قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إن توطين الصناعات الطبية يمثل أحد التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا إلى وجود اهتمام خاص بتصنيع الأجهزة الطبية الثقيلة والمتطورة داخل مصر.
وأضاف خلال لقاء على قناة “إكسترا نيوز”، أن زيارة أجراها إلى كوريا الجنوبية قبل يومين أسفرت عن اتفاق مع إحدى كبرى الشركات العاملة في الصناعات الطبية لإرسال وفد متخصص إلى مصر خلال الفترة المقبلة لبحث فرص التصنيع المحلي للأجهزة الطبية المتقدمة.
وأشار إلى أن الوزارة تجري اتصالات مع عدد من الشركات العالمية الكبرى، من بينها “جنرال إلكتريك” و”سيمنس” و”فيليبس”، بهدف التعاون في تصنيع الأجهزة التشخيصية داخل مصر، بما يشمل أجهزة الأشعة والرنين المغناطيسي والمسح الذري.
وتابع أن خطط التصنيع لا تقتصر على الأجهزة التشخيصية فقط، وإنما تشمل أيضًا أجهزة المعجل الخطي المستخدمة في علاج الأورام، إلى جانب التوسع في إنتاج الأجهزة الطبية التقليدية مثل أجهزة الأشعة العادية والموجات فوق الصوتية “السونار”.
وشدد عبد الغفار على أن هناك ثلاثة أو أربعة مصانع تعمل بالفعل في مجال تصنيع بعض الأجهزة الطبية محليًا، موضحًا أن مصنعين منها بدءا بالفعل في طرح منتجاتهما بالسوق، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مسار توطين الصناعة.
وأكد أن الهدف من نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي يتمثل في تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض الضغط على العملة الأجنبية، مع بناء قاعدة صناعية وطنية قوية في مجالات الأدوية واللقاحات والأجهزة الطبية الحديثة.
وأوضح وزير الصحة أن مصر لا تستهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المنتجات الطبية، وإنما تسعى إلى تقليص الاعتماد على الخارج إلى أدنى مستوى ممكن، مع إعطاء الأولوية للمنتجات المصنعة محليًا وخاصة التي تعتمد على مكونات مصرية.

