدان التوازن، يجب طلب الإسعاف فورًا، لأن سرعة التشخيص والعلاج قد تقلل من تلف خلايا الدماغ وتحسن فرص التعافي.
كيف يمكن تقليل عوامل الخطر؟
تعتمد الوقاية على الحالة الصحية والعوامل المسببة للجلطة. وبشكل عام، يساعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وتقليل الدهون المشبعة والملح، والحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، في السيطرة على بعض عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسمنة.
كما يُنصح الأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة أو عوامل خطر معروفة بالمتابعة الطبية المنتظمة، وإجراء الفحوصات التي يحددها الطبيب وفقًا للحالة، بدلًا من الاعتماد على فحوصات محددة لجميع الأشخاص دون استثناء.
اقرأ أيضا:

