شهدت الساعات الماضية تطورات حاسمة في إطار الأزمة التي ضربت مهرجان الموسيقى العربية في دورته الرابعة والثلاثين، بين عودة فنانين بارزين واستمرار اعتذارات آخرين، وسط حالة من الترقب لإعلان الجدول النهائي للفعاليات.
علي الحجار يعود للمهرجان
أعلن الفنان علي الحجار عودته للمشاركة في فعاليات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، بعد استجابة دار الأوبرا المصرية لمطالب الموسيقيين، بحسب ما أعلنه عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”.
وكتب الحجار: “شكراً لدار الأوبرا المصرية، وشكراً للفنان الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا، على الاستجابة لمطالب الموسيقيين أبناء دار الأوبرا”.
وأضاف: “وإن شاء الله حاكون معاكم في مهرجان الموسيقى العربية العريق يوم السبت 24 أكتوبر في القاهرة على المسرح الكبير بدار الأوبرا، ويوم الخميس 29 أكتوبر في حفل ختام المهرجان على مسرح سيد درويش بالإسكندرية”.
ياسمين علي تؤكد مشاركتها: “شرف كبير”
وفي سياق متصل، أعلنت المطربة ياسمين علي مشاركتها في فعاليات الدورة الـ34 من المهرجان، المقرر إقامتها خلال شهر أكتوبر الجاري، وذلك عبر منشور على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”.
وعبرت ياسمين عن سعادتها بالمشاركة، مؤكدة ارتباطها الوثيق بالمهرجان، وكتبت: “شرف كبير ليا إن بيتي مهرجان الموسيقى العربية يقولي إنه محتاجني.. أكيد لازم أكون موجودة”.
وأضافت مازحة مع جمهورها: “استنوني في مهرجان الموسيقى العربية.. عارفين لو ماجيتوش عارفاكم واحد واحد”.
الموجي: تعديلات على الجدول وإعلان التذاكر قريباً
من جانبه، أكد المايسترو الدكتور محمد الموجي، مدير مهرجان الموسيقى العربية الذي تنظمه دار الأوبرا برئاسة الدكتور رضا الوكيل، أن إدارة المهرجان تجري بعض التعديلات على جدول حفلات الدورة المقرر انطلاقها في الفترة من 20 وحتى 30 أكتوبر الجاري، ومن المقرر إعلان الجدول قريباً.
وأوضح الموجي، أنه عقب سلسلة من الاعتذارات وتأكيد عودة الفنان علي الحجار، تواصل دار الأوبرا حالياً استعداداتها المكثفة تمهيداً لإعلان الجدول النهائي الكامل للفعاليات وطرح التذاكر للحجز.
رامي صبري يتراجع عن المشاركة
يأتي هذا بعدما أعلن الفنان رامي صبري تراجعه عن المشاركة في الدورة الرابعة والثلاثين من المهرجان، بعد إعلانه في وقت سابق عن مشاركته في الفعاليات، مؤكداً أن قراره جاء عقب اطلاعه على تفاصيل وخلفيات لم يكن يعلم بها وقت إعلان مشاركته.
وكان رامي صبري قد أثار الجدل بعد حذف منشور سابق أعلن فيه مشاركته، دون أن يكشف في البداية عن الأسباب، قبل أن يوضح لاحقاً ملابسات قراره.
وأوضح عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أنه كان خارج مصر بسبب ارتباطه بعدد من الحفلات، وهو ما جعله غير مطلع على بعض التطورات التي شهدتها الساحة الفنية خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أنه شاهد لاحقاً فيديو لرئيس دار الأوبرا المصرية، موضحاً أن بعض ما ورد فيه بشأن الفنانين والنجوم والموسيقيين لم يكن مناسباً من وجهة نظره، وهو ما دفعه لإعادة النظر في قرار المشاركة والتراجع عنها، مؤكداً انضمامه إلى الفنانين والموسيقيين الذين اتخذوا مواقف مماثلة.
أحمد جمال ينضم لقائمة المعتذرين
وانضم المطرب المصري أحمد جمال إلى قائمة الفنانين المعتذرين عن عدم المشاركة في الدورة الجديدة، معبراً عن غضبه الشديد من تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية، رضا الوكيل.
