حصل “مصراوي” على نسخة من شهادة أدلة الثبوت في القضية رقم 2034 لسنة 2026 جنايات قسم المنيا الجديدة، والمقيدة برقم 2034 لسنة 2026 كلي جنوب المنيا، والخاصة بمقتل السيدة “يوستينا ماجد موريس” على يد زوجها “مينا.ج.ب” (37 سنة – مهندس ميكانيكا)، بعد أن وضع لها عقاقير طبية في القهوة والطعام عدة مرات؛ حتى أصيبت بإعياء شديد وفارقت الحياة في 25 ديسمبر 2025.
وبعد شهادات الشهود التي ترد تفاصيلها في السطور التالية، جرى استخراج الجثمان بعد دفنه بثلاثة أشهر وأخذ عينات حشوية منه، لتنكشف خيوط القضية وتقود المتهم إلى السجن المؤبد.
وجاءت شهادة الشهود وفقاً لأوراق القضية، التي حصل “مصراوي” على صورة منها، كالتالي:
الشاهد الأول:
ماجد موريس بولس وحش — 66 سنة — والد المجني عليها — ويعمل صيدليًا حرًا، وشهد بأن نجلته المجني عليها أحضرت له بقايا عقاقير طبية فارغة، وأخبرته بقيام زوجها بوضعها لها في طعامها وشرابها دون ضرورة طبية بسبب علاقته بأخرى ورغبته في التخلص منها.
ووصف العقارين بأنهما (كونكور — إيفكسور)، مؤكدًا أن المتهم وضع العقاقير لها بقصد التخلص منها وإزهاق روحها، وأنها ذكرت ذلك للشاهدتين الثانية والثالثة قبل وفاتها.
الشاهدة الثانية:
ميرنا هاني حسب الله أرنستو وشهرتها (إيمي) — 30 عامًا — صديقة المجني عليها — حاصلة على بكالوريوس تربية رياض أطفال، وشهدت بأن المجني عليها قبل وفاتها أخبرتها بشكوكها في قيام المتهم بوضع عقاقير لها بمشروب القهوة الخاص بها لعلاقته بأخرى، وأرسلت إليها صورًا هاتفية لمشروبها علقت عليها بما يشكك فيه، وأخبرتها أنها واجهته وأنكر.
وأضافت أن المجني عليها طلبت منها في غضون شهر نوفمبر أنه إذا حدث لها مكروه، أن تخبر والدها بأن المتهم هو السبب لعدم تصديقها لها في البداية.
الشاهدة الثالثة:
خلود مصطفى علي خلف — 29 عامًا — صديقة المجني عليها — حاصلة على بكالوريوس تربية نوعية، وشهدت أنها كانت رفقة المجني عليها في غضون شهر سبتمبر 2025، وتناولت معها مشروب قهوة أعده لها المتهم، وكان مذاقه مرًا، وعثرت فيه على بقايا تكتلات بيضاء اللون لم تتبين ماهيتها.
ثم راسلتها المجني عليها فيما بعد وأخبرتها أنها شاهدت المتهم يضع لها عقاقير في مشروب القهوة، وأرسلت لها صورة هاتفية للكوب تظهر به آثار مادة بيضاء وقرص دوائي داخله، وقررت لها أن كل ما يعده لها المتهم له مرارة شديدة.
وأضافت أن المجني عليها عثرت على شريط دوائي فارغ لعقار “كونكور 5” بالمنزل ولم يكن لها تاريخ مرضي، وبمواجهة المتهم أنكر وضعه شيئًا في مشروبها، مشيرة إلى أن المتهم على دراية بالعقاقير والتحاليل الطبية.
الشاهدة الرابعة:
ريهام كرم عوض جاد الله — 21 عامًا — جليسة طفل المجني عليها — طالبة، وشهدت أنها كانت رفقة المجني عليها بسيارتها في نهاية شهر ديسمبر 2025 قبل وفاتها، وكان معها مشروب قهوة تناولته منها وكان به مرارة شديدة، وأخبرتها المجني عليها أن المتهم هو من أعده لها وعللت مذاقه بأنه من القهوة الخاصة به.
وأضافت أنها قامت بتجربتها عقب وفاتها ولم تكن بذات المرارة، موضحة أن المجني عليها شعرت بإعياء وقيء شديد في ذلك اليوم.
الشاهدة الخامسة:
حنان حلمي حنا حنين — 65 عامًا — والدة المجني عليها — صيدلانية حرة، وشهدت بذات ما جاء في شهادة الشاهد الأول، مضيفة أن المتهم على دراية واطلاع بالسموم والعقاقير الطبية.
الشاهد السادس:
الكيميائي أحمد أحمد محمد أحمد شحاتة — 53 عامًا — خبير بمصلحة الطب الشرعي بالمعامل الكيميائية بأسيوط، وأوضح أنه بفحصه للعينات الحشوية الخاصة بالمجني عليها، عثر على مادتي (فينلافاكسين – بيسوبرولول)، وهما المادتان الفعالتان لعقاري “إيفكسور” و”كونكور” الطبيين، كما عثر على بقايا مادة الكافيين.
الشاهدة السابعة:
الطبيبة ريهام عادل عمار المصري — 43 عامًا — طبيبة شرعية ميدانية، وشهدت بأن تقرير الصفة التشريحية أظهر أن المجني عليها لم تكن تعاني من حالة مرضية بالقلب، وأنه عثر بالعينات الحشوية على مادتي (فينلافاكسين – بيسوبرولول)، وهما المادتان الفعالتان لعقاري “كونكور” و”إيفكسور” الطبيين.
وأكدت أن تناولهما دون ضرورة طبية عرضها لتدهور في حالتها الصحية على فترات متفاوتة؛ مما أدى إلى اضطراب شديد بالجهاز العصبي والقلب وبطء في نبضات القلب، وهو ما فسر حالتها المرضية قبل وفاتها، وأحدث بها تسممًا دوائيًا أدى إلى فشل بالقلب والدورة الدموية وتسبب في الوفاة.
وكان المتهم “م.ج” (37 سنة – مهندس) قد واجه في القضية رقم 2034 لسنة 2026 جنايات قسم المنيا الجديدة، والمقيدة برقم 2034 لسنة 2026 كلي جنوب المنيا، تهمة قتل زوجته “يوستينا ماجد موريس” عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
ووجهت النيابة العامة للمتهم قيامه بوضع عقاقير طبية لزوجته في الطعام والشراب دون حاجتها إليها، وذلك في غضون شهر سبتمبر 2025؛ مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية وإضعاف عضلة القلب، ثم إصابتها بفشل حاد في الدورة الدموية انتهى بوفاتها في شهر ديسمبر 2025.
وبعد دفن المجني عليها بثلاثة أشهر، ظهرت شهادات جديدة من أسرتها وصديقاتها، وتم استخراج الجثمان في 25 مارس الماضي وأخذ عينات حشوية أثبتت تعاطيها عقاقير طبية دون الحاجة لها، وأن زوجها هو من وضعها لها. وعليه، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم وإحالته للمحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد، إلى أن صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد.
اقرأ أيضًا
أمطار غزيرة تضرب وسط الإسكندرية قبل نوة رياح الصليب الثانية –صور
وصول جثمان المضيفة المصرية عزة رمزي لمطار الإسكندرية قادمًا من السعودية

