تواجه منافسات التجديف والكانوي في دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية بريزبن 2032 تحديا غير معتاد، بعدما حصل نهر فيتزروي بمدينة روكهامبتون بولاية كوينزلاند الأسترالية على الموافقة لاستضافة المنافسات، رغم وجود أكثر من 500 تمساح في النهر.
ووفقا لصحيفة “ديلي ميل”، أقرت إقامة منافسات التجديف والكانوي في نهر فيتزروي بعد تقييم مدى ملاءمته لاستضافة السباقات، فيما أثار وجود تماسيح المياه المالحة مخاوف بين عدد من الرياضيين بشأن سلامتهم خلال المنافسات.
وشهد النهر خلال السنوات الماضية وقائع أثارت الانتباه إلى وجود التماسيح، إذ تمكنت السلطات المحلية عام 2023 من اصطياد تمساح من المياه المالحة بلغ طوله 4.5 متر، بعدما تسبب ظهوره في إلغاء سباق محلي للتجديف.
وفي العام الماضي، هاجم تمساح آخر بلغ طوله نحو 4 أمتار كلبا من فصيلة روت وايلر يدعى نايجل، يبلغ من العمر 16 شهرا، ما أدى إلى نفوقه.
وقال درو جين، الحائز على 3 ميداليات ذهبية أولمبية في التجديف، لـ”بي بي سي سبورت”: “أنا متأكد من أنني سأجدف بشكل أسرع”، مضيفا أن وجود التماسيح كان من المخاوف التي أثيرت مبكرا بشأن الموقع.
وأوضح جين أن نقل التماسيح من النهر كان أحد الخيارات التي يمكن التفكير فيها، متسائلا عما إذا كانت رياضة التجديف الدولية ترغب في وضع الرياضيين في موقف قد يعرضهم لهذا النوع من المخاطر.
542 رياضيا يطالبون بتغيير موقع المنافسات
ووقع 542 رياضيا على خطاب إلى حكومة ولاية كوينزلاند، طالبوا خلاله بإنشاء منشأة مخصصة في جنوب شرق الولاية لاستضافة منافسات التجديف، في ظل المخاوف المتعلقة بوجود التماسيح، إلى جانب قوة التيار في نهر فيتزروي.
ويبعد النهر نحو 6 إلى 7 ساعات عن مدينة بريزبن، التي تستضيف الجزء الرئيسي من فعاليات دورة الألعاب الأولمبية، فيما يبلغ طول نهر فيتزروي نحو 300 ميل، ويصل عرض المياه بالقرب من روكهامبتون إلى ما بين 50 و100 متر.
وقال عمدة روكهامبتون توني ويليامز لوكالة الأنباء الأسترالية “AAP” إن الرياضيين يجب أن يكونوا على دراية بوجود التماسيح، مؤكدا أن هناك إجراءات يمكن اتخاذها لإدارة وجودها في المنطقة.
وأضاف أنه سبق له السباحة في النهر، مشددا على أهمية معرفة طبيعة المكان والانتباه إلى أن التماسيح تعيش في هذه الأنهار.
خطط للتعامل مع ظهور التماسيح
وأثيرت المخاوف بشأن التماسيح خلال اجتماع حديث للجنة الأولمبية الدولية، إلا أن منظمي دورة بريزبن 2032 لم يعلنوا عن خطة لإعادة توطين التماسيح، مؤكدين إمكانية التعامل مع وجودها ضمن إجراءات إدارة الموقع.
وقال أندرو ليفيريس، رئيس بريزبن 2032، في وقت سابق: “هناك أسماك قرش في المحيط وما زلنا نمارس رياضة ركوب الأمواج”، مؤكدا أن التعامل مع التحديات يجب أن يكون قائما على القدرة على التنفيذ وليس استبعاد الفكرة.
من جانبه، قال رئيس وزراء كوينزلاند ديفيد كريساڤولي إن نهر فيتزروي “اجتاز الاختبار بنجاح”، مؤكدا اعتماد الموقع رسميا لاستضافة المنافسات.
وأشار تقرير أعدته هيئة البنية التحتية والتنسيق المستقلة للألعاب إلى أن الدراسة لم تتناول وجود التماسيح بصورة مباشرة، وإنما ركزت على أداء النهر في ظل الظروف الجوية المختلفة.
ومع ذلك، أكد التقرير وجود خطط طوارئ للتعامل مع ظهور التماسيح خلال الفعاليات، مشيرا إلى أن المسؤولين الأولمبيين تلقوا تطمينات بشأن سلامة الرياضيين.
تأكيدات بشأن سلامة موقع المنافسات
وقال جون ليفر، أحد العاملين في مجال تربية التماسيح، لـ”AAP”، إن وجود التماسيح لا يمثل مصدر قلق كبير في الجزء من النهر المخصص للمنافسات، مشيرا إلى أنه جرى خلال 40 عاما إبعاد 4 تماسيح فقط من المنطقة.
وأضاف أن فرق المدارس تواصل استخدام النهر للتدريب على التجديف بصورة منتظمة، معتبرا أن التماسيح ليست مصدر قلق رئيسيا في موقع المنافسات.
وقال جان كريستوف رولان، رئيس الاتحاد الدولي للتجديف، إن التحليلات التي أجريت على النهر أظهرت قدرته على توفير ظروف منافسة عادلة خلال فترة الألعاب، بما يتوافق مع متطلبات منافسات التجديف الأولمبية والبارالمبية.
كما قال توماس كونيتزكو، رئيس الاتحاد الدولي للكانوي، إن الأعمال الفنية والتحليلات التي أجريت على موقع المنافسات عززت فهم طبيعة الملعب المائي، ومنحت الاتحاد والرياضيين ثقة في قدرة المسار على توفير ظروف عادلة لمنافسات الكانوي السريع.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة بريزبن الأسترالية دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية عام 2032، فيما يمثل اختيار نهر فيتزروي لمنافسات التجديف والكانوي تحديا استثنائيا للمنظمين والرياضيين بسبب طبيعة النهر ووجود التماسيح في محيطه.
اقرأ أيضًا:
ألوان تخطف الأنظار.. 10 من أجمل الطيور حول العالم (صور)
10 صور لأكثر الطيور جاذبية وجمالا في العالم