ومن خلال صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أوضح جمال أنه على مدار 13 عاماً يشارك في فعاليات الأوبرا باستمرار، من مهرجان الموسيقى، ومهرجان القلعة، ومهرجان الإسكندرية الصيفي وغيرها من الأنشطة، ولم يحدث معه ما حدث هذه المرة، وهو أن يتم وصف مشاركته بـ”المجاملة” لوجود صلة نسب بينه وبين رئيس المهرجان، المايسترو محمد الموجي والد زوجته.
وعلق جمال قائلاً: “للأسف الوصف جاء على لسان الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا.. وكنت أتمنى أن الوصف ده ميجيش من حد مسؤول في مكان كبير وفنان أيضاً.. لأنه فيه إساءة كبيرة ليا ولمسيرتي الفنية”.
وأعرب عن اندهاشه من هذا الوصف، متسائلاً: “إذا كانت مشاركته هذه المرة مجاملة، فماذا عن الـ13 عاماً الماضية؟”.
كيف بدأت الأزمة؟
بدأت الأزمة مساء الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بعد تصريحات الدكتور رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته دار الأوبرا للإعلان عن تفاصيل الدورة الـ34 من المهرجان.
وخلال المؤتمر، تحدث رضا الوكيل عن محدودية الميزانية المتاحة للمهرجان، مشيرًا إلى أن الإمكانات المالية لا تسمح باستضافة جميع الأسماء التي ترغب إدارة المهرجان في مشاركتها .
وكشف الوكيل عن أن الفنانين عاصي الحلاني وآمال ماهر تنازلا عن أجرهما مقابل المشاركة في فعاليات الدورة الجديدة، بينما اكتفى الموسيقار عمر خيرت بجزء من أجره، واعتبر الوكيل أن هذه المبادرات تعكس حرص النجوم على دعم المهرجان في ظل التحديات المالية .
ردود الفعل الغاضبة والاعتذارات
لم تمر تصريحات رئيس الأوبرا مرور الكرام، إذ سرعان ما تصاعدت حدة الأزمة مع إعلان عدد من الفنانين اعتذارهم عن المشاركة في المهرجان. وكان أبرز هؤلاء الفنان الكبير علي الحجار، الذي أعلن انسحابه في سابقة هي الأولى منذ إنشاء المهرجان، احتجاجًا على ما وصفه بـ”الميزانية الضعيفة والمهينة” المخصصة لأعضاء فرقته الموسيقية .
كما أعلن الفنان محمد ثروت عدم مشاركته في الدورة الجديدة رغم ورود اسمه ضمن البرنامج المعلن، وقال عبر حسابه على إنستجرام إن قراره جاء رفضًا لما اعتبره “إهانة للفن المصري أو الفنانين المصريين” .
وانتقد المايسترو هاني فرحات، رئيس الدورة الـ32 من المهرجان، تصريحات الوكيل بشأن الميزانية، مؤكدًا أن محدودية التمويل لا تفسر وحدها عدم استقطاب عدد أكبر من نجوم الغناء العرب، مستشهدًا بتجربته السابقة وطرح فكرة الاستعانة بالرعاة ومصادر تمويل أخرى .
اعتذار الوكيل عن رئاسة الأوبرا وتراجعه
في خضم هذه التطورات، نشر رضا الوكيل بيانًا عبر حسابه على فيسبوك أعلن فيه اعتذاره عن استكمال فترة رئاسته لدار الأوبرا المصرية، قبل أن يتراجع عن استقالته بسبب مطالبة تيار كبير من العاملين في دار الأوبرا المصرية بضرورة استمراره لاستكمال إجراءات الإصلاح المالي والإداري التي بدأها منذ توليه المنصب قبل عدة أشهر.
ترقب لإعلان الجدول النهائي
وتواصل دار الأوبرا المصرية استعداداتها المكثفة لإعلان الجدول النهائي للمهرجان وطرح التذاكر للحجز، وسط حالة من الترقب في الأوساط الفنية والجماهيرية لمعرفة الشكل النهائي للدورة الـ34، والتي تشهد توازناً بين عودة بعض النجوم واستمرار اعتذارات آخرين.

