لازالت أصداء مسلسل «القصة الكاملة» بعنوان «ما لم يُحكَ عن بني مزار» تثير الجدل بين أهالي عزبة شمس الدين بمركز بني مزار شمال محافظة المنيا، وهي العزبة التي شهدت الجريمة البشعة، والتي راح ضحيتها 10 أشخاص.
مصراوي تواصل مع صلاح عبدالحميد شاكر، أحد أهالي القرية ونجل شقيقة أحد الضحايا “السيد محمود” والذي قُتل مع زوجته وطفليه، ليسترجع تفاصيل تلك القضية بعد عرض المسلسل التلفزيوني قائلاً: فوجئنا بهذا المسلسل والذي جدد فينا الحزن والغضب، فجميع أهالي القرية لا يريد أن يتذكر تلك الجريمة لبشاعتها، وأيضاً للحفاظ على سمعتنا، خاصةً أن جميع أهالي القرية من البسطاء.
واستنكر عبدالحميد بعض الأحداث في المسلسل، مؤكداً أن هناك بعض الشخصيات والوقائع وهمية لم يسمعوا عنها في القرية، فضلاً عن إصرار المسلسل على وتركيزه على مزاعم انتشار أعمال السحر والشعوذة بين أهالي القرية وهو أمر مخالف للحقيقة.
وأضاف صلاح عبدالحميد، أن المتهم في القضية والذي حصل على براءة فيما بعد، سبق وأن قفز على منزل ابنة خالته وحاول الاعتداء عليها هي وزوجها باستخدام سلاح أبيض سكين، وتم ضبطه حينها، وأخذ تعهدات عليه في منزل العمدة، إلى أن وقعت الجريمة بعدها بعام ونصف وتم ضبطه مرة أخرى ثم الحكم ببراءته.
وكشف ابنة شقيقة الضحية عن مصير المنازل الثلاث التي شهدت ذبح عشرة أشخاص، قائلاً: “محدش عنده قلب يقعد فيها تاني.. منزل تحول لورشة حدادة والثاني هدم وتحول إلى جراج، والمنزل الثالث هدم أيضاً وأصبح مصنع ملح”.
وناشد عبدالحميد في نهاية تصريحاته الجميع بتحري الدقة عن تلك الجريمة، وعدم النشر عنها بعد عقدين من وقوعها، حتى لا يدب الخوف من جديد في نفوس الأهالي والمواطنين.
وعادت من جديد إلى أذهان أهالي محافظة المنيا أحداث واحدة من أبشع الجرائم في عقود الأخيرة، وهي جريمة عزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار، وذلك مع بداية عرض حكاية عنها ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، إذ وقعت الجريمة في عام 2005، وعُرفت إعلاميًا باسم مذبحة بني مزار.
وتعود أحداث الجريمة إلى ليلة 29 ديسمبر 2005، في قرية «شمس الدين» التابعة لمركز بني مزار في المنيا، وبدأت تفاصيل الجريمة تتكشف واحدة تلو الأخرى مع طلع الفجر، بعدما توجه أحد أهالي القرية إلى منزل أسرته لإيقاظ والدته وشقيقه لأداء صلاة الفجر، لكنه لم يتلقى أي رد، وبعد دخوله المنزل، اكتشف وقوع الجريمة، لتبدأ بعدها صرخات الأهالي في الانتشار، ويجري اكتشاف باقي الضحايا داخل المنازل الثلاثة، وسط حالة من الصدمة والذهول بين أبناء القرية.
واستخدم الجاني آلة حادة في تنفيذ الجريمة، وفق ما تناولته التحقيقات وأوراق القضية، قبل أن يختفي دون أن يترك إجابة واضحة عن هويته أو دوافعه، كما تم العثور على حمام مذبوح داخل منازل الضحايا، إلى جانب روايات تحدثت عن قطع الأعضاء التناسلية لبعض الضحايا ووضعها بجوارهم.
اقرأ أيضاً…
حمام مذبوح بجوار الجثث.. لماذا عادت جريمة بني مزار الغامضة للأضواء؟

