الأحد, أكتوبر 4

أظهرت النتائج الأولية، التي بدأت البرازيل إعلانها بعد ظهر الأحد، تقدم السناتور فلافيو بولسونارو على الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، في اقتراع شديد التنافس جاء بعد حملة هيمنت عليها فضائح فساد وقلق اقتصادي واتهامات بالتدخل الأمريكي.

مع فرز نحو 11% من الأصوات، حصل فلافيو، السناتور البالغ 45 عاما ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، على 51.09% مقابل 40.67% للرئيس لولا داسيلفا، الذي يسعى للفوز بولاية رابعة وهو في الثمانين من عمره.

يعود هذا التقدم الجزئي إلى أن الولايات الجنوبية، التي تميل تقليديا إلى بولسونارو، أعلنت نتائجها بوتيرة أسرع، بينما يتأخر عادة فرز الأصوات في معقل لولا بشمال شرق البلاد.

وإذا لم يتجاوز أي مرشح من أصل 13 مرشحا حاجز الـ50% من الأصوات الصحيحة، فسيتنافس المرشحان الحاصلان على أعلى نسبتين في جولة إعادة تجرى في 25 أكتوبر.

تشير استطلاعات الرأي إلى أن لولا وفلافيو متقاربان، ما يرجح دخولهما معا إلى الجولة الثانية.

من شأن فوز فلافيو بولسونارو أن يوسع موجة الانتصارات اليمينية في أمريكا اللاتينية، التي حققها مرشحون يتقاربون في نهجهم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حين قد يزعج انتخاب لولا داسيلفا لفترة جديدة واشنطن، التي تختلف مع حكومته في ملفي التجارة والأمن.

حذر حلفاء لولا من أن إدارة ترامب قد ترفض الاعتراف بنتائج الانتخابات إذا فاز، مشيرين إلى محاولة فاشلة لإرسال مسؤولين أمريكيين إلى البرازيل.

ولم يعلن ترامب رسميا دعمه لأي مرشح، لكنه استضاف فلافيو في البيت الأبيض وأشاد به علنا.

قال رئيس مفوضية الانتخابات البرازيلية، كاسيو نونيس ماركيز، في مؤتمر صحفي، إن الانتخابات كانت تجري بصورة طبيعية حتى بعد ظهر الأحد، مضيفا أن الفرق التي تراقب المخاطر الدولية لم تحدد أي مخاطر.

كانت رويترز قد أفادت، الأربعاء، أن مسؤولين في المخابرات البرازيلية أطلعوا وفدا فرنسيا وألمانيا على ما يقال عن تدخل أمريكي وروسي قبل الانتخابات، فيما نفت واشنطن هذه الاتهامات.

بولسناور استغل المخاوف

رغم تصاعد المخاوف بشأن المالية العامة وتباطؤ النمو، لم تشهد الحملة نقاشا سياسيا واسعا، مع غياب المرشحين الأبرز عن المناظرات التلفزيونية الرئيسية.

عبر فلافيو، خلال حديثه للصحفيين في ريو دي جانيرو، عن ثقته بالفوز من الجولة الأولى، معولا على تصويت احتجاجي من أشخاص كانوا سيصوتون لمرشح آخر لكنهم يعترضون على لولا.

يختار الناخبون أيضا جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 513 عضوا، وثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، إذ يدفع بعض المشرعين باتجاه عزل مورايس.

اكتسب الكونجرس نفوذا أكبر في السياسة البرازيلية منذ عزل الرئيسة السابقة ديلما روسيف، حليفة لولا، في 2016، ما يرفع من أهمية هذه الانتخابات التشريعية في البرازيل .

في ساو باولو، قالت المحامية تايس ليما، 41 عاما، إن هدفها الأساسي إخراج حزب العمال الذي يتزعمه لولا من السلطة، مضيفة أنها لم تحسم بعد قرارها وقد تصوت لفلافيو بولسونارو.

قال المستشار الإداري فرناندو تيمبل، 49 عاما، إنه صوت لفلافيو بولسونارو رغم أنه كان يعتزم في البداية اختيار روميو زيما، حاكم ولاية ميناس جيرايس السابق.

أما الطبيب كريستيانو، 34 عاما، الذي فضل عدم ذكر اسم عائلته، قال إنه قلق من التأثير الخارجي الكبير على هذه الانتخابات.

في المقابل، أعرب بيدرو بالاسيو، 45 عاما، عن ثقته في لولا داسيلفا، واصفا إياه بالرئيس الذي سيناضل من أجل السيادة الوطنية.

ورغم تراجع التفاوت والبطالة، واجه لولا صعوبة في استمالة ناخبين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة والديون الباهظة وجرائم الشوارع ونشاط العصابات.

وسعى بولسونارو الإبن، إلى استغلال هذه المخاوف، بينما تحرك لولا لحظر المقامرة عبر الإنترنت، ووسع برامج الرعاية الاجتماعية واقترح إعفاءات جديدة من الديون للأسر مع احتدام السباق.

يثير ارتفاع الإنفاق والدين العام، الذي تجاوز 82% من الناتج المحلي الإجمالي، مخاوف مالية سيتعين على الرئيس المقبل معالجتها، فيما خفضت الحكومة توقعات النمو لهذا العام والعام المقبل إلى اثنين في المئة و2.3% على الترتيب.

فضيحة بنكية

طغت على النقاش بشأن السياسات خلال الحملات الانتخابية، فضيحة بنك “ماستر” الذي توقف عن العمل، وشملت جانبا واسعا من الطبقة السياسية وأججت الغضب الشعبي من الفساد.

ألقي القبض على دانيال فوركارو، الذي كان يدير البنك، في وقت سابق من العام واتهم بالتورط في مخطط احتيال بمليارات الدولارات.

بحث التحقيق صلات المصرفي بشخصيات تمتد من قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس إلى فلافيو بولسونارو، الذي تحقق الشرطة الاتحادية معه بتهمة غسل أموال مرتبطة بالقضية.

نفى المرشح ارتكاب أي مخالفات، رغم تأكيده جمع ملايين الدولارات من فوركارو لإنتاج فيلم عن والده، الرئيس السابق.

أدخلت صلات المصرفي بمورايس، الذي ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره حليفا للولا، المحكمة في أزمة قبل شهر من التصويت.

قال مورايس، إن القضية المرفوعة ضده لها دوافع سياسية بسبب دوره في إدانة بولسونارو الأب، وفقا لسكاي نيوز.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version