قال خبيران اقتصاديان إن أسعار الذهب تواجه حالة من التذبذب خلال الفترة الحالية، في ظل الضبابية بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، موضحين أن ارتفاع الدولار مقابل الجنيه حدّ من تأثير تراجع الذهب عالميًا على الأسعار المحلية، بينما تظل تحركات النفط والسياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.
وأوضحا لـ”مصراوي” أن الذهب لا يزال أداة للتحوط في مواجهة الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية، لكن اتجاهه المقبل سيتوقف على تطورات التضخم وأسعار الفائدة وحركة السيولة في الأسواق العالمية، مع ضرورة التعامل بحذر مع التقلبات السعرية.
وكان الذهب قد أغلق تعاملات الأسبوع الماضي عند 3996 دولارًا للأوقية، قبل أن يعاود الارتفاع خلال تعاملات الاثنين إلى نحو 4016 دولارًا، متجاوزًا مستوى 4000 دولار مجددًا، بعد تراجع أسعار النفط وتقلص بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم.
وبحسب رويترز، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4016 دولارًا للأوقية، بعدما سجل يوم الجمعة 3975 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ 20 يوليو الماضي.
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% إلى 4028.40 دولار للأوقية.
وقال جيوفاني ستانوفو، المحلل لدى “يو بي إس”، إن بعض المستثمرين ينظرون إلى مستوى 4000 دولار للأوقية باعتباره فرصة للشراء، ما قد يدعم زيادة محدودة في الطلب، خاصة أن هذا المستوى أثبت فاعليته من الناحية الفنية في السابق.
وأضاف أن تراجع أسعار النفط قدم دعمًا إضافيًا للذهب، لكن فرص ارتفاعه تظل محدودة في ظل المخاوف من اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، حتى إذا أبقى عليها دون تغيير خلال اجتماعه الحالي.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2% إلى نحو 114 دولارًا للبرميل، بعدما سجلت خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوى لها في 6 أشهر، وهو ما قد يخفف بعض الضغوط التضخمية على البنوك المركزية.
وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، أشارت أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن المستثمرين يرجحون بنسبة 9% رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الأربعاء، مقابل 80% لاحتمال رفعها في ديسمبر المقبل، وسط ترقب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية المقرر صدورها في 29 أكتوبر الجاري.

