قال خبيران مصرفي واقتصادي إن البنك المركزي المصري قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر الخميس بعد المقبل، في ظل تباطؤ معدلات التضخم خلال سبتمبر، واستمرار العائد الحقيقي الإيجابي على الجنيه، رغم استمرار الضغوط الخارجية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية.
وأضافا لـ”مصراوي” أن الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية يتيح للبنك المركزي مساحة لتقييم تطورات التضخم وسوق الصرف وأسعار الطاقة قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية، مشيرين إلى أن اتجاه الفائدة خلال الفترة المقبلة سيعتمد على مسار التضخم المحلي، وحجم تداعيات التوترات الخارجية، ومدى استمرار جاذبية الاستثمار في الجنيه.
وتباطأ المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 14.1% خلال سبتمبر 2026، مقابل 14.9% في أغسطس، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
كما تراجع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في الشهر السابق، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
التثبيت هو الأقرب لحين اتضاح الرؤية
رجح محمد عبد العال، الخبير المصرفي، استمرار سياسة تثبيت أسعار الفائدة لحين انحسار حالة عدم اليقين واتضاح اتجاهات التطورات الاقتصادية.
وأوضح أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال مرتفعة بما يكفي لدعم جاذبية الجنيه أمام المدخرين والمستثمرين، والمساهمة في جذب تحويلات المصريين العاملين بالخارج والاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، فضلًا عن المساعدة في احتواء الضغوط على سوق الصرف.
وأضاف عبد العال أن استمرار التثبيت يتيح للبنك المركزي تقييم التطورات الاقتصادية والتضخمية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.
تثبيت الفائدة رغم تباطؤ التضخم
ورجح الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
وأوضح أن المركزي قد يرفع سعر الفائدة في حال تجاوز معدل التضخم مستوى 18% مما يدفعه إلى تشديد السياسة النقدية.
وأوضح أنيس أن مستوى التضخم البالغ 18% يمثل نقطة مهمة في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أنه توقع استمرار البنك المركزي في سياسة الانتظار والترقب ومراقبة تطورات الاقتصاد منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، ما دام التضخم دون هذا المستوى.
وأشار أنيس إلى أن أي زيادة محتملة في أسعار المحروقات قد تدفع التضخم إلى الارتفاع بأقل من نقطتين مئويتين، وفق تقديره، بما يبقيه عند مستوى 16% أو أقل، وهو ما لا يرجح معه اضطرار البنك المركزي إلى رفع الفائدة.
كانت لجنة السياسة النقدية أبقت على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماعات الخمسة السابقة، عند 19% للإيداع و20% للإقراض.

