قد يكون سبب صعوبة النوم ليلًا مرتبطًا ببعض المشروبات التي يتناولها الأشخاص بعد العشاء، إذ يمكن أن تؤثر بعض الأنواع في القدرة على الاستغراق في النوم وجودته، بينما قد تزيد مشروبات أخرى من حرقة المعدة وأعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Verywell Health»، هناك 3 مشروبات شائعة يُنصح بالانتباه إلى توقيت تناولها مساءً، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم أو مشكلات الجهاز الهضمي.
1. القهوة.. الكافيين قد يؤخر النوم
قد يؤثر تناول القهوة بعد العشاء في القدرة على النوم، حتى إذا لم يشعر الشخص بتأثير الكافيين بصورة واضحة، إذ يمكن لهذه المادة المنبهة أن تزيد الوقت اللازم للاستغراق في النوم، وتقلل عدد ساعاته، فضلًا عن التأثير في جودته.
وتحتوي أونصة واحدة من الإسبريسو، أي نحو 30 ملليلترًا، على قرابة 63 ملليجرامًا من الكافيين، مع اختلاف الكمية بحسب نوع القهوة وطريقة تحضيرها.
وتتباين استجابة الأشخاص للكافيين وفقًا لمعدل استقلابه في الجسم ومدى حساسيتهم له، إلى جانب إجمالي الكمية التي يتناولونها على مدار اليوم.
ولتقليل تأثير القهوة في النوم، يُنصح بتجنب الكافيين خلال الساعات السابقة لموعد النوم، وقد يكون التوقف عن تناوله قبل النوم بنحو 6 إلى 9 ساعات مناسبًا لبعض الأشخاص، مع اختلاف المدة اللازمة من شخص إلى آخر.
ويمكن اختيار القهوة منزوعة الكافيين أو المشروبات العشبية الخالية منه بديلًا للمشروبات المنبهة خلال المساء.
2. المشروبات الغازية.. قد تزيد الانتفاخ والارتجاع
لا يقتصر تأثير المشروبات الغازية في الراحة قبل النوم على الأنواع التي تحتوي على الكافيين، إذ قد تسبب الغازات الموجودة فيها انتفاخ البطن والشعور بعدم الراحة لدى بعض الأشخاص، حتى عند تناول الأنواع الخالية من الكافيين.
كما قد تتفاقم أعراض الارتجاع المعدي المريئي لدى البعض، خاصة عند تناول هذه المشروبات ثم الاستلقاء بعد فترة قصيرة، ما قد يؤثر في الراحة أثناء النوم.
ومع ذلك، لا تؤدي المشروبات الغازية بالضرورة إلى الارتجاع لدى الجميع، إذ تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر.
وإذا لاحظت أن تناولها مساءً يرتبط بزيادة الانتفاخ أو حرقة المعدة، فقد يساعد تقليلها أو تجنبها قبل النوم ومراقبة الأعراض في معرفة مدى تأثيرها في حالتك.
3. عصائر الطماطم والحمضيات.. قد تزيد حرقة المعدة
قد تؤدي بعض العصائر الحمضية، مثل عصير البرتقال والجريب فروت والطماطم، إلى زيادة حرقة المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون الارتجاع المعدي المريئي، إذ يمكن أن تثير الأطعمة والمشروبات الحمضية الأعراض لدى بعض المصابين بهذه الحالة.
وقد يصبح الانزعاج أكثر وضوحًا عند تناول هذه العصائر قبل النوم مباشرة، ثم الاستلقاء بعد ذلك؛ إذ قد يسهل وضع الاستلقاء رجوع محتويات المعدة إلى المريء لدى الأشخاص المعرضين للارتجاع، ما يؤدي إلى الشعور بالحرقة أو الاستيقاظ خلال الليل.
ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن هذه العصائر لدى الجميع، لكن الأشخاص الذين يلاحظون ارتباطها بظهور الأعراض قد يستفيدون من تجنبها مساءً وتناولها في وقت أبكر من اليوم.
كيف تحمي نومك من تأثير هذه المشروبات؟
لا يعني تناول هذه المشروبات أن النوم سيتأثر بالضرورة، إذ تعتمد الاستجابة على نوع المشروب وكميته وتوقيت تناوله، إلى جانب طبيعة الجسم والحالة الصحية.
وللمساعدة على تحسين جودة النوم، يُنصح بتجنب الكافيين خلال الساعات السابقة للنوم، والانتباه إلى المشروبات التي تزيد الانتفاخ أو حرقة المعدة، وتجنب تناول ما يثير الأعراض قبل الاستلقاء.
كما قد يساعد ترك نحو ثلاث ساعات بين تناول الوجبة وموعد النوم على الحد من أعراض الارتجاع الليلي لدى بعض الأشخاص.
وفي حال تكرار الأرق أو حرقة المعدة ليلًا، يُفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب، خاصة إذا كانت الأعراض تؤثر في جودة النوم أو الحياة اليومية.
اقرأ أيضا:
7 أطعمة ومشروبات قد تسبب الإصابة بحرقة المعدة صباحا
أسباب خطيرة وراء الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة

