تتراجع كثافة المعادن في العظام تدريجيا مع التقدم في العمر، ما قد يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، لكن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام قد تساعد في الحفاظ على قوة الهيكل العظمي والحد من هذا التراجع.
ووفقا لموقع “ساينس أليرت”، حلل باحثون من الصين بيانات 18429 شخصا تبلغ أعمارهم 40 عاما فأكثر، بالاعتماد على نتائج 124 دراسة سابقة، بهدف تحديد أنواع النشاط البدني الأكثر ارتباطا بتحسين كثافة المعادن في العظام.
ما أفضل التمارين لصحة العظام؟
أظهرت النتائج أن المشي السريع والهرولة كانا من أكثر الأنشطة ارتباطا بتحسن كثافة المعادن في العظام، بينما حقق الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة فوائد ملحوظة أيضا، مع اختلاف تأثيرها وفقا لمناطق مختلفة من الهيكل العظمي.
وتعد كثافة المعادن في العظام أحد المؤشرات المهمة على قوتها، إذ يرتبط انخفاضها بزيادة احتمالات الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة قد لا يكتشفها الشخص إلا بعد حدوث كسر.
كم من الوقت تحتاجه أسبوعيا؟
وجد الباحثون أن ممارسة النشاط البدني بمعدل يقارب 600 وحدة من المكافئ الأيضي للمهمة (MET) أسبوعيا ارتبطت بظهور فوائد ملموسة لصحة العظام.
ويعادل ذلك بصورة تقريبية ساعتين إلى ثلاث ساعات أسبوعيا من المشي السريع أو الهرولة، مع اختلاف شدة النشاط والمدة المناسبة من شخص إلى آخر.
هل تمارين اليوغا مفيدة للعظام؟
أشارت الدراسة أيضا إلى أن بعض التمارين الهوائية وتمارين العقل والجسم، مثل اليوغا، قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالكسور.
لكن الباحثين أوضحوا أن الأدلة المتعلقة بتأثير هذه الأنشطة في الوقاية من الكسور كانت أقل وضوحا مقارنة بالنتائج المتعلقة بكثافة المعادن في العظام، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات.
هل يستفيد الجميع من الرياضة بالدرجة نفسها؟
لم تكن الاستجابة للتمارين متساوية بين جميع المشاركين، إذ ظهرت فوائد أكبر لدى الأشخاص في منتصف العمر والأفراد الذين يتمتعون بوزن ضمن النطاق الصحي، بينما بدت التأثيرات أقل لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
ويرى الباحثون أن هذه الاختلافات تؤكد أهمية مراعاة العمر والحالة البدنية والوزن عند تحديد نوع وشدة النشاط البدني المناسب لكل شخص.
هل يمكن للرياضة تقليل خطر الكسور؟
تشير النتائج إلى أن ممارسة التمارين بانتظام قد تساعد في الحد من تراجع صحة العظام مع التقدم في العمر، وبالتالي تقليل بعض العوامل المرتبطة بخطر الكسور.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد نوع التمارين وجرعتها الأكثر ملاءمة لكل فئة عمرية وحالة صحية، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الأكثر عرضة لهشاشة العظام.
اقرأ أيضا:
أفضل الأطعمة والمشروبات لصحة العظام والمفاصل.. احرص عليها

