عقد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم اجتماعًا ثنائيًا مغلقًا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمجمع سري بردانا في بوتراجايا، في خطوة مهمة نحو الارتقاء بالعلاقات المصرية الماليزية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بعد أكثر من ستة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأتاح الاجتماع، الذي عُقد بمناسبة زيارة السيسي إلى ماليزيا لمدة يومين، للزعيمين فرصة مراجعة أوجه التعاون الثنائي، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة، وتبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء الماليزية الرسمية “برناما”.
أول زيارة دولة إلى ماليزيا
وقالت وكالة الأنباء الماليزية، في بيان نشرته اليوم السبت، إن هذه أول زيارة دولة يجريها الرئيس السيسي إلى ماليزيا منذ توليه منصبه في يونيو 2014. ومن المتوقع أن تفتح الزيارة التي يجريها السيسي، بدعوة من العاهل الماليزي السلطان إبراهيم، صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، وأن تمنح زخمًا إضافيًا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأضافت وكالة الأنباء الماليزية، أن السيسي وصل إلى مجمع سري بردانا في الساعة 12:58 ظهرًا، للمشاركة في عدد من الفعاليات الرسمية التي تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين.
وبدأ البرنامج بالتوقيع في سجل الزوار والتقاط الصور الرسمية، قبل أن يعقد أنور والسيسي اجتماعًا مغلقًا. ووفقًا للوكالة، كان من المقرر أن يترأس الزعيمان أيضًا مباحثات ثنائية بمشاركة وفدي البلدين، تركز على توسيع التعاون في القطاعات الرئيسية، ولا سيما التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية.
وأضافت الوكالة، أن المباحثات تناولت، من بين موضوعات أخرى، مقترح الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس التزام البلدين بتعزيز تعاونهما والارتقاء به إلى مستوى أعلى.
وأشارت، إلى أنه كان من المقرر أن يشهد الزعيمان أيضًا تبادل مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
العلاقات الاقتصادية بين ماليزيا ومصر
وجاء الاجتماع في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين ماليزيا ومصر نموًا ملحوظًا، إذ ارتفعت قيمة التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 74.7%، لتصل إلى 3.49 مليار رينجيت ماليزي (نحو 870 مليون دولار أمريكي) خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.
ووفقًا لوكالة الأنباء الماليزية، احتلت مصر المرتبة السابعة بين أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا في القارة الإفريقية خلال عام 2025. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 3.08 مليار رينجيت ماليزي (نحو 720 مليون دولار أمريكي)، منها صادرات ماليزية إلى مصر بقيمة 2.55 مليار رينجيت (نحو 600 مليون دولار)، وواردات من مصر بقيمة 530 مليون رينجيت (نحو 120 مليون دولار).
وأشارت وكالة الأنباء الماليزية، إلى أن كوالالمبور والقاهرة أقامتا علاقاتهما الدبلوماسية عام 1959، وحافظتا على تعاون وثيق في مجالات متعددة، من بينها التعليم والتجارة والاستثمار، فضلًا عن مشاركتهما الفاعلة في المنصات الإقليمية والدولية.

