تفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، أمام الناخبين المشاركين في انتخابات التجديد النصفي، التي تضع الحزبين الجمهوري والديمقراطي أمام اختبار حاسم للسيطرة على الكونجرس، وسط مؤشرات تمنح الديمقراطيين أفضلية في المنافسة على مجلس النواب، فيما لا يزال سباق مجلس الشيوخ مفتوحا على احتمالات متعددة.
وتأتي الانتخابات في وقت يواجه فيه الجمهوريون ضغوطا مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات حرب إيران، بينما يسعى الديمقراطيون إلى استثمار حالة الاستياء الشعبي لاستعادة الأغلبية، وتقييد قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تمرير أولوياته خلال العامين الأخيرين من ولايته.
الديمقراطيون يتقدمون في مؤشرات التصويت
يدخل الديمقراطيون يوم الانتخابات وهم متقدمون بفارق 9 نقاط في متوسط استطلاعات نوايا التصويت للكونجرس، وفقا لمؤشر استطلاعات CNN.
كما أظهرت استطلاعات أجرتها صحيفة “نيويورك تايمز” بالتعاون مع مؤسسة “سينا” تقدم مرشحي الحزب في خمسة سباقات رئيسية على مقاعد مجلس الشيوخ.
وتعزز هذه المؤشرات آمال الديمقراطيين في تحقيق مكاسب انتخابية، خصوصا مع تحول عدد من المنافسات المتقاربة إلى اتجاه يصب في مصلحتهم، وفقا لتقديرات المحللين والجهات المتابعة للسباق.
لكن تقدم الحزب في استطلاعات التصويت العام لا يعني حسم السيطرة على المجلسين؛ إذ تتوقف النتيجة على المنافسات المحلية وتوزيع المقاعد والولايات التي تشهد سباقات شديدة التقارب.
الجمهوريون يراهنون على خريطة انتخابية جديدة
في المقابل، يعوّل الجمهوريون على تعديلات الدوائر الانتخابية التي أُقرت في عدد من الولايات لتعزيز فرصهم في الاحتفاظ بمقاعد مجلس النواب، إلى جانب دفاعهم عن مقاعد في مجلس الشيوخ بولايات تميل تقليديا إلى التصويت للجمهوريين، وصوتت لصالح ترامب في الانتخابات الرئاسية الثلاث الأخيرة.
وتتركز الأنظار على عدد من السباقات التي قد تحدد هوية الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ، وسط ترقب المنافسات الأكثر قابلية لتغيير نتائجها، وفقا لتقديرات شبكة CNN.
ماذا تعني النتائج لترامب؟
لا تتوقف أهمية الانتخابات عند توزيع مقاعد الكونجرس، بل تمتد إلى مستقبل أجندة ترامب السياسية. فاحتفاظ الجمهوريين بالأغلبية سيمنح إدارته فرصة أكبر لمواصلة تمرير التشريعات، بينما قد تؤدي المكاسب الديمقراطية إلى زيادة الرقابة البرلمانية على البيت الأبيض وتعقيد مساعي الإدارة لتنفيذ أولوياتها.
ومع بدء إغلاق مراكز الاقتراع تباعا، تتجه الأنظار إلى توقيت ظهور النتائج في الولايات المتنافسة، إذ لن تتضح ملامح الخريطة السياسية الجديدة إلا مع فرز الأصوات وإعلان النتائج الرسمية.
للمزيد من أخبار الانتخابات الأمريكية اضغط هنا

