عندما نتحدث عن الساعات الفاخرة، عادة ما تكون الدقة والحركة الميكانيكية أهم ما يحدد قيمتها، لكن هناك قطعا خرجت من هذا الإطار تماما، وتحولت إلى مجوهرات ترتدى على المعصم، بعدما غطيت بالألماس والأحجار الكريمة وصممت بتفاصيل شديدة التعقيد.
ومن أشهر هذه القطع ساعة Graff Hallucination، التي كشفت عنها دار “Graff” عام 2014، وبلغ سعرها المعلن عند تقديمها نحو 55 مليون دولار، لتدخل تاريخ صناعة الساعات بوصفها واحدة من أغلى الساعات في العالم.
لماذا وصلت إلى 55 مليون دولار؟
السبب الأساسي ليس آلية الساعة وحدها، وإنما كمية ونوعية الأحجار الكريمة المستخدمة في تصميمها.
وصنعت ساعة “Hallucination” من أكثر من 110 قراريط من الألماس الملون النادر، مع مجموعة من الألوان والأشكال المختلفة للأحجار، ما جعلها أقرب إلى قطعة من المجوهرات الفاخرة منها إلى ساعة تقليدية.
وتعتمد قيمة الألماس الملون بشكل كبير على ندرته ولونه وجودته، وهو ما يفسر ارتفاع أسعار بعض الأحجار الملونة بصورة كبيرة مقارنة بالألماس التقليدي.
التصميم نفسه يكشف سبب ارتفاع قيمتها، فالساعة تبدو للوهلة الأولى كأنها سوار مرصع بالأحجار الكريمة، بينما توجد آلية قياس الوقت داخل هذا التصميم شديد اللمعان.
وهذه الفكرة تعكس فلسفة دار “Graff”، المتخصصة في المجوهرات والساعات المرصعة بالألماس، والتي تتعامل مع الساعة باعتبارها قطعة مجوهرات إلى جانب كونها أداة لقياس الوقت.
لا تكمن القيمة في عدد الأحجار فقط، بل في طبيعتها أيضا، فالألماس الملون النادر من أكثر أنواع الألماس التي يمكن أن تصل إلى أسعار مرتفعة، خصوصا عندما يجتمع اللون النادر مع الحجم والجودة والوضوح.
ولهذا لم يكن تصميم الساعة مجرد عملية إضافة أحجار إلى سوار، بل احتاج إلى اختيار وترتيب الأحجار بطريقة تحافظ على الشكل الجمالي للقطعة وتسمح بارتدائها على المعصم.
هل الساعة هي الأغلى بسبب دقتها؟
المفارقة أن الرقم الضخم لا يرتبط بالدقة أو الوظيفة التي تؤديها الساعة بقدر ارتباطه بقيمتها كقطعة مجوهرات نادرة.
ففي هذه الفئة من الساعات، تتحول الوظيفة الأساسية للساعة إلى جزء صغير من القصة، بينما تصبح الأحجار الكريمة، وندرتها، وتصميم القطعة، والحرفية المستخدمة في تنفيذها، هي العناصر الرئيسية التي تحدد قيمتها.
اقرأ أيضًا:
قبل طرحه عالميا.. سرقة نسخ من كتاب عن الأميرة ديانا في هولندا
من أطول حصان إلى أضيق سيارة.. أرقام قياسية جديدة في جينيس 2027

