استعرض الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، مجموعة من الحقائق المرتبطة بأزمة الدروس الخصوصية في مصر، موضحًا أن القضاء على هذه الظاهرة بشكل نهائي أمر غير ممكن، وأن أقصى ما يمكن تحقيقه هو تقليل انتشارها والحد من الاعتماد عليها.
وأوضح “شوقي” أن الدروس الخصوصية أصبحت جزءًا من منظومة التعليم في مصر، وأن تحسين جودة التعليم داخل المدارس، رغم أهميته، لا يعني بالضرورة انتهاء الظاهرة بشكل كامل.
وأشار إلى صعوبة الاعتماد على دراسات تقدم إحصاءات دقيقة بشأن تزايد الدروس الخصوصية أو تراجعها، لافتًا إلى أن الأرقام المتداولة في هذا الشأن قد تكون مجرد تقديرات أو توقعات، كما أن انخفاض نسب اللجوء إليها، حال حدوثه، لا يعني بالضرورة تراجع أعداد الطلاب المستفيدين منها، في ظل الزيادة السنوية لأعداد الملتحقين بمنظومة التعليم.
الدروس الخصوصية لا تقتصر على الطلاب الضعاف
ولفت الخبير التربوي إلى أن الدروس الخصوصية لا تستهدف الطلاب ضعاف المستوى فقط، بهدف تحسين تحصيلهم الدراسي، بل يلجأ إليها أيضًا الطلاب المتفوقون رغبة في تأكيد تفوقهم وضمان الحصول على درجات مرتفعة.
وأضاف أن بعض الأسر تلجأ إلى الدروس الخصوصية لأسباب نفسية، وليس بالضرورة بسبب احتياج أبنائها إليها، ومن بينها عدم تقبل أولياء الأمور احتمالية حصول أبنائهم على درجات منخفضة في أي مادة دراسية.
وأشار إلى أن ظاهرة الدروس الخصوصية تنشط في بعض الظروف، ومن بينها تغيير المناهج الدراسية، وهو ما قد يدفع الطلاب وأسرهم إلى زيادة الاعتماد عليها.
أعباء الدروس الخصوصية تتجاوز سعر الحصة
وأكد “شوقي” أن جانبًا كبيرًا من معاناة أولياء الأمور المرتبطة بالعملية التعليمية يرجع إلى الأعباء المالية للدروس الخصوصية، التي قد تتجاوز في بعض الأسر ما يتم إنفاقه على متطلبات الحياة الأساسية، مثل المأكل والملبس.
وأوضح أن تكلفة الدروس لا تتوقف عند سعر الحصة، بل تمتد إلى مصروفات انتقال الطلاب من وإلى أماكن الدروس، فضلًا عن تكاليف تصوير وطباعة الأوراق والمذكرات التعليمية.
وأضاف أن هذه الأعباء تتضاعف في الأسر التي لديها أكثر من ابن في صفوف دراسية مختلفة، خاصة إذا كان من بينهم طلاب بالشهادتين الإعدادية والثانوية العامة، بما يزيد من الضغوط المالية على أولياء الأمور.

