أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، جولة ميدانية لتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح»، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمتابعة المستمرة للمشروع القومي، الذي يمتد بطول 660 كيلومترًا ويعد أحد مكونات الممر اللوجستي «السخنة – الدخيلة».
وشملت الجولة، بحسب بيان وزارة النقل، الجمعة، متابعة الأعمال في المسافة من محطة مطروح حتى محطة النوبارية، مرورًا بمحطات رأس الحكمة، والضبعة، وسيدي عبد الرحمن، والعلمين، والحمام، وبرج العرب، واستاد الجيش (كينج مريوط)، والنوبارية، بحضور قيادات وزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق والهيئة العامة للطرق والكباري، إلى جانب مسؤولي الشركات المنفذة.
وتابع الوزير معدلات تنفيذ وتشطيب المحطات، مؤكدًا أنها ستلعب دورًا مهمًا في دعم الحركة السياحية والتنموية بالمناطق الساحلية، فضلًا عن خدمة السكان والعاملين والزائرين، بما يسهم في تشجيع الاستثمار وإقامة المشروعات الجديدة وتوفير وسيلة نقل حديثة وآمنة وعالية الكفاءة.
واطلع كامل الوزير على أعمال التشطيبات الداخلية، وخطط حركة الركاب داخل المحطات، بداية من المداخل الرئيسية وحتى الأرصفة، بالإضافة إلى توافر المصاعد لتيسير حركة المواطنين، كما راجع خطة استغلال المساحات الإدارية والاستثمارية داخل المحطات لتعظيم العائد منها.
كما تفقد الوزير معدلات تنفيذ الأعمال الصناعية على طول المسار، والتي تشمل الكباري والأنفاق والبرابخ والأخوار، واطلع على نسب الإنجاز والجدول الزمني للتنفيذ، موجهًا بالالتزام بأعلى معايير الجودة والعمل على مدار الساعة للانتهاء من المشروع في المواعيد المحددة.
ووجه أيضًا بإنشاء كباري للمشاة بجوار كباري السيارات المتقاطعة مع مسار القطار الكهربائي السريع، لتسهيل حركة المواطنين والحفاظ على حرم السكة، إلى جانب سرعة الانتهاء من طرق الاقتراب التي تربط المحطات بالطرق الرئيسية.
وخلال الجولة، تابع الوزير الانتهاء من أعمال الجسور ومد البازلت والفلنكات وأعمال السكة، مشددًا على استكمال تجهيز طرق الخدمة الموازية للمسار، بما يضمن سهولة تنفيذ الأعمال وخدمة التجمعات السكنية والمناطق الزراعية المحيطة.
وأكد كامل الوزير أن مشروع القطار الكهربائي السريع يمثل أحد أكبر المشروعات القومية في قطاع النقل، وسيحقق الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط، ليكون بمثابة «قناة سويس جديدة على قضبان»، موجهًا الشكر لجميع العاملين بالمشروع على جهودهم في تنفيذ هذا الإنجاز.
وأشار إلى أن القطار الكهربائي السريع يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي الأخضر، إذ يوفر وسيلة نقل آمنة وسريعة وصديقة للبيئة، ويسهم في تقليل استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للمناخ.
وأضاف أن المشروع يمتلك أبعادًا اقتصادية وتنموية واسعة، من بينها دعم التنمية الصناعية، وتحسين كفاءة النقل وسلاسل الإمداد، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وربط المدن الجديدة بالمناطق القائمة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
وتتكون شبكة القطار الكهربائي السريع الجاري تنفيذها من ثلاثة خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر، فيما يبلغ طول الخط الأول «السخنة – العلمين – مطروح» 660 كيلومترًا، ويضم 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة، إلى جانب 15 قطارًا سريعًا و34 قطارًا إقليميًا و14 جرارًا مخصصًا لنقل البضائع.

