أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن ملف شرايح المحمول المسجلة بأسماء مدنيين آخرين غير مستخدميها الفعليين شهد تراجعاً ملموساً خلال الفترة الماضية، رغم عدم القضاء على هذه الظاهرة بشكل نهائي حتى الآن.
وقال بدوي، في مداخلة تليفزيونية لبرنامج “الحياة اليوم”، المذاع على شاشة قناة الحياة، إن تراكم الأرقام غير المحدثة يعود لسنوات طويلة ممتدة بين عامي 1997 و2017.
وأضاف أن الجهات المعنية اتخذت خطوات حاسمة منذ عام 2018 للحد من الأزمة، أبرزها حظر بيع الخطوط عبر الوكلاء والموزعين غير المعتمدين، واقتصار منافذ البيع والتفعيل على الفروع الرسمية لشركات المحمول ومراكز الاتصال الخاصة بها.
تحديات التحول الرقمي وحوكمة البيانات
وذكر أن المشكلة تراجعت حدتها بصورة ملحوظة منذ عام 2021، إلا أن المخاطر المرتبطة بالجرائم الإلكترونية والاستخدامات السيئة تتطلب حوكمة أكثر إنفاذاً مع توسع الدولة في منظومة التحول الرقمي، مضيفًا أن اللجنة تتابع حالياً تطبيق اشتراطات جديدة للتأكد من هوية مالك الخط، من بينها الاستعلام عن اسم الأم للجد لضمان أعلى درجات التدقيق.
وأوضح بدوي، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتشارك حالياً مع الشركات الأربع لمزودي خدمات المحمول في تنفيذ حصر شامل لكافة الخطوط للوقوف على مدى تطابق بيانات الملكية مع مستخدميها الفعليين.
وأشار إلى أن المواطنين بإمكانهم استخدام تطبيق “أرقامي”، للكشف عن الأرقام المسجلة بأسمائهم دون علمهم، والتوجه فوراً إلى الشركة المختصة لطلب إلغائها وسحبها من الخدمة.
المسؤولية القانونية وملاحقة المخالفات
وقال النائب أحمد بدوي ، إن هذا الحصر لا يعني شمول جميع الأرقام المجهولة في مخالفات، مستدركاً أن من يثبت تورطه في ارتكاب جريمة إلكترونية أو جنائية عبر هذه الأرقام سيعاقب بموجب القانون.
وأضاف أن حماية حقوق المواطنين والحد من النصب والتزوير يمثلان الهدف الأساسي من عملية الحوكمة الجارية.

