شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم، في حفل تكريم الفائزين في النسخة الأولى من جائزة سيداري للابتكار البيئي، وجائزة ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2026، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والأكاديمية والبحثية، إلى جانب أعضاء لجان التحكيم والشركاء والإعلام والطلاب والشباب المبتكرين.
وحضر الحفل الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة الأسبق والمدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري»، والسفير داج يولين، سفير مملكة السويد لدى مصر، والدكتور عبادة سرحان، رئيس جامعة المستقبل في مصر، نيابة عن الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، والدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية بجامعة الدول العربية، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشؤون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، والسفير ناجي الناجي، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين، إلى جانب عدد من ممثلي الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.
الابتكار البيئي يبدأ من مشكلة حقيقية
وأعربت الدكتورة منال عوض، خلال كلمتها بالحفل، عن سعادتها بالمشاركة في تكريم الفائزين، موجهة الشكر إلى مركز «سيداري» وشركائه ولجان التحكيم على تنظيم المبادرتين وإتاحة الفرصة أمام الشباب لتقديم حلول مبتكرة للتحديات البيئية.
وأكدت أن المشروعات التي جرى تكريمها تؤكد أن الابتكار البيئي يبدأ بملاحظة مشكلة حقيقية في المجتمع، ثم يتحول من خلال البحث والتجربة إلى حل يمكن تطويره وتطبيقه.
وأوضحت أن جائزة سيداري أتاحت المجال أمام أفكار تناولت عددًا من القضايا، من بينها المناخ والطبيعة، والاقتصاد الدائري، وكفاءة استخدام الموارد المائية، والأمن الغذائي والمائي، والطاقة المتجددة، ومرونة المدن.
وأضافت أن جائزة ستوكهولم جونيور للمياه أتاحت للمبتكرين المصريين فرصة عرض أفكارهم في منافسة دولية، بما يسهم في تبادل الخبرات وإبراز قدرات الشباب المصري على تقديم حلول مبتكرة للتحديات المرتبطة بالمياه والاستدامة.
وهنأت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جميع الفائزين والمشاركين، مؤكدة أن كل مشروع جاد وصل إلى هذه المرحلة يعكس جهدًا علميًا ورغبة حقيقية في خدمة المجتمع.
ودعت الشباب إلى مواصلة اختبار أفكارهم وتطويرها والبحث عن شركاء يساعدونهم على نقلها إلى مرحلة التطبيق، مشددة على أن الأثر الحقيقي للابتكار يظهر عندما يصل إلى الناس، ويساعد على حماية الموارد، ويخلق فرصًا أفضل للأجيال المقبلة.
تعاون سيداري في التقارير البيئية
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن مركز «سيداري»، منذ تأسيسه عام 1992، أسهم في ربط المعرفة البيئية بصنع القرار والعمل الميداني في المنطقة العربية وخارجها، من خلال مجالات متعددة، تشمل الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وبناء القدرات، وإعداد المعلومات البيئية، وتطوير الأدوات الرقمية التي تيسر تبادل البيانات والخبرات بين المؤسسات.
ولفتت إلى التعاون بين «سيداري» وجهاز شؤون البيئة في إعداد تقارير حالة البيئة، بما ساهم في دعم إتاحة معلومات موثوقة حول التحديات والاتجاهات البيئية أمام صناع القرار، إلى جانب عدد من الدراسات المتعلقة بالتنمية المستدامة.
وأكدت تطلعها إلى البناء على ما تحقق في إطار التعاون مع «سيداري»، خاصة في المجالات التي تجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتحسين حياة المواطنين، وفي مقدمتها التخطيط البيئي، والتكيف مع تغير المناخ، وإدارة المياه والمخلفات، وحماية التنوع البيولوجي، ودعم المحافظات بحلول تستجيب لأولوياتها المحلية.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن نجاح أي مشروع بيئي يتطلب توافر المعرفة العلمية والتنسيق المؤسسي والمشاركة الحقيقية من المجتمعات المتأثرة بهذه المشروعات، مؤكدة أهمية تحويل الدراسات والشراكات إلى أدوات عملية تساعد المؤسسات والمجتمعات على اتخاذ قرارات أفضل.
الشباب قوة أساسية لبناء مستقبل مستدام
من جانبه، أكد الدكتور خالد فهمي، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري» ووزير البيئة الأسبق، أن الشباب يمثلون قوة أساسية في بناء مستقبل أكثر استدامة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في قدراتهم العلمية والفكرية وتشجيعهم على الابتكار يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمعات العربية.
وأوضح فهمي أن العديد من التحديات التي تواجه المنطقة العربية تحتاج إلى أفكار جديدة وحلول مبتكرة، مؤكدًا أن الشباب، بما يمتلكونه من معرفة وطاقة وقدرة على التفكير خارج الأطر التقليدية، يمكن أن يكونوا جزءًا أساسيًا من هذه الحلول.
وأشار إلى أن جائزة سيداري للابتكار البيئي 2026، في نسختها الأولى، أطلقها المركز بالتعاون مع اتحاد الجامعات العربية، بهدف تشجيع طلاب الجامعات في المنطقة العربية على تطوير حلول مبتكرة للتحديات البيئية والتنموية.
وأوضح أن الجائزة ركزت على عدد من المجالات، من بينها المناخ والطبيعة، والاقتصاد الدائري، والأمن المائي والغذائي، والطاقة المستدامة والمرونة الحضرية.
وأضاف أن النسخة الأولى من الجائزة شهدت مشاركة 237 مشروعًا من 15 دولة عربية، بما يعكس تنوع الأفكار والاهتمام بالابتكار البيئي والتنمية المستدامة.
وأكد الدكتور خالد فهمي أن أهمية الجوائز لا تقتصر على تكريم أصحاب المراكز الأولى، وإنما تمتد إلى جميع الطلاب المشاركين، لما تمثله المشاركة من تجربة تعليمية وبحثية تتيح للطلاب اختبار أفكارهم وتطويرها والاستفادة من ملاحظات المتخصصين والتعرف على تجارب وأفكار جديدة.
ووجه التهنئة إلى جميع الفائزين والمشاركين، مؤكدًا أن تكريمهم يمثل تقديرًا لما بذلوه من جهد، وبداية لمسؤولية جديدة لمواصلة التعلم والبحث وتطوير الأفكار وتحويلها إلى تطبيقات وحلول يستفيد منها المجتمع.
فلسطيني يحصد جائزة سيداري ومصرية تتوج بجائزة المياه
وشهدت الدكتورة منال عوض تكريم الفائزين، حيث حصد الطالب أنس يوسف الأشقر من دولة فلسطين المركز الأول في جائزة سيداري للابتكار البيئي 2026.
كما فازت الطالبة بسملة رضا دياب من محافظة الدقهلية بالمركز الأول في جائزة ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2026، ومثلت مصر في النهائيات الدولية في ستوكهولم، وحققت جائزة اختيار الجمهور (People’s Choice Award) لعام 2026.
وشملت الاحتفالية كذلك الترحيب بالطالب بلال أمجد، الحائز على المركز الرابع في جائزة ستوكهولم جونيور للمياه – مصر 2025، تقديرًا لمشاركته في أسبوع المياه العالمي في ستوكهولم 2026.
كما جرى تكريم الشباب الفائزين بالمراكز الأولى في جائزة سيداري للابتكار البيئي.
اقرأ أيضًا:
“الكهرباء” تحذر: 7% زيادة على قيمة فاتورة الكهرباء في هذه الحالة
السيسي: التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي
خطوات الاستعلام عن قيمة فاتورة الكهرباء وطريقة سدادها إلكترونيا


