استقبل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الوفد الأوغندي المشارك في أعمال الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية المشتركة للمشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى، والذي عُقد خلال الفترة من 1 إلى 2 أغسطس 2026، لبحث تعزيز التعاون المشترك واستعراض نتائج المشروع والإعداد لمرحلته المقبلة.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن التعاون الفني بين مصر وأوغندا يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الإقليمية القائمة على تحقيق المنافع المتبادلة وتنفيذ مشروعات ذات تأثير مباشر في حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن مصر أطلقت آلية تمويلية إقليمية بقيمة 100 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية ذات الأولوية في دول حوض النيل الجنوبي.
وأشاد الوزير بما تحقق خلال المرحلة السادسة من المشروع، والتي شملت مقاومة الحشائش المائية في بحيرات فيكتوريا وألبرت وكيوجا، إلى جانب تطوير موقع إنزال الأسماك وإنشاء سوق حضاري للأسماك ومرسى نهري بمنطقة كامونجا على ضفاف بحيرة فيكتوريا.
وأوضح أن تطوير المرسى والسوق السمكي يستهدف تيسير وصول قوارب الصيد إلى الشاطئ، وتوفير بيئة صحية ومنظمة لتداول الأسماك، بما يدعم المجتمعات المحلية ويحسن مستوى معيشة الصيادين وينشط الاقتصاد المحلي.
وأشار الدكتور هاني سويلم إلى تنفيذ مشروع متكامل لإدارة الحشائش المائية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والبيئية منها، من خلال استخدامها في إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة العضوية، بما يشجع المواطنين على جمع الحشائش والتخلص الآمن منها، وتحويلها من تحدٍ بيئي يعوق الملاحة والصيد إلى مورد اقتصادي يدعم سبل العيش ويوفر مصادر بديلة للطاقة والأسمدة.
ولفت الوزير إلى التنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجانب الأوغندي لدراسة فرص التعاون في مجال الاستزراع السمكي المرتبط بالإنتاج الزراعي، ومن بينها تطبيق أنظمة الأكوابونيك، بما يسهم في زيادة إنتاج الأسماك والمحاصيل، وترشيد استخدام المياه، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحقيق عائد اقتصادي مستدام للمجتمعات المحلية.
وثمن الدكتور هاني سويلم جهود بناء القدرات ونقل الخبرات من خلال البرامج التدريبية للكوادر الأوغندية، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين يمتد إلى دعم القدرات الفنية والمؤسسية، بما يضمن استدامة تشغيل المشروعات.
ووجه وزير الري، الإعداد للمرحلة التالية من المشروع في إطار برنامج تعاون طويل الأمد بين البلدين، يتضمن أهدافًا واضحة ومسارات تنفيذ متكاملة، والتوسع في المشروعات ذات الأثر المباشر على المواطنين، والبناء على النجاحات التي تحققت خلال المراحل السابقة.

