شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في الجلسة العلمية بعنوان: “استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني”، ضمن فعاليات مؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة”، المقام تحت رعاية رئيس الجمهورية بمكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026.
وأوضحت السنباطي أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة للحوار وتبادل الرؤى حول سبل ترسيخ قيم الهوية الوطنية، وتعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وحضارته، بما يدعم ارتباطهم بثقافتهم وقيم مجتمعهم.
وأكدت أن هوية الطفل لا تُلقَّن له، وإنما تُبنى تدريجيًا من خلال ما يراه ويسمعه ويشعر به ويفهمه، ثم يعبر عنه ويترجمه إلى سلوك وممارسة، مشيرة إلى أن الأسرة والمدرسة والمجتمع، إلى جانب الفضاء الرقمي، تمثل دوائر متكاملة في تشكيل هوية الطفل وتعزيز انتمائه.
وقالت إن الأسرة تزرع القيم وتقدم القدوة، بينما تعزز المدرسة المعرفة والقيم والمواطنة، في حين يتيح المجتمع فرص المشاركة والممارسة.
وأشارت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة إلى أن برامج ومبادرات المجلس تسهم في ترسيخ هوية الطفل من خلال مسارات متكاملة تجمع بين غرس القيم، والاستماع إلى صوت الطفل، وتعزيز التوازن النفسي والاجتماعي، والحماية والوعي الرقمي، وإتاحة فرص التعرف على تنوع المجتمع المصري وثقافته وتراثه.
وأوضحت أن مبادرة “زرع – حصد” تركز على غرس القيم وتحويلها إلى سلوك ومسؤولية، بينما يتيح منتدى الطفل المصري مساحة للاستماع إلى الأطفال والتعرف على رؤيتهم لوطنهم ومجتمعاتهم.
وأضافت أن مبادرة :”طفل متوازن.. مجتمع متماسك” تعزز قيم الوعي والأمان وقبول الاختلاف والانتماء، فيما تستهدف حملة “واعي وغالي” توعية الأطفال والأسر بمخاطر الإنترنت والتنمر والتحرش والابتزاز والمحتوى غير الملائم.
وتابعت أن حملة “أهلًا بالصيف” تتيح للأطفال التعرف على محافظات مصر وثقافاتها وتراثها من خلال المعايشة والتفاعل المباشر.
مقترحات لتعزيز الهوية
استعرضت السنباطي عددًا من المقترحات العملية لتفعيل جهود تعزيز هوية الطفل والانتماء، من بينها إطلاق أنشطة “اعرف محافظتك” لتعريف الأطفال بتاريخ محافظاتهم ومعالمها وتراثها، وتنظيم برامج للتبادل بين أطفال المحافظات تحت فكرة “من الحدود إلى القلب”، إلى جانب تخصيص مسار داخل منتدى الطفل المصري بعنوان: “مصر بعيون أطفالها”.
كما تضمنت المقترحات توظيف الرسم والحكي والموسيقى والمسرح والألعاب والزيارات في تقديم مفاهيم الهوية للأطفال بصورة تفاعلية، وإعداد حقيبة مبسطة للأسرة والمدرسة والميسرين حول بناء الهوية والانتماء، فضلًا عن إدماج المواطنة الرقمية والوعي بالشائعات والمعلومات المضللة ضمن أنشطة الهوية.
وأكدت أن قياس أثر هذه الجهود يجب ألا يقتصر على عدد الفعاليات، وإنما يمتد إلى ما تحدثه من تغيير في معرفة الطفل وانتمائه وقبوله للتنوع ومشاركته وسلوكه.
وأشارت إلى أن المجلس بصدد إعداد “وثيقة تعزيز هوية الطفل المصري”، باعتبارها إطارًا وطنيًا مرجعيًا يحدد المرتكزات والمبادئ والمسارات العملية لبناء الهوية والانتماء لدى الأطفال والنشء، مع مراعاة مراحل نمو الطفل وتعزيز تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع والفضاء الرقمي.
وأكدت أن إعداد الوثيقة سيتم بصورة تشاركية، بالاستفادة من خبرات المؤسسات الوطنية والمتخصصين، وبمشاركة الأطفال أنفسهم، بما يتيح الاستماع إلى رؤيتهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم.
وخرجت الجلسة بعدد من التوصيات، من أبرزها إعداد إطار متكامل لتعزيز هوية الطفل وتكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، ودعم الحوار والتربية الواعية داخل الأسرة، وتوسيع الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية والتراثية وفرص المشاركة المجتمعية للأطفال.
كما شملت التوصيات تعزيز الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتطبيق سياسات حماية الطفل داخل المؤسسات، وإشراك الأطفال في تصميم البرامج والمبادرات والاستماع إلى رؤيتهم واحتياجاتهم، إلى جانب دراسة إعداد “خريطة فرص للطفل” بالمحافظات للتعريف بالمساحات والأنشطة الآمنة المتاحة لهم.
وشهدت الجلسة مشاركة السفيرة نبيلة مكرم، رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسي، إلى جانب عدد من المتخصصين والأكاديميين، وأدارتها الدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية.
اقرأ أيضًا:
رئيس شعبة المخابز: وزارة التموين وعدتنا برفع أسعار الخبز السياحي والفينو قريبًا
أحدث صور ترصد شارع جامعة الدول العربية بعد بدء التشجير
“مصر الرقمية” تتيح سداد المصروفات الدراسية أونلاين.. الرابط والخطوات

