أكدت الدكتورة رحاب أمين، استشاري التغذية، أن هناك فرقًا بين “الترند” والعلم الحقيقي، مشيرة إلى أن الببتيدات حققت نتائج واعدة في المعامل على الحيوانات، لكن هذا لا يعني بالضرورة نجاحها على البشر.
وأوضحت أمين، خلال حوارها مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية” عبر فضائية “إم بي سي مصر”، أن جسم الإنسان، خاصة جهاز الغدد الصماء، يعمل كأوركسترا سيمفوني دقيق، حيث أي تغيير في مستقبل معين قد يؤثر على باقي الهرمونات، محذرة من إعطاء الببتيدات دون تقييم دقيق للآثار الجانبية المحتملة.
وأشارت إلى أن الببتيدات تختلف في تأثيرها؛ فالبعض منها يحاكي هرمونات طبيعية بينما البعض الآخر قد يثبطها أو يحفزها بطرق غير متوقعة، مما يستدعي الحذر الشديد في استخدامها
وأشارت إلى أن الحماس الحالي للببتيدات مبرر بسبب قدرتها المحتملة على إطالة “فترة الصحة الجيدة” إلى جانب العمر، لكن ذلك لا يزال قيد الدراسة على الخلايا والحيوانات.
وشددت على أن الدراسات تبدأ بالحماس الأولي، لكن الإثبات العلمي الحقيقي يحتاج إلى تجارب سريرية على البشر، لضمان الأمان والفعالية.
وأوضحت أن التجارب على الحيوانات، رغم أهميتها، لا تعكس دائمًا الاستجابة البشرية المعقدة، خاصة في ظل تنوع العوامل الوراثية والبيئية.
وتابعت أن إطالة العمر بحد ذاتها “في علم الله”، لكن الهدف المنشود هو تحسين جودة الحياة والصحة العامة.
وأكدت أن العديد من الدراسات الحالية تركز على إطالة “الصحة الجيدة” وليس العمر المطلق، وهو ما يُعرف بـ”الصحة المديدة”، وهو مفهوم أكثر واقعية وقابلية للتحقيق.
وأكدت أمين على ضرورة التقييم العلمي الدقيق قبل استخدام الببتيدات، مع عدم الانسياق وراء الترويج الإعلامي المكثف، مشيرة إلى أن بعض الأدوية الشهيرة مثل الأوزمبيك خضعت لتجارب مكثفة قبل الموافقة عليها.
وأضافت أن هناك أكثر من 60 ببتيدًا علاجيًا معتمدًا حاليًا، لكن معظمها يقتصر على حالات محددة مثل السكري وأمراض القلب
وشددت على أن استخدام الببتيدات يجب أن يكون تحت إشراف طبي متخصص، وليس بناءً على ترويج على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الجرعات غير المناسبة أو الخلط بين أنواع مختلفة من الببتيدات قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة.

