يستخدم الأسبرين على نطاق واسع للوقاية من الجلطات وبعض أمراض القلب، إلا أن تناوله لفترات طويلة قد لا يكون مناسبا لجميع الأشخاص، إذ يمكن أن يرتبط ببعض الآثار الجانبية، خاصة عند استخدامه دون متابعة طبية أو في غير الحالات التي تستدعيه.
وبحسب صحيفة Mirror البريطانية، حذر الصيدلي راج باتيل من مخاطر الاستخدام طويل الأمد للأسبرين، موضحا أن الدواء يمكن أن يؤثر في المعدة وقدرة الدم على التجلط، رغم فوائده الطبية عند استخدامه بالجرعة المناسبة ولأسباب تستدعي العلاج.
لماذا قد يسبب الأسبرين النزيف؟
يعمل الأسبرين على تقليل قدرة الصفائح الدموية على التكتل، وهي آلية تجعله مفيدا في بعض الحالات للحد من تكوّن الجلطات، لكنها في المقابل قد تزيد من قابلية الإصابة بالكدمات وتجعل النزيف يستمر فترة أطول.
ومع الاستخدام المستمر، قد يرتفع خطر حدوث نزيف لدى بعض الأشخاص، لذلك يعتمد قرار تناول الأسبرين لفترات طويلة على الحالة الصحية والعوامل التي قد تزيد من احتمالية النزيف.
هل يؤثر الأسبرين في المعدة؟
يمكن أن يؤدي الاستخدام طويل الأمد للأسبرين إلى زيادة خطر الإصابة بقرحة المعدة أو النزيف داخل الجهاز الهضمي، وقد تظهر المشكلة في صورة ألم بالمعدة أو قيء مصحوب بالدم أو براز أسود.
كما أن فقدان الدم بصورة مستمرة نتيجة النزيف قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الحديد والإصابة بفقر الدم لدى بعض الأشخاص.
هل يمكن أن يصل النزيف إلى الدماغ؟
في حالات نادرة، يمكن أن يحدث نزيف داخل الدماغ لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية تؤثر في تخثر الدم، ومن بينها الأسبرين، ويزداد الاهتمام بهذا الخطر لدى بعض الفئات التي لديها عوامل تزيد احتمالية النزيف.
ولهذا لا ينبغي اعتبار الأسبرين دواء مناسبا للاستخدام الوقائي بشكل تلقائي، بل يجب أن يحدد الطبيب مدى الحاجة إليه وفقا لموازنة فوائده ومخاطره.
ماذا تقول الجهات الصحية عن مخاطر الأسبرين؟
تتوافق بعض هذه التحذيرات مع إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS، التي تشير إلى أن الأسبرين قد يسبب آثارا جانبية خطيرة، وإن كانت نادرة، من بينها قرحة المعدة والنزيف، إضافة إلى بعض ردود الفعل التحسسية ومشكلات التنفس.
وقد تظهر علامات النزيف الهضمي، على سبيل المثال، في صورة قيء دموي أو براز أسود، وهي أعراض تستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.
هل يجب التوقف عن تناول الأسبرين؟
لا ينصح بإيقاف الأسبرين من تلقاء النفس، خصوصا إذا كان الطبيب قد وصفه للوقاية من الجلطات أو بعد الإصابة بأمراض القلب أو الخضوع لبعض الإجراءات الطبية.
ويجب استشارة الطبيب قبل تغيير الجرعة أو التوقف عن الدواء، إذ إن إيقافه دون توجيه طبي قد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة خطر الإصابة بالجلطات.
وفي النهاية، لا يعني وجود مخاطر محتملة أن الأسبرين دواء غير آمن، إذ يمكن أن تكون له فوائد مهمة لدى أشخاص محددين. لكن استخدامه لفترات طويلة يجب أن يكون بناء على تقييم طبي يوازن بين الفائدة المتوقعة واحتمالات النزيف والآثار الجانبية.
ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول الفاكهة؟
مشروب سحري لإنقاص الوزن في أيام قليلة.. هل يمكن فقدان الوزن بهذه السرعة؟

