بدأ مجلس النواب منذ قليل فعاليات جلسته الطارئة لنظر إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، وهو ما أثار تساؤلًا حول الموقف القانوني للمتهمين الذين من المنتظر أن يستفيدوا ببعض مزايا القانون الجديد، وما إذا كان تطبيق هذه الامتيازات سيرجأ مع إرجاء تطبيق القانون أم لا؟
وأكد المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن تأجيل سريان قانون الإجراءات الجنائية الجديد يرجع إلى عدم اكتمال البنية الأساسية اللازمة لتطبيقه، مشددًا على أن التأجيل لا يضير بمصالح المتهمين فيما يتعلق بالمزايا والأحكام الموضوعية الأصلح لهم.
حنا: إرجاء القانون لا يعني تأجيل استفادة المتهمين من الأحكام الجديدة به
وأوضح محجوب، خلال اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، اليوم أن تأجيل التطبيق الكامل للقانون لا يعني بالضرورة إرجاء استفادة المتهمين من كل الأحكام المستحدثة، لافتا إلى أن النص الإجرائي الذي يتضمن في طياته حكما موضوعيا أصلح للمتهم يمكن إعماله بمجرد صدور القانون، دون انتظار الموعد المحدد لبدء العمل به.
واستشهد رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بما انتهت إليه محكمة النقض في تطبيق المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، المتعلقة بالتصالح في عدد من جرائم القتل، وما يترتب عليه من تخفيف العقوبة وفقا للضوابط التي حددها القانون، رغم عدم بدء العمل بالقانون بصورة كامله.
وكانت محكمة النقض قد اعتبرت القانون الجديد، في هذا الجانب، قانونا أصلح للمتهم، وأعملت المادة 22 قبل موعد سريانه، استنادًا إلى قاعدة تطبيق القانون الأصلح للمتهم بمجرد صدوره، إذا توافرت شروط إعماله.
وأشار محجوب إلى تطبيق بعض الأحكام الجديدة المرتبطة بالحبس الاحتياطي، مؤكدا أن العبرة بطبيعة الحكم الذي يتضمنه النص، وأن كل نص إجرائي ينطوي في مضمونه على حكم موضوعي أصلح للمتهم يتم إعماله بمجرد صدور القانون، وليس انتظارا لتاريخ بدء العمل بأحكامه.
اقرأ أيضًا:

