صعّدت وزارة العدل الأمريكية، تحركاتها القانونية والتحقيقات الفيدرالية المرتبطة بـ”العملية الانتخابية في ولاية ألاسكا”، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي، في خطوة أثارت “اهتماما سياسيا وقانونيا”، بعدما أرسلت إخطارات إلى نحو 20 مسؤولا وعضوا بالحزب الديمقراطي بشأن “احتمال استهدافهم بتحقيقات وملاحقات جنائية على خلفية قضايا انتخابية في الولاية”.
وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، اليوم الثلاثاء، تزامنت هذه التحركات مع مساعٍ قضائية جديدة من جانب الوزارة للطعن على حكم سابق يتعلق بـ”تدخلها في إجراءات التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا، إلى جانب توسيع نطاق الإجراءات المرتبطة بالتحقيقات الانتخابية مع اقتراب موعد التصويت”.
إخطارات لنحو 20 عضوا ومسؤولا ديمقراطيا
وفقا للصحيفة الأمريكية، وجهت وزارة العدل رسائل وإخطارات إلى نحو 20 شخصية مرتبطة بـ”الحزب الديمقراطي”، أبلغتهم فيها بـ”احتمال أن يكونوا مُستهدفين بتحقيقات جنائية”، بما قد يُمهّد لـ”ملاحقات قضائية” على خلفية وقائع مرتبطة بالانتخابات في ألاسكا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن “تصعيد التحقيقات الفيدرالية” التي تُجريها الوزارة في الولاية، وسط حساسية سياسية “مُتزايدة” بشأن تدخل المؤسسات الاتحادية في الملفات الانتخابية قبيل التصويت.
تحرك أمام محكمة الاستئناف بشأن انتخابات مجلس الشيوخ
على المسار القضائي، طلبت وزارة العدل من محكمة استئناف اتحادية، إلغاء حكم سابق عرقل محاولتها التدخل في “إجراءات التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا”، في إطار نزاع قانوني بشأن “صلاحيات الحكومة الفيدرالية ودورها في العملية الانتخابية داخل الولاية”.
ويعكس اللجوء إلى محكمة الاستئناف استمرار الوزارة في “السعي للحصول على تدخل قضائي في ملف الانتخابات”، رغم العقبات التي واجهتها أمام المحكمة في المرحلة السابقة، بحسب تقارير وسائل الإعلام الأمريكية.
مراقبة التصويت وتصاعد القضايا الحساسة سياسيا
تأتي هذه التطورات بالتوازي مع قرار وزارة العدل “نشر مراقبين لمتابعة عمليات التصويت في عدد من الولايات الأمريكية”، في وقت أشارت فيه تقارير “نيويورك تايمز” إلى تكثيف الوزارة تحقيقاتها وتحركاتها القانونية في ملفات انتخابية ذات “حساسية سياسية” مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي.
وتُثير هذه التحركات “اهتماما واسعا” نظرا لتزامنها مع الاستحقاق الانتخابي، وما قد يترتب عليها من تداعيات قانونية وسياسية، لا سيما في ظل استمرار النزاع بشأن حدود تدخل السلطات الفيدرالية في إدارة الانتخابات والتصديق على نتائجها.
الأنظار تتجه نحو الانتخابات الأمريكية 2026
تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، مع انطلاق “انتخابات التجديد النصفي” التي تُمثّل محطة سياسية “مُهمة” في الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ ستُحدد نتائجها موازين القوى داخل الكونجرس خلال العامين المتبقيين من ولايته، وما إذا كان الحزب الجمهوري سيتمكن من الحفاظ على أغلبيته في مجلسي “النواب والشيوخ”، أم سينجح “الديمقراطيون” في استعادة السيطرة على أحدهما أو كليهما، بما يمنحهم قدرة أكبر على مواجهة سياسات الإدارة الأمريكية وعرقلة أجندتها التشريعية.

